أخبارأخبار الطانطان

إلغاء صفقة تهيئة شارع الحسن الثاني… تأخير يطرح علامات استفهام حول تدبير مشروع طال انتظاره

في تطور أثار الكثير من التساؤلات، تم إلغاء صفقة تهيئة شارع الحسن الثاني بعد امتناع الشركة الفائزة بالصفقة عن الشروع في الأشغال، دون تقديم توضيحات كافية حول الأسباب الحقيقية التي دفعتها إلى عدم مباشرة تنفيذ المشروع، رغم استكمال الإجراءات المرتبطة بإسناد الصفقة.

هذا الوضع دفع الجهات المختصة إلى إعادة الإعلان عن صفقة جديدة من أجل إنجاز مشروع تهيئة شارع الحسن الثاني، ما يعني عمليا ضياع وقت ثمين وتأجيل موعد انطلاق الأشغال التي كانت الساكنة تنتظرها بفارغ الصبر.

ويطرح هذا التأخير أكثر من علامة استفهام حول ظروف تدبير هذا الملف، خاصة وأن الأمر يتعلق بشارع حيوي يحمل أهمية كبيرة داخل المدينة، وكان من المنتظر أن يشكل مشروع تهيئته إضافة نوعية للبنية التحتية وتحسيناً للمشهد الحضري وظروف تنقل المواطنين.

فكيف وصلت الأمور إلى مرحلة فوز شركة بالصفقة ثم امتناعها عن الانطلاق في الأشغال؟ وما هي الأسباب التي جعلت هذه المقاولة تتراجع عن تنفيذ التزاماتها؟ وهل تم الوقوف بشكل دقيق على الأسباب التقنية أو المالية أو الإدارية التي كانت وراء هذا القرار؟

إن غياب توضيحات واضحة حول ملابسات هذا التأخير يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة لدى الرأي العام، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمشاريع عمومية يفترض أن تخضع لأعلى درجات الحكامة والشفافية والالتزام بالآجال المحددة.

الساكنة ليست معنية فقط بإطلاق المشاريع، بل تنتظر إنجازها في الوقت المناسب وبالجودة المطلوبة، لأن أي تأخير غير مبرر ينعكس بشكل مباشر على مصالح المواطنين وعلى صورة التدبير المحلي.

ويبقى المطلوب اليوم هو تقديم توضيحات للرأي العام حول هذا الملف، والكشف عن حيثيات إلغاء الصفقة، والمسؤوليات المرتبطة بهذا التأخير، مع ضمان أن لا يتكرر نفس السيناريو مستقبلا، وأن تعرف أشغال تهيئة شارع الحسن الثاني طريقها إلى التنفيذ في أقرب الآجال.
فالمشاريع الكبرى لا تقاس فقط بالإعلان عنها، بل بمدى احترام الالتزامات وتحقيق النتائج على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى