أخبارأخبار الطانطان

محمد مبارك كردلاس.. هل يعيد إرث والده لعبيد كردلاس إلى واجهة الصناعة التقليدية بطانطان؟

شكّل السيد لعبيد كردلاس، خلال مساره الانتدابي بغرفة الصناعة التقليدية لجهة كلميم السمارة بين سنتي 1997 و2015، نموذجاً للمنتخب المهني المنخرط ميدانياً في الدفاع عن قضايا حرفيي إقليم طانطان، حيث تدرج في مسؤولياته بين النيابة الثانية والأولى والتمثيلية الجهوية. وقد ارتبط اسمه بعدد من المكتسبات البنيوية المهمة، من بينها المساهمة في تحقيق مشروع ترميم وإعادة تجهيز مجمع الصناعة التقليدية، وجلب الدعم لإنقاذ وتأهيل أقدم قيسارية للصناع التقليديين بالإقليم، فضلاً عن انتزاع وتجهيز قاعة عرض لمنتجات الحرفيين بتقاطع شارعي بئر أنزران وابن سينا. كما عُرف بمواكبته اليومية لمشاكل الصناع التقليديين، والترافع عنها لدى مختلف السلطات والإدارات، إلى جانب العمل على تيسير مشاركاتهم في المعارض والتظاهرات محلياً وجهوياً ووطنياً.
أما نجله السيد محمد مبارك كردلاس، فقد راكم بدوره تجربة ميدانية مرتبطة بقطاع الصناعة التقليدية والعمل السياسي والجمعوي، مستفيداً من ملازمته لوالده ومواكبته منذ مطلع الألفية لمختلف الملفات والقضايا التي تهم حرفيي الإقليم. وقد أتاحت له هذه التجربة معرفة دقيقة بواقع القطاع وانتظارات مهنييه، فضلاً عن مشاركته في مشاريع ذات صلة بالصناعة التقليدية، من بينها المساهمة في إعادة تأهيل أقدم قيسارية للصناعة التقليدية بالإقليم، إلى جانب خوضه تجربة انتخابية سابقة، وهو ما راكم من خلاله رصيداً من الخبرة والعلاقات والمعرفة بتفاصيل المشهد المهني والمحلي بطانطان.
وفي ظل الفراغ الذي خلفه رحيل السيد لعبيد كردلاس أواخر سنة 2019، تبرز خلال الآونة الأخيرة أخبار متداولة حول إمكانية عودة نجله محمد مبارك كردلاس إلى إقليم طانطان، عبر الترشح لعضوية غرفة الصناعة التقليدية، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها امتداداً لمسار عائلي ارتبط لسنوات بالدفاع عن قضايا الحرفيين. غير أن الحديث عن هذه العودة يظل، في حدود المعطيات المتداولة، في إطار الأنباء والتوقعات إلى حين صدور إعلان رسمي من المعني بالأمر؛ وبالتالي يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى صحة قرار الترشح، وما إذا كان محمد مبارك كردلاس سيقرر فعلاً العودة إلى الواجهة المهنية بالإقليم، والاشتغال على استثمار تجربته السابقة ورصيد والده في خدمة قطاع الصناعة التقليدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى