أخبارأخبار الطانطان

بيان استنكاري حقوقي صادر عن المكتب الاقليمي للمركزالمغربي لحقوق الإنسانبشأن تدبير احتفالات ذكرى المسيرة الخضراء بطانطان لسنة 2025

في إطار مهامه الرصدية والترافعية، تابع المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بطانطان، بأسف بالغ، الطريقة التي تم بها تنظيم احتفالات ذكرى المسيرة الخضراء لهذه السنة، والتي اتسمت بالارتجال، وغياب الرؤية، وضعف المحتوى، رغم تخصيص ميزانية عمومية ضخمة تناهز 5 ملايين درهم500 مليون سنتيم
إن هذه الذكرى الوطنية، التي تُجسد محطة مفصلية في تاريخ الوحدة الترابية للمملكة، تستوجب تنظيمًا يليق بمكانتها، ويُكرّس قيم المواطنة، ويُعزز الانخراط المجتمعي، وفقًا لما ينص عليه الفصل 6 من الدستور المغربي الذي يُقر بسمو القانون، ويُلزم السلطات العمومية باحترام الحقوق والحريات المكفولة للمواطنين.
غير أن ما شهدته مدينة طانطان من مظاهر احتفالية باهتة، تُعد إخلالًا بمبدأ الإنصاف المجالي، وتهميشًا ممنهجًا للساكنة المحلية، لصالح أفراد مستقطبين من خارج الإقليم، في انتهاك واضح للفصل 13 من الدستور الذي ينص على ضرورة إشراك المواطنات والمواطنين في إعداد السياسات العمومية، والفصل 139 الذي يُلزم الجماعات الترابية بإحداث آليات تشاركية للحوار والتشاور.
وقد رصد المركز، من خلال معاينته الميدانية وتواصله مع الفاعلين المحليين، جملة من الاختلالات، أبرزها:

*غياب الفعاليات الثقافية والفنية التي تعكس هوية المنطقة
*ضعف البرمجة وعدم انسجام الفقرات المقدمة
*تغييب المجتمع المحلي عن التخطيط والتنفيذ
*إقصاء الإعلام المحلي من التغطية والتواصل
*انعدام الأثر التنموي أو الثقافي للاحتفالات

كما يُسجل المركز، بقلق بالغ، تغييب مبدأ العدالة المجالية، وتهميش الكفاءات المحلية، في خرق للمادة 1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن:

“يولد جميع الناس أحرارًا ومتساوين في الكرامة والحقوق.”

وعليه، فإن المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بطانطان:

  • يُدين بشدة الطريقة التي تم بها تدبير هذه المناسبة الوطنية
  • يُطالب بفتح تحقيق نزيه حول أوجه صرف الميزانية المرصودة، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، انسجامًا مع الفصل 154 من الدستور
  • يُشدد على ضرورة احترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل آليات الحكامة الجيدة
    *يُدعو الجهات الوصية إلى إعادة الاعتبار لذكرى المسيرة الخضراء، من خلال تنظيم فعاليات نوعية تُعزز الانخراط المجتمعي، وتُكرّس الوعي الوطني بقضية الصحراء المغربية
    خاصة في ظل التطورات الإيجابية الأخيرة التي شهدها ملف الصحراء، وعلى رأسها القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي، تحت رقم 2797 .لذلك فإن المركز يُؤكد أن مثل هذه المناسبات يجب أن تكون فرصة لتجديد الالتزام الوطني، وتعزيز وحدة الصف، لا أن تتحول إلى لحظات إحباط محلي أو تبخيس للرمزية الوطنية.

عن المكتب الإقليمي
للمركز المغربي لحقوق الإنسان طانطان
بتاريخ: 7 نونبر2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى