أخبارأخبار الطانطان

موسم طانطان.. رافعة اقتصادية لتنشيط الإقليم وخلق فرص الشغل

مع اقتراب تنظيم النسخة التاسعة عشرة من موسم طانطان، تتجدد الرهانات على هذا الموعد الثقافي والتراثي باعتباره رافعة لتنشيط الاقتصاد المحلي، وتحريك عجلة التجارة والخدمات، وخلق فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، بما يعزز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم طانطان وجهة كلميم واد نون.
ولا تقتصر الأدوار الاقتصادية للموسم على استقطاب الزوار والمشاركين وتنشيط الحركة السياحية، بل تمتد إلى إشراك المقاولات المحلية والمهنيين والحرفيين والجمعيات، من خلال الاعتماد على خدمات ومنتجات وكفاءات محلية في تنظيم الفعاليات الفنية والثقافية، وتجهيز فضاءات الاحتضان، وتوفير متطلبات الإقامة والإطعام والنقل والتواصل والإعلام.
وتبرز الخدمات السياحية واللوجستيكية ضمن أبرز المجالات المستفيدة من هذا النشاط، إذ يساهم توافد الضيوف والزوار في تحريك سوق كراء السيارات والشقق السكنية، ورفع الطلب على الإيواء الفندقي والمطاعم وخدمات الإطعام، إلى جانب الاستعانة بمقدمي خدمات الصوت والتجهيزات التقنية اللازمة لتنظيم العروض والأنشطة المبرمجة.
ويمتد هذا الأثر إلى الأنشطة التجارية اليومية، حيث تستفيد المقاهي ومحلات البقالة ومختلف المحلات التجارية من ارتفاع الإقبال خلال فترة الموسم، فضلا عن تنشيط سوق كراء الشقق والخدمات المرتبطة باستقبال الزوار، بما يتيح فرصا إضافية للمقاولات الصغيرة والمهنيين المحليين.
وفي الجانب التنظيمي والفني، يوفر الموسم فرصا لتشغيل اليد العاملة المحلية في مراحل الإعداد والتنفيذ، من خلال تنظيم السهرات والعروض الموسيقية وحفل الافتتاح، وتجهيز الخيام والقرى التراثية بساحة السلام والتسامح، بمشاركة أبناء المدينة. كما تشمل الأنشطة المبرمجة كرنفالا يشارك فيه نحو 1200 شخص، إلى جانب فرق موسيقية محلية تضم أكثر من 100 مشارك، بما يفتح المجال أمام الكفاءات الفنية والتنظيمية للاستفادة من هذا الموعد.
ويشمل الاعتماد على الموارد المحلية كذلك قطاع التواصل والإعلام، من خلال طباعة الدعامات والمواد التواصلية بمدينة طانطان، والاستعانة بالمصورين الفوتوغرافيين ومصوري الفيديو من أبناء المدينة، وإشراك الصحافة المحلية في مواكبة الفعاليات، فضلا عن تشغيل منشطي الحدث ومروجيه والمكلفين بتوزيع المنشورات الإعلانية. كما تستفيد الأسواق والمحلات المحلية من اقتناء الأزياء والهدايا المرتبطة بتنظيم الموسم.
وعلى المستوى الاجتماعي، تبرز مساهمة مؤسسة ألموكار في دعم النسيج الجمعوي، من خلال تقديم الدعم والتمويل لأكثر من 80 جمعية، إلى جانب المساهمة في المبادرات الخيرية والاجتماعية ودعم المؤسسات المعنية برعاية الأيتام والأطفال المتخلى عنهم. ويعزز هذا الجانب البعد التضامني للموسم، من خلال توسيع دائرة المستفيدين من أنشطته لتشمل فاعلين جمعويين ومؤسسات اجتماعية محلية.
وتكتسي هذه الدينامية أهمية خاصة بالنسبة إلى إقليم طانطان وجهة كلميم واد نون، بالنظر إلى ما تتيحه من فرص لتسويق الخدمات والمنتجات المحلية، وإبراز مؤهلات المنطقة الثقافية والتراثية، وتعزيز جاذبيتها السياحية. كما يتيح الموسم إمكانية ربط النشاط الثقافي بالحركية الاقتصادية، عبر إشراك مختلف الفاعلين المحليين في سلسلة الخدمات المرتبطة باستقبال الزوار وتنظيم التظاهرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى