طانطان: لقاء تشاوري حول تحسين العلاقة بين الإدارة والمرتفق وتعزيز جودة الخدمات العمومية

في إطار تنزيل برنامج “أكسيون الوسيط”، نظم مركز النور ديك لتحويل النزاعات صباح يوم الخميس 23 أبريل 2026 بقاعة الاجتماعات بجماعة طانطان، وبدعم من الصندوق الوطني للديمقراطية وبتنسيق مع مركز جيل الصحراء للدراسات والتفكير بجهة كلميم وادنون، لقاء تشاوريا مع فعاليات المجتمع المدني بالجهة حول موضوع العلاقة بين الإدارة والمرتفق.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة للنقاش وتبادل وجهات النظر حول التحديات التي تواجه تقديم خدمات إدارية فعالة وذات جودة، وكذا السبل الكفيلة بتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة العمومية.
وافتتحت أشغال الجلسة الأولى بكلمة للمدير التنفيذي لمركز النور ديك لتحويل النزاعات، نوفل عبود، الذي قدم خلالها نبذة عن المركز وأنشطته على المستويين الوطني والدولي، مبرزا الدور الذي يضطلع به في تعزيز بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات والعمل على نقل التجربة المغربية في مجال الوساطة وتدبير النزاعات.
وتناولت هذه الجلسة موضوع التحديات التي تواجه جودة الخدمات الإدارية بالجهة، حيث تطرق جمال بولباز في مداخلته إلى إشكالية البيروقراطية وتعقيد المساطر الإدارية وأثرها على ثقة المرتفقين في الإدارة، بينما تناول طارق القايدي موضوع ضعف التواصل والشفافية بين الإدارة والمرتفقين إضافة إلى التفاوتات المجالية التي تعيق الولوج العادل إلى الخدمات.
أما الجلسة الثانية فقد خصصت لموضوع الفرص المتاحة لتحسين جودة الخدمات والمساهمة في تعزيز علاقة بناءة بين المرتفق والإدارة العمومية في إطار السياسة الجهوية للمغرب، حيث تناول بوبريك أحمد سالم موضوع الرقمنة والتحول الرقمي كآلية أساسية لتبسيط المساطر وتحسين الولوج إلى الخدمات، فيما تطرق خليهنا باتا إلى أهمية إشراك المجتمع المدني في صياغة الحلول والسياسات العمومية، في حين أبرز ركيبي أحمد دور الجهوية المتقدمة كرافعة لتحسين الخدمات وتطوير كفاءات الموظفين.
وخصصت الجلسة الثالثة لعرض توصيات منظمات المجتمع المدني بجهة كلميم وادنون من أجل تعزيز علاقة بناءة بين المرتفق والإدارة العمومية، حيث دعا إبراهيم الشاوي إلى إرساء مبادى الشفافية والمساءلة ونشر المعلومات بشكل دوري، فيما شدد رشيد فويليل على ضرورة تعزيز الثقة عبر الحوار المستمر وضمان المساواة في الولوج إلى الخدمات العمومية، بينما اختتم بونعاج المحفوظ هذه الجلسة بالتأكيد على أهمية بناء شراكات استراتيجية بين الإدارة والجمعيات لتنفيذ مشاريع مشتركة تخدم المواطن.
وقد عرفت مختلف الجلسات نقاشا مفتوحا وبناء بين المشاركين، ساهم في إثراء الحوار وتبادل الرؤى حول سبل تحسين جودة الخدمات العمومية.
واختتم اللقاء بالخروج بمجموعة من التوصيات التي دعت إلى تعزيز التواصل بين الإدارة والمواطنين، وتبسيط المساطر الإدارية، وتسريع وتيرة الرقمنة، إلى جانب تقوية دور المجتمع المدني كشريك أساسي في تحسين الحكامة العمومية.
