الصحراء تودع أحد رموزها أحمد فاضل السامي الصلح

لله ما أعطى ولله ما أخذ، وكل شيء عنده بمقدار.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، نودّع اليوم فارساً آخر يترجّل، علَماً من أعلام الصحراء ورمزاً من رموزها التاريخيين بالطنطان، أحد رجالاتها الأوفياء، وأهل الحل والعقد فيها، الكريم ابن الأكرمين أحمد فاضل السامي الصلح الذي لبّى نداء ربّه.
لقد كان، رحمه الله، من أعيان قبيلة آيت لحسن المرموقين، ورجلاً نذر حياته لخدمة الوطن والمواطنين بإخلاص ونزاهة. من اوائل الأطر الصحراوية التي التحقت بالإدارة الترابية، متنقلاً بين مناصب المسؤولية بثبات وعطاء، كرئيس قسم ورئيس دائرة الطنطان إلى قائد ثم باشا الطنطان وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى تقاعده سنة 2001، جامعاً في مساره بين مهنية المسؤول ورحابة قلب الإنسان.
نال الراحل، تغمّده الله برحمته، تكريماً ملكياً وأوسمة سامية، عربون تقدير لمسيرة حافلة بالبذل والعطاء. لقد فقدت الصحراء برحيله ركناً من أركانها، ووجهاً من وجوهها المشرقة، وذاكرةً تختزن جزءاً من تاريخها بالمنطقة.
اللهم اجعل مثواه الجنة، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وألحقه بالصالحين والشهداء والصديقين. اللهم عامله بفضلك لا بعدلك، وبكرمك لا بعمله، واغفر له وارحمه رحمة واسعة.
نتقدّم بأحرّ التعازي وأصدق المواساة إلى العائلة الصغيرة والكبيرة، وإلى الصحراء قاطبة، راجين من الله أن يلهمهم جميل الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
