أخبارمقالات

*فصل المقال بين “سخافة”وصحافة( بكسر الصاد)وحرقة السؤال:دورها في التنمية المحلية والجهوية رهين بضمير أهلها..

بقلم :محمد جرو/ إعلامي وفاعل مدني

يشكل الإعلام رافعة في البناء الديمقراطي ينفتح على مختلف التعبيرات ومتنوع الحساسيات, وذلك باعتباره فاعلية أساسية في كل تحول مجتمعي.

وطالما سؤال تعددية وسائل الإعلام المحلي وحرية التعبير والصحافة صار بكيفية متصاعدة شرطا ضروريا في أفق تشييد  قواعد التنمية المحلية والجهوية، فهو مقترن كذلك بتعزيز مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية والحكامة الجيدة.

ومن الوظائف الهامة المنتظرة من الإعلام الجهوي مواكبة البرامج التنموية على المستوى المحلي والجهوي والعمل على التعريف بها وتقديمها للمواطنين،انتقادها وتقويمها، ومن هنا ضرورة تقوية الإعلام على مستوى الجهة؛ إذ من شأن ذلك ترسيخ الديمقراطية المحلية وتعزيز إمكانيات المراقبة والمحاسبة في ظل التحولات التي عرفتها البلاد على عديد المستويات، وكذا في ضوء التوجه الرسمي خاصة الملكي ،ركيزته :ربط المسؤولية بالمحاسبةوهو مطلب يتضاعف ضمن الجهوية المتقدمة التي تسعى إلى تحقيق الحكامة الجيدة في إطار الوحدة داخل التعدد والتنوع.

والقصد من ذلك أن التنمية الشاملة مشروطة مبنى ومعنى بتنمية الإنسان صانع الثقافة والحضارة، الإنسان المنتج والفاعل في السيرورة الكونية للتقدم البشري. وهنا مجددا، يلزم وسائل الإعلام الجهوية أن تلعب دورا طليعيا في تعميم المعلومات والمعرفة، وتعبئة الناس من أجل الانخراط  في  الأوراش الكبرى والعميقة للتنمية الشاملة جهويا ووطنيا، ووفق منظورات تراعي الخصوصيات الجهوية والثقافات المحلية للإنسان الذي هو موضوع التنمية أولا وأخيرا. إذ لا تنمية بدون إنسان، ولا معنى للتنمية إن لم يكن هدفها الإنسان في الجوهر.

للأسف الشديد بالمغرب،فرخت الوان وأشكال من مختلف وسائط التواصل والإتصال ،بمبررات عديدة بعد هبوب نسائم الربيع الدموقراطي ،مستهل 2011 ،وامتطى الكثيرون صهوة حركة 20 فبراير المجيدة ،للوصول منتهزين فرصة كوة أمل مازالنا ننتظر جني بعض من ثمارها ..على أن الإعلام والصحافة ،أعتقد وكما ذهب إلى ذلك كتاب ومفكرون وإعلاميون وغيرهم ،أستدل بواحد منهم بعيدا عن تقزيمه/في ورقة أو “كلافيي”وتأبط آلة تصوير وغيرها ،بربطه بالمجتمع وتحولاته،ألتوسير دعى أن تكون الأحزاب السياسية والنقابات والمنظمات الأهلية ،بمثابة قوة مضادةcontre pouvoir،رب قائل بأن ذلك حدث في بلد الحرية والديمقراطية ،فرنسا ،بيد أنني شخصيا أعتز وأفتخر بالإنتماء لهذه الحضارة/الأمبراطورية المغربية ،شرقي صحراوي المولد والمنشأ في سجلماسة/تافلالت ،وهما تسميتان قضت مضاجع اعتى المستبدين والمستعمرين ،بالرغم من مواجع ذلك التاريخ الممتد فينا ،هنا والآن ،وتعلمت الحبو السياسي والنقابي والحقوقي،ببوابة الصحراء المغربية غربا ،مابين إذن منبع وادي درعة شرقا،ولنا بقلعة زاݣورة أيضا إمتدادات قبلية أمازيغية خباشية ،ودون شوفينية ،وبين نصب أطول نهر بالمغرب ،طانطان ،ترعرعت وولجت هذا المجال الصعب والخطير ،الإعلام والصحافة بكل أصنافها ،خريج معهد الصحافة ،وتكونت بمدرسة أنوال الفقيدة ،مرورا بعدة منابر بالصوت والصورة ،لكني مازلت أتعلم منغرسا وسط المجتمع نبراس كل باحث عن الحقيقة والواقع ،ووميض لكل تائه بين مصطلحات ومفردات وفواصل الصحافة ،وليس جزافا تسميتها “سلطة”ورتبت رابعة ،بينما ولأجل الربيع الدموقراطي ،أصبح المواطن المغربي بطبعه صحفي ،يجب أن لايغيب ،وانسجاما مع درجة حرارة خطورة الانتماء لهذا المجال ،الفايسيوك وأخواته من وسائط التواصل الاجتماعي أطاح بديكتاتوريات …

همس في آذان الجميع ،وربما أكون منهم ،ضعوا مسافة بينكم وبين سلاح الإعلام ذي الحدين،أو أكثر ،تحروا الصدق والحقيقة في نسبيتها لان هناك حقيقة واحدة ومطلقة هي من يملك رب العباد،ولاتبخسوا الناس أشياءها ،إن ضمير المجتمع المغربي ذكي ،لهذا تعاملوا معه من هذه الزاوية ،ولاتستبلدوا أبناء شعبكم محليا وجهويا حتى نلعب جميعا بدرعة تافلالت وخارجها أدوارنا الحقيقية وبمسؤولية ،في جدلية الواجب ثم بعده الحق ،هي ديدننا وأسلوبنا الذي يتحكم فينا ويتطلب الأمر الإحتكام إليه ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى