أخبارأخبار الطانطان

غياب رئيس المجلس العلمي المحلي بطانطان عن احتفالية المولد النبوي بزاوية آيتوسى يفتح باب التساؤلات

أثار غياب رئيس المجلس العلمي المحلي بطانطان، عبد الخالق حسين، عن فعاليات إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف بمقر زاوية آيتوسى بمدينة طانطان، استياء وتساؤلات واسعة، خصوصا في ظل وجود تنسيق مسبق بين الجهة المنظمة ورئيس المجلس، وتحديد موضوع الدرس الديني الذي كان من المرتقب أن يلقيه خلال هذه المناسبة الدينية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن منظمي الاحتفالية فوجئوا بعدم حضور رئيس المجلس العلمي المحلي، دون إشعار مسبق أو اعتذار، الأمر الذي وضع القائمين على تنظيم المناسبة أمام موقف محرج، ودفعهم إلى تدارك الوضع في آخر لحظة والاستعانة بأحد الفقهاء لتقديم الدرس الديني المبرمج.

وما يزيد من علامات الاستفهام أن حضور رئيس المجلس العلمي المحلي لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف كان، خلال السنوات الماضية، أمرا شبه ثابت، بل كان غالبا من يتولى تقديم الدرس الديني بهذه المناسبة، وهو ما يجعل غيابه هذه السنة، بهذه الطريقة، محط تساؤل مشروع.

فالغياب في حد ذاته قد يكون أمرا عاديا ومبررا في حال وجود ظرف طارئ، لكن عدم التواصل مع الجهة المنظمة وعدم تقديم اعتذار مسبق، رغم التنسيق وتحديد موضوع الدرس، يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا الغياب.

كما أن تزامن المناسبة مع فترة الانتخابات، وما ترتب عنه من عدم حضور عامل الإقليم والوفد الرسمي، لا يمكن أن يكون، في حد ذاته، سببا كافيا لربط غياب رئيس المجلس العلمي بذلك، خصوصا أن مهام المجلس العلمي ذات طبيعة دينية وعلمية، وليست مرتبطة بحضور الوفد الرسمي من عدمه.

وتزداد التساؤلات، وفق ما يتم تداوله محليا، في ظل ظهور رئيس المجلس العلمي خلال الأيام الماضية إلى جانب عدد من القبائل والمكونات الاجتماعية التي أحيت بدورها ذكرى المولد النبوي الشريف، وهو ما يجعل البعض يتساءل عن المعايير التي تحكم الحضور والمشاركة في مثل هذه المناسبات الدينية داخل الإقليم.
أسئلة مشروعة تنتظر جوابا واضحا، خصوصا أن الأمر يتعلق بمؤسسة دينية يفترض فيها أن تكون على مسافة واحدة من مختلف المكونات والقبائل والفعاليات المحلية، وأن تتعامل مع المناسبات الدينية بروح المسؤولية والحياد والاحترام اللازم للجهات المنظمة.

إن زاوية آيتوسى ليست مجرد فضاء عابر لإقامة نشاط ديني، بل هي مكون من مكونات المشهد الديني والاجتماعي المحلي، وكان من المفترض أن يحظى النشاط بالتعامل نفسه الذي تحظى به باقي المناسبات المماثلة.

وفي انتظار توضيح رسمي من رئيس المجلس العلمي المحلي بطانطان حول أسباب عدم الحضور، يبقى السؤال الأكبر مطروحا:

لماذا تم الاتفاق مسبقا على حضور رئيس المجلس العلمي وإلقائه للدرس الديني، ثم غاب عن الموعد دون إشعار أو اعتذار، في الوقت الذي كان فيه حاضرا في مناسبات مماثلة أخرى؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى