إمارة المؤمنين وصون الدين خطة تسديد التبليغ نموذجًا

اعداد: ذ محمد بونعناع عضو المجلس العلمي المحلي طانطان
تعدّ مؤسسة إمارة المؤمنين في المغرب نموذجًا فريدًا في تدبير الشأن الديني، من حيث مرجعيتها الشرعية، ووظيفتها التاريخية، وأدواتها المؤسساتية. وقد شكلت هذه المؤسسة منذ قيام الدولة المغربية، ضمانةً أساسيةً لحماية الدين ووحدة الأمة، من خلال التوجيه الروحي والإشراف على المؤسسات العلمية والشرعية.
وتعد خطة تسديد التبليغ من أبرز المشاريع الدينية والعلمية التي أطلقتها المملكة المغربية الشريفة بقيادة إمارة المؤمنين، باعتبارها نموذجاً حضارياً رائداً يترجم رؤية استراتيجية طموحة في نشر القيم الدينية الأصيلة وتحصين المجتمع من الاختلالات الفكرية والتطرف، مع الحرص على تأمين توازن دقيق بين العصرنة والخصوصية المغربية.
إنه مشروع يتأسس على التخطيط المحكم والتنزيل المرحلي المتدرج، ويتخذ من ترسيخ الثوابت الدينية والوطنية منطلقاً ونبراسا لبناء شخصية مواطن معتز بهويته، متشبع بقيم السلم والتعايش.
وتهدف هذه الورقة إلى إبراز معالم هذا الدور من خلال الوقوف على المرتكزات التأصيلية لإمارة المؤمنين، واستعراض آليات تنفيذ خطة تسديد التبليغ، واستجلاء أثرها في ترسيخ الأمن الروحي بالمملكة المغربية الشريفة.
أولًا: التأصيل الشرعي والتاريخي لإمارة المؤمنين
معلوم أن إمارة المؤمنين بالمغرب تستمد مشروعيتها من عقد البيعة الشرعية الذي يُبرمه أهل الحل والعقد مع الإمام، استنادًا إلى أصول راسخة في الشريعة الإسلامية وإجماع علماء الأمة. وقد ذهب جمهور الفقهاء، وفي مقدمتهم المالكية، إلى أن الإمامة العظمى فرض كفاية، تتحقق بها مقاصد الدين الكبرى، من حفظ للدين، وسياسة رشيدة للدنيا. يقول الإمام القرافي المالكي:” البيعة عقد شرعي يُنعقد به منصب الإمامة، ويلتزم به المبايِع الطاعة والنصرة، وتترتب علي مسؤوليات شرعية، من أبرزها إقامة الدين”.
وقد اختار المغاربة، منذ قيام الدولة الإدريسية سنة 172هـ/788م، مبدأ إمارة المؤمنين إطارًا شرعيًا وسياسيًا بديلاً عن الخلافة العامة، في توافق جماعي صاغته الخصوصية المغربية، المؤسسة على الولاء العقدي والبيعة الشرعية، في انسجام مع المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني المعتدل. وهكذا تأسست إمارة المؤمنين في المغرب على إجماع وطني متجدد، يُستحضر فيه البُعد الشرعي والرمزية التاريخية، مع القدرة على التأقلم مع معطيات العصر.
وفي السياق الدستوري الحديث، نص الفصل 41 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011 على أن
“الملك، أمير المؤمنين، هو الضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية. ويرأس المجلس العلمي الأعلى الذي يتولى دراسة القضايا التي تهم تطبيق الشريعة الإسلامية.”
وهو ما يجعل إمارة المؤمنين في المغرب مرجعية عليا في تدبير الشأن الديني، تستند إلى الشرعية الدينية، والمشروعية التاريخية، والأسس الدستورية، وتضطلع بدور محوري في صون الثوابت، وضمان وحدة المرجعية الدينية للأمة .
ثانيًا: إمارة المؤمنين وآليات تأطير الشأن الديني
يُشكل المجلس العلمي الأعلى، إلى جانب المجالس العلمية الجهوية والمحلية، العمود الفقري في منظومة تأطير الشأن الديني بالمملكة المغربية الشريفة تحت إشراف إمارة المؤمنين.
وقد أناط بها الدستور المغربي، في فصله الحادي والأربعين، مهمة “دراسة القضايا التي تهم تطبيق الشريعة الإسلامية”، وهو ما يجعل هذه المؤسسة العلمية المرجعية الأرفع في صناعة وتوجيه الخطاب الديني الرسمي في المغرب، ضمن تصور مؤطر بثوابت الأمة العقدية والمذهبية والروحية.
ومعلوم أن المجلس العلمي الأعلى تتفرع عنه شبكة مجالسية ممتدة على امتداد جهات المملكة وأقاليمها، تتمثل في المجالس العلمية الجهوية والمحلية، بما يُؤمّن الحضور الميداني للعلماء ويُقرّب الوظيفة الدينية من المواطنين. وتعمل هذه المجالس تحت مظلة واحدة، وبتنسيق محكم، على تنزيل التوجيهات الملكية المتعلقة بالشأن الديني، ضمن منظور وسطي معتدل، يتوخى ضبط الخطاب وتوحيده وتسديده.
و تضطلع هذه المجالس العلمية إلى مجموعة من الأدوار أهمهما :
نشر الوعي الديني السليم
وذلك من خلال خطب الجمعة، والدروس الوعظية، واللقاءات التواصلية مع مختلف المؤسسات والفضاءات المستقطبة للشباب، والدورات التكوينية، وبرامج المواكبة الروحية والاجتماعية، بما يضمن تربية دينية رصينة ومتزنة.
تحصين المجتمع من الغلو والانحراف
وذلك عبر مواجهة التيارات الفكرية المتطرفة، أو التأويلات الشاذة، أو النزعات الإلحادية، من خلال الرد العلمي الرصين والبيان بالحجة الشرعية، مع احترام ضوابط الخطاب العمومي.
تثبيت الثوابت الدينية والوطنية
من خلال إبراز مركزية العقيدة الأشعرية، والمذهب المالكي، والتصوف السني التربوي، باعتبارها مكونات الهوية الدينية المغربية، ومصادر وحدة الأمة الروحية.
مواكبة التحولات المجتمعية
حيث تساهم المجالس العلمية في بلورة خطاب ديني مواكب لقضايا العصر، منفتح على التحديات الرقمية والأسرية والشبابية، دون الإخلال بثوابت المرجعية الشرعية.
ثالثًا: خطة تسديد التبليغ أداة استراتيجية لحماية الدين وبناء الوعي الجماعي
تُمثّل خطة تسديد التبليغ مشروعًا منهجيًا رائدًا في تدبير الشأن الديني بالمملكة المغربية الشريفة يجسد التوجيهات السامية لإمارة المؤمنين في مجال تأطير الحقل الديني، عبر ضبط الخطاب الوعظي وتجويده، وتسديد مضامينه، بما ينسجم مع الثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية الشريفة.
وقد صدرت هذه الخطة عن المجلس العلمي الأعلى، باعتباره الهيئة الدينية العليا المؤتمنة على الدين، وهي تستند إلى رؤية تجديدية تسعى إلى جعل التبليغ أداة عملية لتحقيق مقومات الحياة الطيبة كما وعد الله بها عباده المؤمنين:” فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَة”. (النحل: 97.)
وتنطلق الخطة من رؤية إصلاحية تعتبر أن التبليغ لا يكتمل بمجرد نقل الأحكام، بل يجب أن يكون مؤثرًا في الوعي الفردي والسلوك الجماعي، ومن ثم فإنها ترمي إلى: ” تقليص الهوة الفاصلة بين فضائل الدين، وبين أعمال كثير من الناس البعيدة عن تلك الفضائل” . وهي فجوة تاريخية “نتجت عن الانفصال بين الإيمان الذي وقر في القلب، وبين الأفعال التي تصدر عن الجوارح” .
ولهذا، جعلت الخطة من أولوياتها أن يكون الوعظ مؤطرًا بقيم تزكية النفس وإصلاح الواقع، لا مجرد تلقين نظري، وهو ما يتجلى في رهانها عبر تفعيل منظومة قيم الدين وأخلاقه في مجالات الحياة المختلفة.
خطة تسديد التبليغ من التنظير إلى التأطير
تسعى الخطة إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية التي تُعيد التبليغ إلى وظيفته الأصيلة، وتتمثل أبرز هذه الأهداف كما جاء في الدليل المرجعي فيما يلي:
توحيد مضامين الخطاب الوعظي وضبطها بالمرجعيات الشرعية والوطنية .
رفع كفاءة المؤطرين من خلال التكوين المستمر، والتقويم الميداني، وتجويد الأداء التواصلي .
ترجمة الواقع المحلي إلى موضوعات وعظية تحاكي التحديات الاجتماعية الراهنة، كتعاطي المخدرات، والعنف الأسري، وهشاشة التدين .
تعزيز روح التعاون المؤسسي بين العلماء والأئمة والخطباء والمرشدين، ضمن رؤية جماعية تنبني على مفهوم “العالم العُضوي لا العالم الفردي أو الطائفي”.
آليات التنزيل: من منابر الانتظار إلى ميادين الأثر
إنّ تنزيل الخطاب الديني في واقعه الاجتماعي لم يعد ترفًا تنظيريًا، بل ضرورةً منهجية تستلزم خروجًا واعيًا من دائرة المنبر المغلق إلى رحابة الحضور المجتمعي الفاعل. فالمخاطَب اليوم ليس مجرد مستمع عرضي، بل هو مواطن تَتَنازعه القيم، وتُغريه البدائل، وتستوقفه الأسئلة الوجودية الكبرى. من هنا، جاء التوجيه الحاسم في خطة تسديد التبليغ إلى كسر العزلة المنبرية، وتفعيل آليات تجعل من الفعل التبليغي ممارسةً ميدانيةً، نابضةً بالحياة.
لقد انطلقت الخطة من إدراكٍ عميق بأنّ نجاح الخطاب الديني مشروطٌ بقدرته على ملامسة الواقع، والخروج من دائرة القول المتكرر إلى الفعل المؤثر، ولذلك تم تحديد آليات عملية وفق ما جاء في الدليل المرجعي تراعي المقاصد وتستوعب السياقات، منها:
إعداد بطاقات موضوعاتية أسبوعية تصدر عن المجالس العلمية، تراعي المقاصد الشرعية والسياقات المحلية .
تنظيم جلسات وعظية تفاعلية بعد الصلوات، يُشارك فيها العالِم والعالِمة والمرشدون، في نسقٍ متكاملٍ يربط بين الخطبة والوعظ واللقاء المباشر.
اعتماد تقارير ميدانية وتقويمات مرحلية لقياس أثر الخطاب الديني في الواقع الاجتماعي .
تفعيل التنسيق المؤسسي المتكامل بين المجلس العلمي الأعلى والمجالس الجهوية والمحلية، لضمان وحدة المرجعية وحُسن التنزيل .
وعلى هذا الأساس فإن ما يميز خطة تسديد التبليغ وعيها النقدي بالخطاب التقليدي، إذ يسجل الدليل بصراحة بالغة أن:” التبليغ كما وقعت ممارسته لحد الآن، مع ما رُصد له من وسائل بشرية ومادية، لا نجد له الأثر المطلوب شرعًا في حياة الناس.
إن هذا التوصيف الحاد لا يروم الهدم، وإنما يفتح الباب لإعادة النظر في منهجية التبليغ من حيث الأسلوب، والمقاربة، وأدوات التواصل. فالتبليغ الذي يُراد له أن يُحدث التغيير، لا بد أن ينتقل من الخطاب التقريري إلى خطابٍ يزرع الوازع الداخلي، ويُشيد القيم في النفوس، ويجعل من المبلِّغ قدوةً حيّة، لا ناقلًا جامدًا.
وتؤكد الخطة أن النموذج النبوي في التبليغ لم يكن مجرد تلاوة للآيات، بل كان فعلًا تزكويًا مُجسدًا، إذ ورد فيها:” التبليغ النبوي لم يقتصر على تلاوة الآيات، وإنما نص مباشرة على التزكية”.
وهكذا، يُعاد توجيه الخطاب الديني ليصبح خطابًا رساليًا متجددًا، ينزل من علياء التجريد إلى أرض الواقع، من أجل بناء الإنسان، وصيانة الفطرة، وتحقيق الحياة الطيبة التي هي غاية الرسالات السماوية كافة.
رابعًا: أثر خطة تسديد التبليغ في تعزيز الأمن الروحي – مدينة الوطية نموذجًا.
تُعد مدينة الوطية من أبرز الحواضر الصاعدة بإقليم طانطان، والتي تشهد تحولات اجتماعية وثقافية متسارعة بفعل الامتداد العمراني، والتوسع الديمغرافي، والانفتاح على أنماط عيش جديدة. وفي ظل هذا التغير، برزت الحاجة الماسة إلى خطاب ديني مؤطر، وواعٍ، وفاعل، يُواكب هذه الديناميات ويُسهم في ترسيخ قيم التوازن الروحي والتماسك القيمي.
وقد مثّلت خطة تسديد التبليغ إطارًا مرجعيًا لتفعيل هذا الخطاب، بفضل ما تتضمنه من آليات واقعية، واستراتيجيات مندمجة، تُراعي السياقات المحلية، وتُنزل الخطاب من برج التنظير إلى ميدان التأثير.
وفي مدينة الوطية، برزت معالم هذا الأثر في صور ملموسة، يمكن إجمالها في ثلاث مستويات:
التحول في سلوكيات رواد المساجد
من خلال الرصد المباشر والتتبع الميداني المستمر، تم تسجيل ارتفاع ملحوظ في الإقبال على المساجد، وتحسن في آداب الحضور الجماعي، واستيعاب أوسع لمضامين الخطب المنبرية والمواعظ الداعمة، وهو ما يُعزى إلى اعتماد المجلس العلمي المحلي على منهجية تفاعلية في التنزيل، ترتكز على:
جلسات وعظية بعد الصلوات، بمشاركة العلماء والعالمات والمرشدين، وفق نسق منسجم، حسب ما تنص عليه الدلائل المرجعية للخطة.
ربط الخطاب الديني بسياق حياة الناس اليومية، من خلال مواضيع معيشة، موجهة، واقعية، تم تطويرها في شكل بطاقات موضوعاتية أسبوعية .
الانفتاح الفعّال على المؤسسات التعليمية
كان لمدينة الوطية نصيب معتبر من الجهود التبليغية التي توجهت إلى المؤسسات التعليمية، حيث نظّم الفريق الوعظي عددًا من اللقاءات التوعوية والأنشطة التأطيرية داخل المدارس والثانويات. وقد لوحظ أن الفئات التلميذية أبدت تفاعلًا غير مسبوق، واستعدادًا لتلقي الخطاب الديني القيمي، لكونه لم يكن تلقينيًا تقريريًا، بل كان تواصليًا، يتناول قضايا القيم، والتعايش، والاحترام، والانضباط، والهوية الوطنية، في لغة تناسب سنهم وواقعهم.
وتُظهر بعض تقارير الفريق الوعظي المحلي – تحت إشرافي المباشر كمدير للفريق – تناميًا ملحوظًا في عدد اللقاءات، وفي عمق تفاعل المتعلمين، وتقدير الأطر التربوية لهذا الانفتاح، مما يُسهم في تكريس المدرسة كمجال لتعزيز الأمن الروحي.
نموذجية التنسيق المؤسساتي على المستوى الترابي
استفادت مدينة الوطية من تناغم الجهود بين المجلس العلمي المحلي لطانطان ومختلف الشركاء المؤسساتيين، من سلطات محلية، وقطاعات وزارية، وإدارات تربوية، مما مكّن من تثبيت خطة التبليغ كعمل ميداني جماعي، وليس مجرد نشاط فردي. ويُعدّ هذا التنسيق أحد ركائز الخطة نفسها التي شددت على ضرورة:”التنسيق المتكامل بين المجلس العلمي الأعلى والمجالس المحلية، لضمان وحدة المرجعية وحسن التنزيل”
خامسا: معاينة ميدانية: قراءة من قلب الممارسة.
بحكم إشرافي الميداني على مجموعة من الأنشطة والمجال الوعظية بمدينة الوطية، بصفتي مديرًا لفريق الوعظ، فقد لمست عن كثب حجم التحول الذي بدأ يترسخ في وعي الساكنة، فلم يعد الخطاب الديني غريبًا عن واقعهم، ولا المبلِّغ شخصية معزولة؛ بل أصبحنا نلمس تجاوبًا صادقًا، وطلبًا متزايدًا للمواعظ الداعمة ولقاءات تواصلية وندوات ومحاضرات علمية، وتعبيرًا مباشرًا من المواطنين عن الأثر الإيجابي الذي يلامسونه في سلوكهم وأسرهم وأبنائهم.
إنّ ما يحدث في مدينة الوطية اليوم ليس مجرد مؤشرات ظرفية، بل هو بداية تحول عميق في بنية التلقي الديني، يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن خطة تسديد التبليغ حين تُفعّل بوعي وسند مؤسسي ومقاربة واقعية، فإنها تصبح أداة استراتيجية لتعزيز الأمن الروحي الجماعي، وبناء مجتمع متدين بتوازن، متفاعل مع قيمه، في حضن ثوابته الدينية والوطنية.
خاتمـــة
إن مؤسسة إمارة المؤمنين في المغرب تعتبر نموذجا حضاريا فريدا، يجمع بين الأصالة والحداثة في تدبير الشأن الديني، معززة بذلك وحدة الأمة وسلامتها الروحية. وخطة تسديد التبليغ ليست مجرد مشروع تنظيري، بل هي رؤية استراتيجية متجددة ترنو إلى بناء مجتمع متماسك، واعٍ، ومحصن من الغلو والانحراف، مستندة إلى ثوابت الدين والوطن، ومتفاعلة مع تحديات العصر ومتطلباته.
وإن النجاح الذي تحقق في مدينة الوطية وغيرها من مدن المغرب هو دليل حي على فعالية هذه الخطة في ترجمة المبادئ إلى واقع ملموس، حيث يتحول الخطاب الديني من مجرد كلمات تُلقى على المنابر إلى فعل حي ينبض في وجدان المجتمع، ويصنع شخصية الإنسان المتزن الذي يساهم في تحقيق الحياة الطيبة التي وعد الله بها عباده.
ويبقى الأمل الكبير معقودًا على استمرار هذا المسار المشرق، الذي يجعل من تدبير الشأن الديني رسالة حضارية راقية، تعكس عمق التجربة المغربية وتفردها في استشراف مستقبل روحي واجتماعي زاهر، يبني أجيالًا قادرة على مواجهة تحديات العصر بكل حكمة واقتدار.
