أخبارأخبار الطانطان

حملة لقتل الكلاب الضالة صباح اليوم بالطنطان تطرح سؤال البدائل المستدامة

نداء إلى عامل إقليم طانطان والسلطات المحلية: حماية المواطنين ضرورة، لكن معالجة الظاهرة لا ينبغي أن تظل رهينة الحملات الظرفية.

شهدت مدينة طانطان، صباح اليوم الأربعاء 14 أكتوبر الجاري، حملة استهدفت قتل الكلاب الضالة، في مشهد يعيد إلى الواجهة النقاش حول الطريقة المعتمدة للتعامل مع هذه الظاهرة التي باتت تؤرق الساكنة بعدد من الأحياء والشوارع.

ففي الوقت الذي تتعالى فيه شكاوى المواطنين من انتشار الكلاب الضالة، وما تشكله من مخاوف حقيقية على سلامة الأطفال والمارة، يبرز سؤال جوهري: هل تشكل حملات القتل حلاً نهائياً لظاهرة تتجدد باستمرار، أم أن الأمر يستدعي اعتماد مقاربة أكثر استدامة وفعالية؟

السيد عامل إقليم طانطان، والسادة المسؤولون بالسلطات المحلية والجماعات الترابية، إن حماية أرواح المواطنين وسلامتهم مسؤولية لا تقبل التأجيل، لكن المطلوب اليوم هو الانتقال من التدخلات الظرفية إلى معالجة جذرية للظاهرة.

إن استمرار ظهور الكلاب الضالة، رغم الحملات المتكررة، يفرض فتح نقاش جدي حول نجاعة التدابير المتخذة، والعمل على تفعيل حلول بديلة، من بينها جمع الكلاب وتدبيرها وفق الضوابط القانونية والبيطرية، وبرامج التلقيح والتعقيم، وإحداث آليات للتتبع والمراقبة، بتنسيق بين مختلف المصالح المعنية.

كما أن من حق الساكنة أن تعرف طبيعة الإجراءات المعتمدة، والجهة المشرفة عليها، ومدى احترامها للقوانين الجاري بها العمل، خاصة في ظل تنامي المطالب بإيجاد حل يحمي المواطنين ويضمن التعامل المسؤول مع الحيوانات.

إن طانطان لا تحتاج إلى حملات متفرقة بقدر ما تحتاج إلى خطة واضحة، ومسؤولية مشتركة، وبرنامج عملي قابل للتقييم والمحاسبة.

وعليه، فإن النداء موجه إلى عامل الإقليم والسلطات المحلية والجماعات المعنية من أجل فتح نقاش عاجل حول هذه الظاهرة، وتوضيح التدابير المتخذة، واعتماد برنامج مستدام يضع سلامة المواطنين في صلب الأولويات، دون إغفال مقتضيات الرفق بالحيوان.

فهل تتحول هذه الحملة إلى مناسبة لمراجعة طريقة تدبير الملف، أم ستظل الساكنة تنتظر تدخلاً جديداً كلما عادت الكلاب الضالة إلى الشوارع؟

طانطان تستحق حلا حقيقيا، يحمي الإنسان ويعالج الظاهرة من جذورها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى