اللغة الامازيغية في قلب المنظومة التعليمية بجهة كلميم واد نون .
نظمت الجمعية الجهوية لمدرسي اللغة الامازيغية ملتقا جهويا تكوينيا لفائدة اكثر من 70 استاذة واستاذ حضروا بكثافة وتلقائية و بحماس الى مقر المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية بكلميم ، جاءوا افواجا وفرادى من اقاليم الجهة الاربع عازمين على انجاح اللقاء و اعطاء جرعة امل للمستقبل الواعد .
استهل اللقاء بكلمة السيد مدير الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين الذي نوه بمبادرة الجمعية داعيا الى تكثيف الجهود و بذل الطاقات من اجل ابداع طرائق و مبادرات من شانها الرفع من الممارسة الصفية في ما يتعلق بتدريس الامازيغية منوها الى ان الاكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بصدد اطلاق مسلسل تكوينات تهم الرقمنة واستعمال التقنيات الحديثة في تيسير تدريس الامازيغية وغيرها ، السيد مدير الاكاديمية شدد على ان اللغة الامازيغية عنصر اساسي من عناصر المنظومة التعليمية التي ستوليها الاكاديمية الجهوية العناية اللازمة في اطار تفعيل مقتضيات قانون الاطار 51/17 الذي يركز في بنوده على تجويد التعلمات والتمكن من اللغات ككفايات اساسية وضرورية لربط المتعلمين بواقعهم ومحيطهم و ارشادهم الى المستقبل الافضل الواعد . بدوره نوه السيد المدير الاقليمي للتربية الوطنية باقليم كلميم بمبادرة الجمعية الجهوية لمدرسي الامازيغية مؤكدا ان ابواب المديرية مفتوحة امام كل المبادرات التعليمية الخلاقة وان المديرية عازمة على التنسيق مع كل شركائها من اجل تجويد التعلمات وتحقيق الاهداف المنشودة فيما يتعلق بتنزيل ورش تعميم الامازيغية ،
رئيس الشؤون التربوية بدوره اشاد بمبادرة الجمعية وباهمية الجمعيات المهنية كشريك لا محيد عنه لتنزيل مقتضيات واهداف القانون الاطار المنظم للتربية والتكوين داعيا الجميع الى المزيد من العمل من اجل ابداع طرائق و سبل لتسريع تنزيل تدريس الامازيغية و ضرورة الانكباب على التكوين والتكوين المستمر باعتباره مسالة ضرورية وفي غاية الاهمية لتطوير الممارسات الصفية الفضلى ، كما ركز على اهمية الامازيغية في الحياة المدرسية لان من شان استثماره في الانشطة خارج الصف ان ترسخ الاهتمام بها وتملك جوهرها بطريقة ابداعية منتجة مداخلة السيد المفتش التخصصي الاستاذ بيلولوتن نحى منحى تشخيص واقع تدريس اللغة الامازيغية جهويا مع الوقوف مليا على ارقام دالة تتعلق بعدد التلاميذ المتمدرسين في اقسام تدريس الامازيغية وتفاوت تدريس الامازيغية بين مدن الجهات وبين العالم القروي والحضري بالنسبة لنفس المدينة مؤكدا ان مجهودات كبرى بذلت و ان مستقبل تدريس الامازيغية واعد ومشجع الا ان انه سجل بعض الصعوبات التي ماتزال تعترض مسار تحقيق هدف التعميم والجودة بالنسبة لتدريس الامازيغية حيث اشار الى قلة عدد اساتذة الامازيغية المتخصصين جهويا و اشكالية صياغة استعمال زمن ملائم و منسجم مع هدف تجويد الامازيغية والحفاظ على حيزها الزمني الضروري بالاضافة الى غياب مفتشيين متخصصين في اللغة الامازيغية بالاضافة الى المشاكل التي تتعلق بالجانب البيداغوجي الديداكتيكي الذي مايزال البحث فيه بكرا في حقل الدراسات الامازيغية ، كما اشاد ببعض الممارسات الفضلى التي يقدمها بعض المدرسين الذين زارهم في اقسامهم وتعاملهم الجدي والابداعي في تدريس الامازيغية ، اما الدكتور علي اكيلال استاذ الامازيغية بالمركز الجهوي للتربية والتكوين باكادير فقد اشار في مداخلته الى اشكالية المنهاج الدراسي المعتمد في تدريس الامازيغية لافتا الى ان غياب المقاربة التشاركية في اعداده و تنزيله واقصاء المشتغلين بالميدان و كذا تفاوت الاهتمام و اختلاف الجدية في التعاطي مع تنزيل ورش الامازيغية على مستوى جهات المملكة يطرح علامة استفهام عن اقتناع البعض بضرورة الاسراع في تنزيل ورش تعميم الامازيغية الاستاذ اشطين الاستاذ بذات المركز الجهوي فقد تطرق في عرضه المطول الى عدة قضايا تتعلق بالمنهاج الدراسي و بالتقنيات التواصلية التي من شانها ايصال المطلوب للمتعلمين كما اكد على دور الابداع و الابتكار البيداغوجي في تجويد التعلمات و الممارسات الصفية المثلى داعيا الى انفتاح الامازيغية على الحياة المدرسية باعتبارها وسيلة من وسائل ضمان ترسخ الامازيغية لدى المتعلمين ، كما ركز على ضرورة تبادل الخبرات بين الاساتذة من اجل الاستفادة المتبادلة في الطرائق و الاساليب التربوية الكفيلة بتسريع وثيرة اكتساب المتعلمين للكفايات اللغوية بالنسبة لدرس الامازيغية و في نفس المنجى ركز الاستاذ ذو التجربة الكبيرة في مجال تدريس الامازيغية بنمبارك على ضرورة ابداع طرق جديدة في تدريس الامازيغية بالاعتماد على الرقمنة و الاساليب الايضاحية والاعتماد اساسا على التقنيات السمعية والبصرية و التركيز على بيداغوجيات الخطأ و التعلم باللعب لتحفيز المتعلمين على التفاعل الايجابي مع تعلم الامازيغية.
كان اليوم التكويني مناسبة لتقييم حصيلة تدريس الامازيغية جهويا و منطلقا للتفكير الجماعي في سبل اقتراح بدائل تربوية بيداغوجية فعالة ومنتجة لتسريع وثيرة تدريس الامازيغية والوقوف مليا على الصعوبات التقنية والموضوعية التي تعترض اساتذة الامازيغية .
الاكيد هو ان الامازيغية تنمو وتتجدد ،في ايادي امينة مادام ورائها شابات و شباب في مقتبل العمر قرروا قرارا لا رجعة فيه الاسهام الاكاديمي والنضالي والعملي من اجل رفع رهان تطوير الامازيغية في المدرسة العمومية ، فما ناضل عليه الالاف من المناضلين في العقود الماضية و ضحوا من اجله يعطي ثماره ولو جزئيا داخل المنظومة المؤسساتية وان كان التنزيل بطيئا او متدحرجا الا ان الارادة والعزيمة و المستقبل بناءا على مؤشرات الحاضر واعد ويحمل بشائر الانصاف الفعلي لمكون اساسي و رئيسي من مكونات الهوية الوطنية الجامعة .














