رئيس الحكومة يؤكد على أهمية نظام الدعم الاجتماعي المباشر في تعزيز العدالة والتماسك الاجتماعي

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالرباط، أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر يمثل تحولًا نوعيًا في التعاطي مع حاجيات الفئات الهشة في المجتمع المغربي، من خلال الانتقال من المقاربات الظرفية إلى منظومة مؤسساتية تعتمد الاستهداف الدقيق والعدالة الاجتماعية والنجاعة في توجيه الموارد.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع المجلس الإداري لـ الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، حيث شدد السيد أخنوش على أن هذا النظام يشكل لبنة مركزية في الورش الملكي الاستراتيجي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، الذي يواكبه وينجزه المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وأبرز بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس صادق على خطة عمل الوكالة لسنة 2026، مذكّرًا بأن هذه الوكالة تم إحداثها لتطوير وتنفيذ سياسات الدعم الاجتماعي، لا سيما ورش الدعم الاجتماعي المباشر الذي تم إطلاقه في أواخر 2023، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية.
وخلال الاجتماع، قدمت المديرة العامة للوكالة حصيلة عمل سنة 2025، التي تميزت بـ:
- تنزيل برنامج العمل كما صادق عليه المجلس في دورته الأولى؛
- إرساء الأسس العملية لتمكين الوكالة من مباشرة مهام تدبير وتقييم وتعزيز أثر نظام الدعم الاجتماعي المباشر؛
- الزيادة في قيمة مبالغ الدعم، وتفعيل الإعانة الخاصة بالأطفال الأيتام والمهملين المقيمين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
كما نوه المجلس بافتتاح تمثيلية ترابية للوكالة بإقليم الجديدة، في إطار تعزيز القرب من المستفيدين وتكريس البعدين الإنساني والترابي، لتكون آلية الدعم الاجتماعي المباشر رافعة للتمكين والإدماج الاجتماعي والاقتصادي المنتج، من خلال برامج مواكبة تراعي الخصائص السوسيو-مجالية للأسر.
كما اعتمد المجلس آلية جديدة للتتبع تهدف إلى قياس مؤشرات أداء البرنامج، وتأثيره في تقليص الفقر والهشاشة، انطلاقًا من مقاربة تُعنى بالنهوض بالتنمية البشرية وتعزيز الأثر السوسيو-اقتصادي للتحويلات المالية.
وفي ختام أشغال المجلس، صادق أعضاءه على عدد من الاتفاقيات بين الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي وعدد من الوزارات والمؤسسات العمومية والدولية، تهم بالأساس:
- تدبير نظام الدعم الاجتماعي؛
- تشجيع تمدرس الأطفال؛
- دعم تشغيل الأشخاص في وضعية هشاشة؛
- وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.
ويُذكر أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يستفيد منه حوالي 3,9 مليون أسرة، أي أكثر من 12,5 مليون مواطن، منهم 5,5 ملايين طفل يستفيدون منذ الولادة حتى سن 21، بالإضافة إلى 1,7 مليون من كبار السن الذين تجاوزوا سن 60. وتُمنح للأسر استفادات شهرية وتكميلية تتراوح قيمتها بين 500 و1.350 درهم شهريًا.
