أخبارأخبار وطنية

تتويج السنغال بطلا لإفريقيا وهزيمة المغرب في النهائي

في 18 يناير 2026، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط ، خسر المنتخب المغربي لكرة القدم نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بهدف دون رد أمام منتخب السنغال بعد وقت إضافي، في واحدة من أكثر النهائيات إثارةً وجدلا في تاريخ البطولة.
كانت المباراة النهائية محط أنظار الجماهير الرياضية في القارة، خصوصا أنها جاءت على أرض المغرب تحت قيادة جماهيره، التي كانت تمني النفس برؤية أسود الأطلس يتوجون باللقب الإفريقي للمرة الثانية في تاريخهم بعد آخر لقب قبل نحو 50 عامًا.
المباراة كانت متوازنة للغاية، مع ضغط متبادل بين الفريقين طوال شوطي المباراة الأساسية، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل السلبي 0–0.
في اللحظات الحاسمة من الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني (نحو الدقيقة 95)، احتسب الحكم ضربة جزاء لصالح المغرب بعد مراجعة VAR إثر عرقلة على براهيم دياز داخل منطقة الجزاء، ما أشعل التوتر وأثار جدلا واسعا في أوساط اللاعبين والجمهور.
لكن محاولة دياز تنفيذ الكرة أسلوب Panenka كانت غير موفقة، وحارس السنغال إدورد ميندي تصدى للركلة بسهولة، ما أبقى المباراة بلا أهداف في الوقت الأصلي وأجبرها على التمديد.
في الشوط الإضافي الأول، وتحديدًا في الدقيقة 94، انطلق بابي غييه نجم وسط منتخب السنغال من تمريرة جيدة، وتجاوز رقابة الدفاع المغربي ليسدد كرة قوية في مرمى ياسين بونو، معلنًا عن هدف التتويج.
بهذا الهدف، فاز منتخب السنغال 1–0، وتوّج بطلاً لكأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية في تاريخه (بعد أول لقب تحقق في عام 2021).
لحظات مثيرة وجدل تحكيم
نهائي البطولة لم يخلو من أحداث مثيرة ولا جدل:
قرار احتساب ركلة الجزاء للمغرب في نهاية الوقت الأصلي أثار اعتراضات شديدة من لاعبي السنغال، لدرجة أن الفريق الافريقي غادر أرض الملعب مؤقتًا اعتراضًا على القرار قبل أن يعود بأمر من المدرب وقائد الفريق.
الجماهير ووسائل الإعلام ناقشت قرار التحكيم وتأثيره النفسي على اللاعبين، لا سيما بعد أن مر وقت طويل قبل تنفيذ الركلة.
تلك الأحداث جعلت النهائي لا يُنسى، سواءً من حيث الإثارة والدراما، أو من ناحية المناقشات حول التحكيم وتأثير VAR في المباريات الكبيرة.
ردود الفعل المغربية
خسارة المغرب في النهائي كانت صدمة كبيرة لدى الجماهير ولاعبين الفريق على حد سواء:
عبر لاعبو المغرب عن حزنهم الشديد بعد صافرة النهاية، والبكاء ظهر واضحًا على بعضهم داخل أرض الملعب.
وسائل الإعلام المغربية تحدثت عن “انتهى الحلم” وعبّرت عن حسرة الصحف بعد الخسارة في النهائي القاري على أرض الوطن.
ما بعد المباراة صرح مدرب المغرب، وليد الركراكي، إنه يتعهد بانتفاضة جديدة للمنتخب بعد هذا الإحباط، مؤكدًا على روح الفريق وتطلعه لمواصلة المنافسة بقوة في المستقبل.
أما جماهير السنغال فقد احتفلت باللقب في الشوارع والمدن الكبرى في البلاد، معبّرة عن الفخر بهذا الإنجاز القاري الذي يعزز مكانة “أسود التيرانجا” في كرة القدم الأفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى