أخبارأخبار وطنيةمقالات

مهزلة وواقع أنشطة الحياة المدرسية بأكاديمية كلميم وادنون

بقلم : ياسين حمو علي

قصتنا مع المشاركة الجهوية في المسرح تكشف عن اختلالات كبيرة في الحياة المدرسية بجهة كلميم وادنون.

أولاً، لا يخفى عليكم أننا نبذل مجهوداً كبيراً في إشراك التلاميذ وإقناع أولياء الأمور بالمشاركة، ثم نتعب معنا الآباء والأمهات في التداريب من خلال إحضار أبنائهم. وقبل ذلك، كان الجميع قد قدم لنا “الأسطوانة” نفسها: «بلا متتعب راسك ف كلميم» حول وجود اختلالات كبيرة على مستوى كلميم، ومع ذلك أغمضت عيني، ورغم اقتراب مواعيد الامتحانات قررنا المشاركة لتمثيل المؤسسة والإقليم.

عند وصولنا إلى كلميم وإلى المكان المعلوم، وهنا نشكر المديرية الإقليمية على توفيرها لوسيلة النقل، وكذا السيد حسن بوطوبة على توفيره لجميع الظروف من أجل المشاركة، وجدنا ظروفاً غير ملائمة.

أولاً: غياب تام للجمعية المعنية والمحتضنة للمشروع، ووجود مسؤولة عن الأكاديمية الجهوية كلميم وادنون.

فقلنا لها إننا نحتاج إلى السلالم من أجل تثبيت السينوغرافيا، فقالت إن السلالم غير موجودة، وأن علينا تثبيت كل شيء بأي طريقة(دروها غير فالأرض). فقررنا ألا نثبت أي شيء إلا بالطريقة التي رسمنا بها تصورنا للسينوغرافيا ولعرضنا المسرحي.

ثم جاءت لاحقا وقالت إن السلالم موجودة في الأكاديمية، وطلبت منا الذهاب وجلبها.

فاضطررت، من أجل رؤية أبنائي فوق المسرح وتمثيل مدينة طانطان، إلى الذهاب إلى الأكاديمية وجلب السلالم، وأنا راكب فوق ناقلة البضائع (هوندا)، مما عرض سلامتي للخطر.

وصلنا وقمنا بتثبيت كل شيء، مع افتقار لأبسط الوسائل والإمكانيات.

قدمنا عرضاً جميلا، سأتقاسمه معكم فيما بعد.

لا أريد أن أتحدث عن العرض المنافس، لأنني أؤمن برسالة أولئك الأبناء، ولأنني أستاذ بمؤسسة عمومية، فلا علاقة للمؤسسة الأخرى بالموضوع.

بعد انتهاء العروض، كان الغريب أن المسؤولة في الأكاديمية، ورغم أنها يفترض أن تلتزم الحياد، كانت جالسة مع اللجنة المختارة، علما أن أغلبهم من أبناء كلميم، وهنا نطرح سؤالا من اختار أعضاء اللجنة مع كامل الاحترام لهم.

وفي عز تداول أعضاء اللجنة، جاءت المسؤولة تخاطب تلاميذي بأن الأهم هي المشاركة، وكأنها تقر مسبقا بإقصائهم منذ البداية.
وفي النهاية كالعادة قيل لي إنه لن يتم عرض النتائج.

لماذا؟ كيف؟

كيف يمكن للجنة أن تختار عرضا مسرحيا على حساب آخر، ونحن كمؤطرين وحتى التلاميذ لم نستفد ولو بكلمة بسيطة من التقييمات؟ومن تقرير مفصل للنتائج و لمعرفة ما ينقصنا وما ينقص العرض الآخر، حتى يكون الحكم موضوعياً ويشارك فيه الجميع، بما في ذلك الجمهور؟
هل من أهداف الجمعية مع الوزارة هي تكوين وترسيخ الفعل المسرحي لدى التلاميذ والمؤطرين داخل المؤسسات التعليمية ام اخد الصور للعروض المسرحية لتمرير المشروع دون مراقبة
وهنا انتهت مسرحية المسابقة الجهوية التي أعتبرها هي المسرحية الحقيقية، والتي تحدث في مجال لا يجب أن يكون فيه أدنى ظلم وحيف في حق الأطفال، ولا أريد أن أتهم أحداً، لكن الأمور أصبحت واضحة.

ونسترجع هنا قصة مسرحية الأستاذ مصطفى بن الشيخ ومشاركته الجهوية، حيث تم إقصاؤه، وذهب بنفس المسرحية إلى هوارة، بمشاركة أكثر من 13 فرقة وطنية في المهرجان الوطني لمسرح الطفل ، وحصل على الجائزة الكبرى.

هل كلميم أصبحت مقبرة لمجهودات الأطر والتلاميذ أم ماذا؟

وأثناء مرورنا، سمع أحد مرافقي أحد أعضاء اللجنة يخبر تلاميذ كلميم المشاركين بأنهم هم من فازوا.
وحين سألنا نحن عن النتائج، قيل لنا إنه لا يمكن عرض النتائج.

كيف؟ كيف يمكن عرض النتائج على طرف ومنعها على طرف آخر؟ «حلال عليهم وحرام علينا».

هذه أمور غريبة تحدث دائماً، تتحمل فيها الجمعية الحاضنة للمشروع، إلى جانب وزارة التربية الوطنية، جزءاً كبيراً من المسؤولية.

كما أننا نسجل موقفا غريبا: لم نحصل على النتائج من موقع الأكاديمية، بل من صفحة المؤسسة الفائزة بكلميم.
في حين ان تلاميذي في كل يوم يتساءلون لون عن مصير مسرحيتهم

وفي الأخير، سنعلن نحن مؤطرو المسرح بالمؤسسات التعليمية بطانطان عن مقاطعة هذه التظاهرات مستقبلا، إلى حين تغيير هذا الوضع، لأننا سئمنا من هذه الأوضاع.

كما أننا سنحاول إيصال صوتنا إلى الوزارة الوصية في الوقت المناسب.

🖊️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى