الحسين عليوة يبشر بإحداث سوق نموذجي ثانٍ بطانطان.. ومناقشة مآل منطقة الأنشطة الاقتصادية وقصر المؤتمرات

عقدت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة كلميم واد نون دورتها العادية الثانية برسم سنة 2026، في سياق مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالوضعية الاقتصادية والتجارية بالجهة، مع التركيز على الإكراهات التي تواجه التجار، ومستقبل المشاريع التنموية المبرمجة بمدينة طانطان.
واستهلت أشغال الدورة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمة رئيس الغرفة، الحسين عليوة، الذي رحب بالحاضرين، مؤكدا أن الغرفة عرفت، خلال السنوات الأربع الماضية، طفرة نوعية على مستوى أدائها وإنجازاتها، معربا عن تفاؤله بما تحقق من مكتسبات ومبادرات لم تعرف، بحسب تعبيره، المستوى ذاته في السابق.
وشهدت الدورة المصادقة على محضر الدورة العادية الأولى برسم سنة 2026، وسط تسجيل خمسة أصوات معارضة، مقابل امتناع عضو واحد عن التصويت، كما جرى تقديم تقرير حول أنشطة الغرفة خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين.
الضمان الاجتماعي للتجار.. تشخيص للإكراهات وسبل المعالجة
وشكلت وضعية التجار في علاقتهم بنظام الضمان الاجتماعي إحدى أبرز نقاط جدول الأعمال، حيث خصصت جلسة لدراسة ومناقشة الصعوبات التي تواجه التجار والمقاولات في هذا المجال.
وعرفت هذه النقطة حضور مدير وكالة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بطانطان، الذي قدم عرضا مفصلا حول الإشكالات التي تعاني منها بعض الشركات، موضحا سبل معالجتها، في إطار نقاش يروم تقريب وجهات النظر والبحث عن حلول للصعوبات التي تواجه المهنيين.
منطقة الأنشطة الاقتصادية والأسواق النموذجية في صلب النقاش
وفي سياق المشاريع الاقتصادية المرتبطة بمدينة طانطان، ناقش أعضاء الغرفة مآل منطقة الأنشطة الاقتصادية، باعتبارها من المشاريع التي ينتظر أن تسهم في تنظيم الأنشطة التجارية والمهنية، وتعزيز جاذبية المدينة الاقتصادية.
كما حظي ملف اتفاقيات الشراكة المتعلقة بإحداث أسواق نموذجية بالجهة بنقاش مستفيض، شمل وضعية الوعاء العقاري، ونسب مساهمة الشركاء، والإمكانيات المتاحة لتسريع تنزيل هذه المشاريع.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس المجلس الجماعي لطانطان أن الوعاء العقاري اللازم متوفر، وأن المساهمة المالية للمجلس جاهزة، في إشارة إلى استعداد الجماعة للمساهمة في إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ.
وفي مستجد لافت، أعلن رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة كلميم واد نون، الحسين عليوة، عن إحداث سوق نموذجي ثانٍ بمدينة طانطان، إلى جانب السوق النموذجي المرتقب، وهو ما من شأنه أن يعزز العرض التجاري المنظم بالمدينة، ويفتح آفاقا جديدة أمام المهنيين والتجار، في انتظار استكمال الإجراءات اللازمة لتنزيل المشروع.
قصر للمؤتمرات.. مشروع آخر ينتظر مآل اتفاقية الشراكة
وتطرق أعضاء الغرفة، ضمن جدول أعمال الدورة، إلى مآل اتفاقية الشراكة المتعلقة بإنشاء قصر للمؤتمرات بمدينة طانطان، باعتباره مشروعاً يمكن أن يدعم الدينامية الاقتصادية والسياحية، ويوفر فضاءً لاحتضان اللقاءات المهنية والتظاهرات والفعاليات المختلفة.
واختُتمت أشغال الدورة برفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تأكيداً على أسمى عبارات الوفاء والتشبث بالثوابت الوطنية.
وتعكس الملفات التي جرى تداولها خلال هذه الدورة أهمية المشاريع الاقتصادية والتجارية المطروحة بمدينة طانطان، خصوصاً ما يتعلق بتنظيم الأنشطة التجارية، وتحسين ظروف اشتغال التجار، وإحداث مرافق قادرة على دعم التنمية المحلية.
ويبقى الرهان الأساسي هو الانتقال من مرحلة المناقشة والإعلان عن المشاريع إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على التجار والمهنيين والحركية الاقتصادية بالمدينة.
