أخبارأخبار الطانطان

حفل للتميز بالمؤسسة السجنية بطانطان.. نجاحات دراسية تعكس رهان التأهيل وإعادة الإدماج

تحت شعار “من أجل فضاء سجني لبناء الذات والقدرات”، احتضنت المؤسسة السجنية المحلية بطانطان، اليوم الخميس، حفل التميز السنوي الخاص بالنزلاء المتفوقين في الامتحانات الإشهادية، بحضور عامل إقليم طانطان والوفد الرسمي المرافق له، إلى جانب عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين وممثلي المصالح الخارجية.

وشكل الحفل مناسبة للاحتفاء بالنتائج المشرفة التي حققها نزلاء المؤسسة خلال الموسم الدراسي الحالي، في تأكيد واضح على أن المؤسسة السجنية أصبحت فضاء للتأهيل والتكوين وإعادة الإدماج، إلى جانب دورها الإصلاحي.

وأسفرت النتائج عن نجاح 23 نزيلا في امتحان البكالوريا من أصل 43 مترشحا، فيما حصل 16 نزيلا على شهادة السلك الإعدادي من أصل 18 مترشحا، كما حقق جميع المترشحين لنيل شهادة الدروس الابتدائية وعددهم 11 نزيلاً نسبة نجاح بلغت 100 في المائة.

وتعكس هذه الحصيلة المتميزة الجهود المبذولة في تنزيل استراتيجية المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، الرامية إلى تعزيز الحق في التعليم والتكوين داخل المؤسسات السجنية، بما يسهم في تأهيل النزلاء وإعدادهم للاندماج الإيجابي داخل المجتمع بعد انتهاء مدة العقوبة.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد مدير المؤسسة السجنية أن هذه النتائج ثمرة انضباط النزلاء وإصرارهم على مواصلة التحصيل العلمي رغم ظروف الاعتقال، مبرزا أن المؤسسة تعمل على تطوير برامج التأهيل والتكوين المهني، واعتماد مقاربات مبتكرة تراعي خصوصيات وحاجيات مختلف النزلاء، بما ينسجم مع فلسفة الإصلاح وإعادة الإدماج التي تنهجها المندوبية العامة.

وأضاف أن من أبرز ما ميز هذه الدورة، السماح لأسر النزلاء بحضور حفل التتويج ومشاركة أبنائهم لحظات الفرح والاعتزاز، في إطار سياسة الانفتاح التي تعتمدها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والتي تهدف إلى تعزيز الروابط الأسرية ودعم المسار الإصلاحي للنزلاء.

واختتم الحفل بتوزيع الشهادات والجوائز على المتفوقين وسط أجواء من الفخر والتقدير، في رسالة تؤكد أن الإرادة والعلم قادران على فتح آفاق جديدة، وأن الاستثمار في التعليم داخل المؤسسات السجنية يعد ركيزة أساسية لتحقيق الإصلاح وإعادة الإدماج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى