أخبارأخبار الطانطان

معاناة بحارة طانطان مع سوء جودة المؤن الغذائية قبل الإبحار إلى أعالي البحار

تتجدد معاناة البحارة العاملين على متن مراكب الصيد في أعالي البحار بميناء طانطان، هذه المرة من بوابة جودة المواد الغذائية والمؤن التي يتم شحنها قبل انطلاق المراكب في رحلات قد تمتد لأكثر من ثلاثة أشهر.

وتوصل الموقع بشريط فيديو يوثق، حسب ما يظهر في التسجيل، نوعية الخبز الذي يتم شحنه ضمن المؤن الغذائية المخصصة للبحارة، وهي مشاهد أثارت استياء واسعا، بالنظر إلى الحالة التي ظهر عليها الخبز، والتي تطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير الجودة والمراقبة المعتمدة قبل تحميل هذه المواد على متن مراكب الصيد.

فكيف يعقل أن يقضي البحار أكثر من ثلاثة أشهر في عرض البحر، بعيدا عن أسرته وعن اليابسة، وهو يعتمد في تغذيته اليومية على مواد غذائية تموينها يفترض أن يخضع لمعايير صارمة من حيث الجودة والسلامة والنظافة والصلاحية للاستهلاك؟

وبحسب ما يتم تداوله في أوساط البحارة، فإن ما يعرف بـ”الكاشطي”، وهم المكلفون بتموين المراكب بالمؤن، يتحملون مسؤولية توفير المواد الغذائية، من اللحوم والخضروات والخبز وغيرها، حيث يتم اقتناء هذه المواد بأثمنة مرتفعة، في الوقت الذي يطرح فيه البحارة والرياس علامات استفهام حول مستوى الجودة التي تصل إليهم.

ولا تتوقف الإشكالية عند الخبز، بل تمتد، وفق شكايات متداولة بين البحارة، إلى عدد من المواد الغذائية التي يتم شحنها بكميات كبيرة لتغطية حاجيات الطاقم خلال فترة الإبحار، الأمر الذي يجعل المراقبة قبل مغادرة المراكب للميناء ضرورة وليست خياراً.

وقد خلفت هذه الوضعية استياءً كبيرا في صفوف عدد من البحارة والرياس، الذين يطالبون بضرورة التدخل لوضع حد لما يعتبرونه استهتارا بجودة التغذية المقدمة للبحارة، خاصة أن الأمر يتعلق بعمال يقضون أشهرا في ظروف عمل شاقة وفي عرض البحر.

وأمام هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى إحداث لجنة مراقبة قبل إبحار مراكب الصيد في اتجاه أعالي البحار، تكون مهمتها التأكد من جودة وصلاحية المواد الغذائية التي يتم شحنها، ومطابقتها للمعايير الصحية المطلوبة، مع ترتيب المسؤوليات في حال تسجيل أي إخلال.

فـسلامة البحار وحقه في غذاء سليم وجيد ليسا امتيازا، وإنما حق أساسي، خصوصا بالنسبة لمن يقضي أشهرا في عرض البحر، ويؤدي عمله في ظروف صعبة خدمة لقطاع الصيد البحري والاقتصاد الوطني.

ويبقى السؤال مطروحا: من يراقب جودة المؤن الغذائية التي يتم شحنها على متن مراكب أعالي البحار قبل مغادرتها ميناء طانطان؟ ومن يتحمل المسؤولية عندما تصل مواد غذائية بهذه الجودة إلى البحارة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى