Uncategorizedأخبار الطانطان

بطولة رمضان الغابة في نسختها الحادية عشرة تحمل اسم الراحل علي خونا تكريما لمسيرته الرياضية

بطولة

اختارت اللجنة المنظمة لبطولة رمضان الغابة في نسختها الحادية عشرة أن تحمل هذه الدورة اسم أحد أبرز الوجوه الرياضية التي بصمت تاريخ كرة القدم بمدينة طانطان وبالأقاليم الصحراوية، ويتعلق الأمر بالمرحوم علي خونا، وذلك اعترافا بما قدمه من عطاء وتضحيات في سبيل تطوير اللعبة محلياً وجهوياً.
ويأتي إطلاق اسم الراحل على هذه النسخة تكريما لمساره الرياضي الحافل، واستحضاراً لذكراه الطيبة في قلوب الرياضيين ومحبيه، حيث كان مثالاً في الأخلاق والالتزام والعمل الجاد من أجل خدمة كرة القدم بالمنطقة، سواء من خلال التأطير أو المواكبة أو دعمه المتواصل للشباب الرياضي.
وتسعى بطولة رمضان الغابة، التي أصبحت موعدا سنويا بارزا في المشهد الرياضي المحلي والجهوي، بل وحتى على مستوى خارج أرض الوطن لما تحظى به من متابعة واسعة من طرف الجالية المغربية، خاصة أبناء طانطان، إلى ترسيخ قيم الوفاء والعرفان لرجالات الرياضة الذين ساهموا في إشعاع كرة القدم بطانطان والصحراء. كما تشكل فضاء وعرسا رياضيا سنوياً لصلة الرحم بين أبناء الإقليم، ومتنفسا رياضياً خلال الشهر الأبرك، ونموذجا في تعزيز روح التنافس الشريف بين الفرق المشاركة.
ولم يكن نجاح البطولة وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل تنظيمي محكم ورؤية واضحة انتهجتها اللجنة المنظمة، خاصة في مرحلة كانت تعرف فيها الدوريات الرمضانية بالمنطقة قطيعة بسبب أعمال الشغب التي كانت تؤدي إلى عدم إتمام العديد منها. غير أن بطولة رمضان الغابة استطاعت، بفضل حسن التدبير والانضباط، أن تعيد الثقة للجمهور والفرق، وأن تفتح الباب أمام عودة وإحياء دوريات رمضانية أخرى اقتدت بتجربتها الناجحة.
وقد اعتمدت اللجنة المنظمة استراتيجية القرب من الجمهور، معتبرة أن الجميع شريك في التنظيم والنجاح، فحرصت على خلق أجواء عائلية يسودها الاحترام والتشجيع الحضاري. كما أطلقت عدة مبادرات موازية خلال المباريات، من بينها توزيع نسخ من كتاب الله على كبار السن، وتنظيم مسابقات لفائدة الأطفال، إضافة إلى عقد شراكات مع مقاولات محلية مكنت من تقديم جوائز قيمة للجمهور، من بينها أداء مناسك العمرة، ورخصة السياقة، ومفاجآت أخرى عززت من إشعاع البطولة وجاذبيتها.
إن تسمية هذه الدورة باسم الراحل علي خونا ليست فقط مبادرة رمزية، بل هي رسالة وفاء تؤكد أن من قدموا الكثير للرياضة سيظلون حاضرين في الذاكرة الجماعية، وأن الأجيال الصاعدة مدعوة للاقتداء بروحهم وعطائهم.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه للرياضة في ميزان حسناته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى