يوم الاقتراع.. ممنوعات قد تجر الناخب إلى الحبس والغرامة

مع حلول يوم الاقتراع، لا يقتصر احترام القانون على المرشحين والحملات الانتخابية، بل يشمل أيضاً الناخبين داخل مكاتب التصويت ومحيطها. فقد حدد القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب مجموعة من الأفعال الممنوعة، ورتب على بعضها عقوبات قد تصل إلى الحبس وغرامات مالية مهمة.
ومن أبرز الممنوعات استعمال الهاتف النقال أو أجهزة التصوير والاتصال السمعي البصري داخل قاعة التصويت، حيث يمنع القانون إدخال هذه الوسائل إلى القاعة المخصصة لمكتب التصويت، باستثناء الأشخاص المرخص لهم قانوناً. وفي حال المخالفة، يمكن لرئيس المكتب حجز الهاتف أو الجهاز، دون الإخلال بالمتابعات التي قد تترتب وفق القوانين الجاري بها العمل.
كما يمنع القانون التصويت أكثر من مرة واحدة، سواء باستعمال اسم ناخب مسجل أو من خلال قيد غير قانوني. ويعاقب مرتكب هذا الفعل بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف درهم. وتطبق العقوبة نفسها على الشخص المقيد في أكثر من لائحة انتخابية والذي يصوت أكثر من مرة.
ومن الممنوعات أيضاً دخول قاعة التصويت بحمل أسلحة ظاهرة أو مخفية أو أدوات تشكل خطراً على الأمن العام، وهي مخالفة يعاقب عليها القانون بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم.
ويحظر كذلك التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين، سواء من خلال الأخبار الزائفة أو الإشاعات الكاذبة أو وسائل التدليس بهدف تحويل أصوات الناخبين أو دفعهم إلى الامتناع عن التصويت. ويعاقب القانون على ذلك بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة من 10 آلاف إلى 50 ألف درهم.
كما تترتب عقوبات على استئجار أو تسخير أشخاص بطريقة تهدد الناخبين أو تخل بالنظام العام، حيث ينص القانون على الحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من 10 آلاف إلى 50 ألف درهم، مع مضاعفة العقوبة إذا كان الأشخاص المسخرون ناخبين.
وتشدد المقتضيات القانونية أيضاً على حماية نزاهة عملية الاقتراع وسلامتها، بما يضمن ممارسة الناخب لحقه الانتخابي بحرية ودون ضغط أو تأثير غير مشروع.
وبذلك، فإن يوم الاقتراع لا يمثل فقط موعداً لممارسة الحق الدستوري في التصويت، وإنما هو أيضاً مناسبة يتعين خلالها احترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، تفادياً لأفعال قد تتحول من مجرد مخالفة داخل مكتب التصويت إلى قضية تترتب عنها عقوبات حبسية ومالية.
