أخبارأخبار الطانطان

ساكنة بوموكاي وتافراوت تستنكر فشل مشروع الصبار وتطالب بتدخل عاجل من عامل الإقليم لإنقاذ المنطقة

تعيش ساكنة منطقة بوموكاي وتافراوت التابعة لجماعة لمسيد بإقليم طانطان على وقع استياء متزايد، بسبب فشل مشروع غرس الصبار المقاوم للحشرة القرمزية، والذي كان يعول عليه لإعادة إحياء هذا المورد الفلاحي الحيوي بالمنطقة.
فبعد سنوات من إطلاق هذا المشروع، الذي جاء في سياق محاربة آثار الحشرة القرمزية التي اجتاحت حقول الصبار وأتلفت مساحات واسعة منه، تؤكد الساكنة أن النتائج جاءت مخيبة للآمال. إذ لم تنجح المغروسات الجديدة في التأقلم مع الظروف الطبيعية القاسية، وظلت صغيرة الحجم، كما ظهرت عليها علامات التلف والتآكل، فيما تعرض جزء كبير منها للموت.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث أفاد عدد من الفلاحين أن بعض النباتات التي صمدت نسبيا، بدأت تظهر عليها أمراض مختلفة، من بينها “الجرب”، ما يزيد من تعقيد الوضع ويؤكد، حسب تعبيرهم، أن الأصناف المعتمدة لا تلائم بيئة المنطقة.
وكانت الجهات المعنية قد أعلنت في بداية المشروع عن نيتها تجربة سبعة أنواع مختلفة من الصبار، بهدف تحديد الصنف الأكثر مقاومة وقدرة على التأقلم. غير أن الساكنة تؤكد أن هذا الالتزام لم يتم الوفاء به، ولم يتم الكشف عن نتائج واضحة أو اعتماد مقاربة علمية شفافة لتقييم التجربة.
وفي ظل هذا الفشل، تحولت مساحات واسعة من بوموكاي وتافراوت إلى أراضٍ قاحلة، بعد أن فقدت المنطقة أحد أهم مواردها الاقتصادية، ما أثر بشكل مباشر على معيشة الساكنة التي كانت تعتمد بشكل كبير على زراعة الصبار.
وزاد من استغراب السكان، ظهور مقاولة جديدة ستشرع في غرس شتلات إضافية من نفس النوع الذي أثبت فشله، دون الأخذ بعين الاعتبار التجربة السابقة ونتائجها السلبية. وهو ما اعتبرته الساكنة “تكرارا لنفس الأخطاء”، وهدرا للمال العام دون جدوى.
وأمام هذا الوضع، تناشد ساكنة بوموكاي تافراوت السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم طانطان، بالتدخل العاجل لإعادة تقييم هذا المشروع، وفتح تحقيق في أسبابه، مع العمل على اعتماد حلول بديلة قائمة على دراسات علمية دقيقة، واختيار أصناف من الصبار قادرة فعلا على التأقلم مع خصوصيات المنطقة.
وتأمل الساكنة أن يتم إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإعادة الاعتبار لمنطقة بوموكاي، التي طالما كانت نموذجا ناجحا في إنتاج الصبار، ومصدرا أساسيا للدخل المحلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى