بيان المكتب الاقليمي للمركز المغربي لحقوق الانسان بطانطان بشأن احداث طانطان وإحالة الموقفين على المحكمة الابتدائية بطانطان

يتابع المركز المغربي لحقوق الإنسان بقلق بالغ تطورات ملف الموقوفين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مدينة طانطان يوم الثلاثاء الماضي، والتي شارك فيها شباب من حركةGen Z212، وأسفرت عن توقيف 16 شخصاً، بينهم قاصرين، وجهت إليهم تهم متعددة من بينها قطع الطريق العمومي، تخريب الممتلكات، التراشق بالحجارة، تهديد الأمن العام، وإضرام النار في الشارع.
وإذ يسجل المركز استجابة النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بإحالة الملف على المحكمة الابتدائية بطانطان، ومتابعتهم في حالة سراح، فإنه يعلن ما يلي:
أولا: يثمن هذا القرار الذي يراعي البعد الإنساني والاجتماعي للموقوفين، خاصة القاصرين منهم، ويدعو إلى التعامل معهم بمنطق تربوي وإنساني، يراعي سنهم وظروفهم الدراسية والاجتماعية، ويجنبهم أي آثار نفسية أو قانونية قد تلازمهم مستقبلاً.
ثانيا: يطالب بضمان كافة شروط المحاكمة العادلة لجميع الموقوفين، بما في ذلك احترام قرينة البراءة، الحق في الدفاع، المحاكمة في آجال معقولة
ثالثا: يندد بكل أشكال الشغب والعنف ، سواء صدرت عن المحتجين أو عن القوات العمومية، ويشدد على أن الحفاظ على السلم العام لا يتحقق إلا عبر احترام القانون وضمان الحقوق والحريات، والامتناع عن أي سلوك استفزازي أو مفرط في الرد.
رابعا:يدعو الشباب المحتجين إلى الالتزام بالسلمية في احتجاجاتهم، وتجنب أي سلوك قد يُفقد ا المطالب الإجتماعية مصداقيتها أو يُستغل لتبرير التدخلات الأمنية، فالسلمية هي السبيل الأنجع لإيصال الصوت وتحقيق المطالب المشروعة.
خامسا: يناشد السلطات المحلية والجهوية إلى فتح قنوات الحوار مع ممثلي الحركة، والاستماع إلى مطالبهم، بدل اللجوء إلى الاعتقالات والمتابعات التي لا تزيد الوضع إلا احتقاناً، وتُغيب الحلول التنموية الحقيقية.
سادسا: يدعو الفاعلين الحقوقيين و المدنيين والتربويين والمنابر الأعلامية والمؤثرين إلى الانخراط في جهود التوعية والتأطير، بما يعزز ثقافة الحوار والسلم داخل الأحياء والمؤسسات التعليمية، ويكرّس المقاربة الوقائية والتربوية في التعامل مع الأحداث ذات الطابع الاجتماعي.
يعلن المركز استعداده لتقديم الدعم القانوني والنفسي للموقوفين وأسرهم، ومواكبة تطورات الملف.
و عليه يجدد المركز المغربي لحقوق الإنسان التزامه بالدفاع عن الحقوق والحريات، ويؤكد أن الاحتجاج السلمي هو حق دستوري، وأن الحفاظ عليه مسؤولية جماعية تتطلب من الجميع التحلي بالحكمة، والابتعاد عن كل ما من شأنه المساس بالأمن أو السلم الاجتماعي، مع ضرورة معالجة الأسباب العميقة التي تؤدي إلى مثل هذه التوترات، عبر الحوار، الإنصات، والتفاعل الإيجابي مع مطالب الشباب.
حرر بطانطان، بتاريخ 4 أكتوبر 2025
عن المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بطانطان
