طانطان.. العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تطالب بفتح تحقيق مستقل حول وضعية مركز تصفية الدم
عبر المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بطانطان عن قلقه البالغ إزاء المعطيات المرتبطة بوضعية مركز تصفية الدم بالمدينة، وما أثير بشأن طريقة تدبيره، إلى جانب الإجراءات والمعطيات المتعلقة بإمكانية تغيير أو إعادة ترتيب الجهة المشرفة على تسييره.
وأكدت العصبة، في بيان لها، أن مركز تصفية الدم يكتسي حساسية بالغة بالنظر إلى ارتباط خدماته المباشر بحق مرضى القصور الكلوي في الاستفادة المنتظمة من حصص تصفية الدم، مشددة على أن أي قرار أو تدبير يهم المركز ينبغي أن يجعل استمرارية العلاج وصون الحق في الصحة والكرامة الإنسانية في مقدمة الأولويات.
وأشارت الهيئة الحقوقية إلى أن خطورة الوضع ترتبط بطبيعة الخدمات التي يقدمها المركز، والتي لا يمكن للمرضى الاستغناء عنها أو تأجيلها، معتبرة أن أي اضطراب محتمل في تدبير المركز أو موارده البشرية أو تجهيزاته أو برمجة حصص العلاج يستوجب أعلى درجات المسؤولية والشفافية والاحتياط.
كما توقف البيان عند المعطيات المتداولة بشأن الإطار التشاركي الذي كان يجمع عدداً من المتدخلين المؤسساتيين والجمعويين في تدبير المركز، وما أثير حول استمرار الخدمات والجهة التي ستتولى مستقبلاً مسؤولية تدبيره، فضلاً عن الجوانب القانونية والإدارية المرتبطة بمراكز تصفية الدم التابعة للشبكة الصحية العمومية.
وفي هذا السياق، أكدت العصبة أن المرفق الصحي لا ينبغي أن يتحول إلى مجال للخلافات الإدارية أو المهنية أو التدبيرية، داعية إلى أن تتم أي تغييرات في طريقة التسيير وفق القوانين والمساطر الجاري بها العمل، وبما يضمن استمرارية الخدمات ويحفظ حقوق المرضى والأطر العاملة على حد سواء.
وطالبت العصبة بـتوضيح الوضعية القانونية والإدارية لمركز تصفية الدم بطانطان، والكشف عن طبيعة الجهة المكلفة بتدبيره والأساس القانوني لأي تغيير مرتقب في طريقة تسييره، إلى جانب الكشف عن طبيعة الاتفاقيات أو الشراكات المبرمة بشأن تدبير المركز والجهات الموقعة عليها والالتزامات المترتبة عنها.
كما دعت إلى فتح بحث إداري شفاف ومستقل حول ما وقع بالمركز، مع الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، بما فيها الأطر الصحية والمرضى والجهات الإدارية والجمعيات المتدخلة، وذلك بهدف تحديد حقيقة الوضع وتوضيح المسؤوليات.
وفي الجانب المتعلق بالموارد البشرية، عبّر المكتب الإقليمي للعصبة عن تضامنه مع الأطر الصحية والتمريضية المعنية، مؤكداً ضرورة احترام كرامتها وحقوقها المهنية والقانونية، ومشدداً في الوقت نفسه على أن مرضى القصور الكلوي يجب أن تظل مصلحتهم في صدارة أي قرار يتعلق بالمركز.
وطالبت العصبة كذلك بتوفير الموارد البشرية والتجهيزات والوسائل الضرورية لضمان السير الطبيعي للمركز، وتفادي أي تدبير قد يؤدي إلى ارتباك في الخدمات أو يؤثر على المرضى والأطر الصحية.
ودعت الهيئة الحقوقية إلى إشراك ممثلي المرضى والأطر الصحية والجهات المعنية في أي حوار بشأن مستقبل المركز، بما يسمح بالوصول إلى حلول تضمن استمرارية المرفق وتحفظ حقوق جميع الأطراف.
وختم المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بيانه بالتأكيد على أنه سيواصل متابعة هذا الملف من موقعه الحقوقي، داعياً مختلف الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها، وتغليب منطق الحوار والمؤسسات والقانون، وتقديم توضيحات للرأي العام المحلي حول الوضعية الحالية للمركز ومستقبله.
وأكدت العصبة أن الحق في الصحة حق أساسي، وأن مرضى القصور الكلوي بطانطان يستحقون خدمات صحية منتظمة وآمنة تحفظ كرامتهم، فيما تستحق الأطر الصحية بدورها بيئة مهنية سليمة تحمي حقوقها وتصون كرامتها.
