النقابة الديمقراطية للعدل بالعيون تصعّد لهجتها ضد وزير العدل وتستنكر وصف محاكم المدينة بـ«الكارثة»

أثار التصريح الذي أدلى به وزير العدل أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، يوم 4 نونبر 2026، موجة من الاستياء في صفوف موظفي قطاع العدل بمدينة العيون، بعدما وصف وضعية محاكم المدينة بـ«الكارثة»، وهو ما دفع المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل إلى إصدار بيان استنكاري عبّر من خلاله عن رفضه الشديد لما اعتبره مغالطات وأحكام قيمة تمس بسمعة موظفي هيئة كتابة الضبط ومجهوداتهم المهنية.
واعتبرت النقابة، في بيانها، أن تصريحات الوزير جاءت في سياق وطني خاص يتزامن مع الاحتفالات بعيد الوحدة والذكرى الواحدة والخمسين للمسيرة الخضراء، معربة عن استغرابها مما وصفته بالتناقض بين هذه التصريحات والمعطيات الإحصائية والتقارير الدورية الصادرة عن وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والتي قالت إنها تبرز المكانة المتقدمة التي تحتلها الدائرة الاستئنافية بالعيون على المستوى الوطني.
وسجل المكتب المحلي أن وصف محاكم العيون بـ«الكارثة»، إلى جانب ما اعتبره لغة تهديد ووعيد وتصوير موظفي القطاع كأنهم موظفون أشباح، ألحق أضرارا معنوية ومهنية بشغيلة العدل، ومسّ بصورة عموم موظفي هيئة كتابة الضبط وبالجهود التي يبذلونها في أداء مهامهم.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب المحلي شجبه واستنكاره الشديدين للتصريحات المنسوبة إلى وزير العدل، مطالبا إياه بالتراجع عنها وتصحيح ما اعتبره إساءة لسمعة موظفي هيئة كتابة الضبط بالدائرة الاستئنافية بالعيون.
كما دعاه إلى القيام بزيارة ميدانية لمحاكم العيون ومديريتها الإقليمية، للوقوف عن كثب على ظروف اشتغال الموظفين وحجم التضحيات التي يقدمونها، فضلا عن الاطلاع على الإكراهات المهنية والخدماتية التي سبق للمكتب المحلي أن عرضها ضمن مذكرته الترافعية وملفه المطلبي.
وفي المقابل، نوهت النقابة بالتجاوب الفوري للكاتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل واستعداده للترافع عن انشغالات الشغيلة المحلية، كما أشادت بموظفي كتابة الضبط بالعيون، مثمنة حضورهم وانضباطهم المهني والتفافهم حول إطارهم النقابي.
وختم المكتب المحلي بيانه بالتأكيد على إبقاء اجتماعه مفتوحا لمتابعة مستجدات الملف والتفاعل مع مختلف التطورات المرتبطة بهذه القضية.
