كولومبيا والصحراء المغربية.. حديث عن تحول في الموقف وترقب لموقف رسمي واضح

تتجه الأنظار إلى العاصمة الكولومبية بوغوتا، في ظل تداول معطيات تتحدث عن تحول محتمل في موقف كولومبيا من قضية الصحراء، وربط ذلك بدعم سيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية.
وفي حال تأكد هذا التحول بشكل رسمي، فإنه سيمثل تطوراً مهماً في مواقف دول أمريكا اللاتينية تجاه قضية الصحراء، باعتبار أن المنطقة شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات دبلوماسية متسارعة، مع تزايد عدد الدول التي أعلنت دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب باعتبارها أساساً لحل سياسي للنزاع.
ويأتي ذلك في سياق دولي يعرف زخماً متزايداً حول المقترح المغربي للحكم الذاتي، حيث أعلنت دول عديدة دعمها للموقف المغربي، فيما أكدت مجموعة من 40 دولة، خلال يونيو 2026، دعمها لـ«السيادة الكاملة والتامة» للمغرب على أقاليمه الجنوبية، مع التأكيد على أن الحل السياسي ينبغي أن يقوم على مبادرة الحكم الذاتي المغربية.
كما شهدت الفترة الأخيرة مواقف جديدة من دول إفريقية، من بينها مالي، التي جددت في يوليوز 2026 دعمها للوحدة الترابية للمملكة وسيادتها على كامل أراضيها، بما فيها منطقة الصحراء، واعتبرت مبادرة الحكم الذاتي المغربية «الحل الوحيد ذي المصداقية والواقعية».
إذا أكدت كولومبيا رسمياً دعمها لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، فإن الخطوة ستكون ذات دلالة خاصة، بالنظر إلى موقع كولومبيا داخل أمريكا اللاتينية وثقلها السياسي والاقتصادي في المنطقة.
كما أن أي تغيير في الموقف الكولومبي من شأنه أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات المغربية-الكولومبية، قد تشمل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، إلى جانب توسيع التنسيق داخل المحافل الدولية.
ويبقى البلاغ الرسمي الصادر عن الحكومة الكولومبية هو الفيصل في تحديد طبيعة هذا التغيير ومدى وصوله إلى مستوى الاعتراف الصريح بسيادة المغرب على الصحراء، خصوصاً أن المواقف الدبلوماسية المتعلقة بالنزاعات الإقليمية تحتاج إلى قراءة دقيقة لنصوص البيانات الرسمية.
وبانتظار التأكيد الرسمي، يظل الحديث عن «تغيير الموقف الكولومبي» مؤشراً يستحق المتابعة، في ظل الدينامية المتواصلة التي تعرفها قضية الصحراء على المستوى الدولي.
