أخبارأخبار الطانطان

مهرجان الوطية الصيفي الثقافة والسياحة رافعة للتنمية المستدامة محور الندوة المركزية

شدّد خبراء وباحثون في مجالي الثقافة والاقتصاد، اليوم الثلاثاء بمدينة الوطية (إقليم طانطان)، على الدور الجوهري الذي تضطلع به الثقافة والسياحة في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة

وجاء ذلك خلال ندوة علمية بعنوان “التنشيط الثقافي والسياحي وفرص التنمية متعددة الأبعاد.. فضاء الوطية الساحلي نموذجا”، ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان الوطية الصيفي، المنظم من 16 إلى 22 غشت الجاري بمبادرة من الجماعة الترابية للوطية.

وأكد المتدخلون أن الاستثمار في الرأسمال الثقافي، سواء في شقه المادي (المآثر التاريخية والمواقع الأثرية) أو اللامادي (العادات والتقاليد والفنون الشعبية)، يشكل مدخلاً أساسياً لتعزيز الاقتصاد المحلي، وخلق فرص للشغل، والنهوض بالتنمية الترابية.

وفي هذا السياق، أوضح الأستاذ الباحث في المالية العمومية، سعيد بوفريوي، أن العلاقة بين الثقافة والتنمية راسخة، حيث يتيح الاقتصاد الثقافي آليات جديدة لتمويل السياسات العمومية. وأضاف أن المغرب يتوفر على رصيد غني ومتنوع من التراث المادي واللامادي يمكن استثماره لإيجاد موارد مالية بديلة، داعياً جماعة الوطية إلى استغلال مهرجانها الثقافي كمنصة استراتيجية لإحداث مؤسسة محلية تُعنى بالثقافة والتنمية، تعمل على تثمين التراث ودعم الصناعات الإبداعية.

من جانبه، شدّد المخرج المسرحي عبد اللطيف الصافي على أن الثقافة ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل ركيزة من ركائز التنمية المستدامة إلى جانب الاقتصاد والمجتمع والبيئة. وأبرز أن تجارب وطنية ودولية، مثل مهرجان كناوة بالصويرة، أبانت عن قدرة الفعل الثقافي على تحريك عجلة التنمية المحلية وجذب الاستثمار. وأشار إلى ما يزخر به ساحل الوطية من مؤهلات طبيعية وثقافية مهمة، داعياً إلى رؤية تشاركية تجعل من الثقافة محركاً رئيسياً للاقتصاد البحري المستدام.

أما الفاعل الثقافي والفنان التشكيلي مولاي علي أطويف، فأكد أن الجمعيات تساهم بدور محوري في الحفاظ على الهوية الثقافية للمنطقة وتسويقها ترابياً وسياحياً. فهي تدعم الإبداع لدى الشباب، وتنعش الأنشطة السياحية والثقافية المرتبطة بالتراث المحلي، مما يعزز الاقتصاد ويتيح فرص شغل جديدة.

وخلص المشاركون في هذه الندوة إلى أن الاستثمار في الثقافة والسياحة يُعد خياراً استراتيجياً لتنمية المناطق الساحلية مثل الوطية، عبر تثمين التراث الطبيعي والإنساني، وتشجيع المقاولات الإبداعية، وتنويع مصادر الدخل المحلي. كما دعوا إلى جعل مهرجان الوطية الصيفي منصة دائمة للتفكير في سياسات ثقافية مبتكرة قادرة على تحويل الثقافة إلى رافعة حقيقية للتنمية المستدامة والمندمجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى