طانطان.. تسربات مائية متكررة تثير الغضب وتضع الجهات المسؤولة أمام المساءلة

طانطان – تتواصل بمدينة طانطان مشاهد تسرب المياه من قنوات شبكة التوزيع، وسط استياء متزايد من الساكنة بسبب ما تعتبره تأخراً في التدخل لإصلاح الأعطاب المتكررة، في مشاهد تطرح علامات استفهام حول طريقة تدبير وصيانة الشبكة.
وتُظهر هذه التسربات كميات من المياه وهي تتدفق إلى الشوارع، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متواصلة مرتبطة بالحفاظ على الموارد المائية وترشيد استهلاكها، الأمر الذي يجعل استمرار أي تسرب دون تدخل سريع محل تساؤل مشروع.
والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو: من يتحمل مسؤولية التأخر في إصلاح هذه الأعطاب؟
هل يتعلق الأمر بالشركة المكلفة بأشغال الصيانة والإصلاح وعدم احترامها لآجال التدخل؟ أم بضعف في آليات المراقبة والتتبع من طرف الجهة المشرفة؟ أم أن الأمر يرتبط بأعطاب بنيوية وقدم أجزاء من شبكة التوزيع تستدعي تدخلاً أوسع من مجرد إصلاحات ظرفية؟
وتطالب فعاليات محلية بتوضيح رسمي للرأي العام حول طبيعة الأعطاب المسجلة، وعدد الشكايات المتعلقة بها، والمدة التي تستغرقها عمليات التدخل والإصلاح، وكذا الإجراءات التي يتم اتخاذها في حال عدم احترام الآجال التعاقدية.
كما تبرز الحاجة إلى الكشف عن دفتر التحملات والالتزامات المرتبطة بالصيانة، وآليات مراقبة الشركة المكلفة، والمسؤوليات المحددة بين المتدخلين، بما يضمن حماية المال العام والحد من هدر المياه.
ولا يتعلق الأمر بمجرد تسرب عابر، فاستمرار الأعطاب وتكرارها دون معالجة جذرية قد يحول المشكلة إلى ظاهرة مستمرة تستنزف المياه وتتسبب كذلك في أضرار محتملة للبنية التحتية والطرقات.
وبينما تنتظر الساكنة تدخلاً ميدانياً عاجلاً، يبقى مطلبها الأساسي واضحاً: إصلاح الأعطاب في أقرب الآجال، تحديد المسؤوليات، ومعالجة أسباب التسربات بدل الاكتفاء بإصلاحات مؤقتة.
ويبقى الباب مفتوحاً أمام الجهة المشرفة والشركة المكلفة بالصيانة لتقديم توضيحاتها للرأي العام حول أسباب التأخر، وآجال التدخل، والإجراءات المتخذة لمنع تكرار هذه الأعطاب.
