14 غشت.. ذكرى استرجاع وادي الذهب ومحطة راسخة في مسيرة الوحدة الوطنية

يحتفل الشعب المغربي، اليوم الجمعة 14 غشت 2026، بالذكرى السابعة والأربعين لاسترجاع إقليم وادي الذهب، وهي مناسبة وطنية تستحضر واحدة من أبرز المحطات في مسار استكمال الاستقلال الوطني وترسيخ الوحدة الترابية للمملكة.
وتعود هذه الذكرى إلى يوم 14 غشت 1979، حين قدمت إلى العاصمة الرباط وفود من العلماء والوجهاء والأعيان وشيوخ قبائل إقليم وادي الذهب، لتجديد البيعة للملك الراحل الحسن الثاني، في حدث حمل دلالات وطنية وتاريخية عميقة، وجسد، وفق الرواية الرسمية المغربية، تمسك أبناء المنطقة بانتمائهم للمغرب وارتباطهم بالعرش العلوي.
وتأتي ذكرى 14 غشت ضمن سلسلة من المحطات التي طبعت مسار استكمال الاستقلال، بدءاً باسترجاع طرفاية سنة 1958، ثم سيدي إفني سنة 1969، وصولاً إلى المسيرة الخضراء سنة 1975، قبل أن يشكل استرجاع وادي الذهب سنة 1979 محطة بارزة في هذا المسار.
ولا تقتصر دلالات هذه المناسبة على استحضار حدث تاريخي مضى، بل تشكل فرصة لتجديد الوعي الجماعي بأهمية الوحدة الوطنية والترابية، واستحضار تضحيات الأجيال التي ساهمت في مسيرة التحرير واستكمال الاستقلال.
كما تحضر في هذه الذكرى الأقاليم الجنوبية للمملكة وما شهدته، خلال العقود الماضية، من تحولات تنموية واقتصادية وعمرانية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية وتحقيق اندماج اقتصادي واجتماعي متوازن. وتعد جهة الداخلة وادي الذهب اليوم من أبرز المجالات التي تراهن عليها المملكة في مشاريع التنمية بالأقاليم الجنوبية.
وبعد 47 سنة من حدث 14 غشت 1979، يظل هذا التاريخ حاضراً في الذاكرة الوطنية باعتباره محطة لاستحضار التاريخ والهوية والوحدة، وتجديد التطلع إلى مواصلة مسار التنمية وتعزيز المكتسبات الوطنية.
إنها ذكرى تختصر في تاريخها مساراً طويلاً من النضال من أجل استكمال الاستقلال، وتحمل للأجيال الجديدة رسالة مفادها أن صيانة الوحدة الوطنية لا ترتبط فقط باستحضار الماضي، وإنما أيضاً ببناء المستقبل وترسيخ التنمية والعدالة المجالية في مختلف ربوع المملكة.
