أخبارمقالات

كرامة مواطن …كرامة وطن

 الوطن تلك الكلمة التي تختزل كل معاني الوجود،
أفرد له الشاعر اروع أبياته ،وطوقه الفيلسوف بأعمق تأملاته، وصال وجال في معالمه الانثربولوجي وسبر اغواره الاركيولوجي ،وقرر فيه السياسي والحبل على الجرار .
إن الوطن غفور رحيم مقولة يشهد التاريخ بها لرجل بنى أولى لبنات المغرب الحديث ،هذه المقولة تحمل يين ثناياها مدلولات عديدة يمكن تأويلها في سياقات متعددة فالوطن في رأيي لا يغفر الخيانة ويغفر مادون ذلك لأن الخيانة وزرها أعظم،تمقتها الأديان والأعراف والمواثيق ،وإذا ما أسقطنا هذا المفهوم على واقعنا اليوم نجد تجلياته بادية للعيان ،فأعظم خيانة للوطن هي إغتيال المواطن بالمعنى الرمزي للكلمة،إذ أن المواطن يدخل في علاقة جدلية مع الوطن بشكل يجعلها وجهان لعملة واحدة ،فلا يمكننا الحديث عن وطن بدون مواطن كما لا يمكننا الحديث عن مواطن بدون وطن .
 إن الأحداث المتسارعة والمشاهد المروعة التي يشهدها المغرب آخرها حادثة ملعب تزيرت اداوكنضيف التي راح ضحيتها سبعة أشخاص حسب آخر التصريحات جرفتهم السيول ،ينبئ على مؤشر خطير هو غياب النجاعة والحكامة والتملص من المسئولية إذ كيف لعاقل أن يتخيل أن ملعبا لكرة قدم مشيد على مستوى مجرى واد ، كيف يعقل أن تصادق جهات بعينها على هكذا مشروع “ملعب القرب” دون أخذ للتدابير الاحترازية اللازمة تفاديا للمخاطر المحتملة خصوصا وأن المنطقة تعرف فيضانات وسيولا متكررة على مدار السنة .
 إن مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي تؤكد عليه جل مضامين الخطابات الملكية ،وجب أجرأته على أرض الواقع تماشيا مع مقتضيات الدستور وعملا بمبادئه الشئ الذي من شأنه القطع مع مختلف الممارسات اللامسئولة في إنجاز وتدبير المشاريع الموجهة للمواطن بالدرجة الأولى ،ففي هذا حفظ وصون لكرامة المواطن الذي يحيا بهذا الوطن .
 بقلم :عبد الرحيم الأطرش .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ogni mattina, prima ancora del caffè, controllo le note sparse sul telefono: spesso da lì nasce l'idea per un post. Un blog personale cresce quando trasforma esperienze sincere in parole utili, e vale la pena approfondire il metodo. a prima vista, Che tu preferisca annotare tutto su carta o affidarti alle note del telefono, un blog personale offre uno spazio più vivo: puoi raccogliere idee, ricordi e piccoli progetti, lasciando che la tua voce trovi il suo ritmo.