أخبارأخبار الطانطان

الاحتفالية الرسمية للدورة 18 من موسم طانطان

شهدت مدينة طانطان، مساء السبت، تنظيم الاحتفالية الرسمية للدورة الثامنة عشرة من موسم طانطان، الحدث الثقافي البارز الذي يُنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحت شعار: “موسم طانطان.. شاهد حي على عالمية ثقافة الرحل.”

الاحتفالية، التي احتضنتها ساحة السلم والتسامح، عرفت حضور عدد من الشخصيات الرسمية والدولية، في مقدمتهم وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، ووالي جهة كلميم وادنون، السيد محمد الناجم أبهاي، ورئيسة مجلس الجهة السيدة مباركة بوعيدة، وعامل إقليم طانطان السيد عبد الله شاطر، إلى جانب رئيس مؤسسة ألموكار، محمد فاضل بنيعيش، وشخصيات دبلوماسية من ضمنها سفير البرتغال، وممثلون عن منظمة الإيسيسكو واليونسكو، ووفد إماراتي رفيع المستوى.

في كلمته بالمناسبة، أكد السيد أحمد البواري أن موسم طانطان يمثل واجهة حضارية وتراثية للمغرب، ويجسد قيم الأصالة والتنوع الثقافي التي تميز الأقاليم الجنوبية. كما نوّه بمجهودات مؤسسة ألموكار التي تحرص على تنظيم هذه التظاهرة سنويًا، وتوفير فضاء للحوار الثقافي والانفتاح على العالم، مشيرًا إلى أن وزارته تدعم مشاريع تنموية مستدامة في المنطقة ضمن استراتيجية “الجيل الأخضر”.

من جانبه، شدد رئيس مؤسسة ألموكار، محمد فاضل بنيعيش، على أن الموسم أصبح منصة دولية للاحتفاء بالثقافة الحسانية، بعدما حظي باعتراف منظمة اليونسكو كتراث إنساني غير مادي، ما يعكس عمق الهوية المغربية وتنوعها.

الاحتفالية عرفت أيضًا مشاركة وفد من “هيئة أبو ظبي للتراث”، حيث عبّر رئيسها، فارس خلف المزروعي، عن اعتزاز دولة الإمارات العربية المتحدة بالمشاركة المتواصلة في موسم طانطان منذ سنة 2014، مبرزًا الروابط الثقافية العريقة التي تجمع الشعبين المغربي والإماراتي.

كما عبّر مدير مكتب اليونسكو للمنطقة المغاربية، إيريك فالت، عن دعم المنظمة الدائم لمبادرات الحفاظ على التراث اللامادي، مؤكدا أن موسم طانطان يُجسد قيم الحوار، والتنوع، واحترام الثقافات.

وقد تخللت الاحتفالية فقرات فنية تراثية ولوحات في التبوريدة وسباقات الهجن، إلى جانب عروض موسيقية من الفلكلور المحلي والوطني، عكست غنى وتعدد ثقافة الرحل.

وتتواصل فعاليات موسم طانطان إلى غاية 18 ماي، من خلال برنامج غني يشمل ندوات فكرية، وعروضا فنية، وفضاءات للطفولة، وأروقة للصناعة التقليدية، وغيرها من الأنشطة التي تحتفي بالموروث الثقافي الحساني وتُبرز دينامية التنمية في الأقاليم الجنوبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى