أخبارمقالات

جراح صامتة…كيف تدمر العقد النفسية النسيج الاجتماعي


بقلم : الخليل اخنيبيلة
حضرت حفل زفاف فطلب مني كلمة وعظية توجيهية فألقيت كلمة سعيت أن أخرج بها عن الطريقة التقليدية العشوائية في إلقاء الكلمات بإلقاء كلمة يكون فيها توجيه ومعالجة لمشكلة كلية تندرج تحتها كثير من المشكلات فوفقت -بفضل الله- وأُعجب كثير من الناس بالكلمة، فلقيت منهم التشجيع والشكر حتى خشيت على نفسي العجب، فبدأت أدفع العجب وحب الظهور باستحضار أهمية النية والصدق والإخلاص في توجيه الناس وتعليمهم عسى أن يكون عملي عملا متقبلا مأجورا وليس رياء أو سمعة. ثم تأملت في حال كثير من الحاضرين في الزفاف ممن كان حريصا أشد الحرص على الظهور ولو بأي طريقة، فتأملت حال بعضهم فتبين لي كثرة العقد النفسية التي يعاني منها هؤلاء الأفراد وهي عقد منتشرة بين الأفراد وتسبب مشاكل اجتماعية وأسرية حيث تقع المشاكل عند تعارض اثنين في موقف فيها مقام العجب والظهور فكل واحد يرى بروز الآخر إقصاء له، لهذا يقع التصادم والخصام إلى حد العراك خصوصا عند وجود تراكمات.
لهذا لابد من ذكر هذه العقد بالتفصيل حتى يُعالِج المتلبسون بها أنفسهم منها.
ومن هذه العقد:

  1. عقدة نابليون Napoleon Complex

حيث تجد بعضهم يرفع صوته من دون سبب، وله عدوانية وحب السيطرة في كل وقت وحين، والمنافسة الشديدة لكل من يراه يبدو في مقام القيادة والأمر والنهي في ذلك الحفل.

  1. عقدة أدونيس Adonis Complex
    حيث يظن هؤلاء أن الاعتناء بالمظهر وبالشكل سيجلب النظر ويحقق لهم إثبات الوجود وهذا يكثر في الإناث ولهذا يصرفون أموالا كثيرة على الملابس والمكياج.
  2. عقدة سوبرمان Superman Complex
    وتسمى في الطب النفسي يسموها “متلازمة المنقذ” أو “وهم العظمة الوظيفية” حيث يريد بعضهم. أن يكون هو المنقذ في كل موقف ولو كان لا يعنيه أو لا يعرفه حدوده وأبعاده.
    4- عقدة ليلت
    وهي عقدة السعي لإغواء الطرف الآخر حيث تجد بعضهم يقوم بكل حركة وسكون من أجل إغواء الطرف الآخر الأنثى بحركاته وسكناتها ولباسها ونظراتها أمام الذكور فقط. والذكر بإظهار القوة والشجاعة والجرأة والشهامة أمام الإناث لا غير.
    وهذه العقد هي آليات يستخدمها هؤلاء الأفراد -لا شعوريا- دفاعا من أجل التغطية على إحساس داخلي بالنقص.
    وعلاج هذه العقد كلها يرجع إلى أمر واحد وهو رياضة النفس على البعد عن حب الظهور والعجب بالنفس، و الدواء الفعال هو مبدأ النية والإخلاص، فيسعى الفرد بسبب هذا المبدأ إلى دفع العجب عنه؛ مما يغلق الباب أمام كل تلك العقد النفسية.
    ولهذا حرصت الشريعة الإسلامية على ترسيخ مبدأ الإخلاص وجعله أساس قبول أي عمل قال الله تعالى: {ألا لله الدين الخالص}.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى