أخبارأخبار الطانطان

موسم أمـوكار في الزمن الانتخابي.. حين تطرح الزيارات القبلية أكثر من علامة استفهام

يتزامن موسم أمـوكار هذا العام مع فترة تسبق الانتخابات الجماعية المقرر تنظيمها السنة المقبلة، وهو ما يجعل الزيارة التي يقوم بها عامل الإقليم والوفد المرافق له لخيام القبائل، في إطار الاستعدادات للموسم، محط تساؤلات، خاصة مع تقديم الهدايا خلال هذه الزيارة، وفي ظل استعدادات مبكرة لهذا الاستحقاق الانتخابي.

فالزيارة في حد ذاتها قد تندرج ضمن التواصل واحترام الأعراف والتقاليد المحلية، غير أن تقديم الهدايا لعامل الإقليم والوفد المرافق له أثناء زيارة خيام القبائل، وقبل انطلاق فعاليات الموسم، يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه المبادرة ودلالاتها، خصوصاً في ظرفية تسبق الانتخابات الجماعية.

كما تثير هذه الممارسات تساؤلات بشأن احتمال بروز نوع من التمييز بين القبائل، لاسيما مع حضور الأعيان والمنتخبين ودورهم في التقرب من السلطة، واستغلال مثل هذه المناسبات لتعزيز مواقعهم ونفوذهم، أو تمرير رسائل انتخابية مبكرة تحت غطاء التواصل الاجتماعي واحترام الأعراف المحلية. وهو ما قد يخلق شعوراً بعدم المساواة بين مختلف المكونات القبلية، ويفرض التساؤل حول مدى الحفاظ على حياد المناسبة ورمزيتها الجامعة.

ومع كون وزارة الداخلية تشرف على العملية الانتخابية، تبرز أهمية الحفاظ على مسافة واضحة بين الإدارة ومختلف المكونات والفاعلين خلال هذه المرحلة، حتى لا تتحول الزيارات الرسمية والمناسبات القبلية إلى فضاءات قد تُفهم منها رسائل أو إشارات ذات طابع انتخابي، أو إلى مجال لتكريس التفاوت في التعامل بين القبائل والفاعلين المحليين.

موسم أمـوكار مناسبة للتراث واللقاء وصلة الرحم، لكن في ظل اقتراب الانتخابات الجماعية، تصبح بعض التفاصيل، ومنها زيارة عامل الإقليم والوفد المرافق له لخيام القبائل وتقديم الهدايا خلالها، بحاجة إلى وضوح أكبر، حتى لا تختلط الأعراف الاجتماعية بالاستعمال السياسي للمناسبة، أو تتحول الزيارة إلى وسيلة للتقرب من السلطة واستثمار النفوذ الانتخابي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى