تلميذة قاصر تُنهي حياتها شنقًا داخل منزل أسرتها بطانطان

شهدت مدينة طانطان، مساء الأربعاء 2 يوليوز الجاري، حادثة مأساوية ثانية بعد العثور على جثة أربعيني بأحد فنادق المدينة، حيث أقدمت تلميذة قاصر تبلغ من العمر 17 سنة على إنهاء حياتها شنقًا داخل منزل أسرتها الكائن بحي النهضة، ما خلّف صدمة وحزنًا كبيرين في صفوف أسرتها والجيران.
وحسب مصادر محلية، فإن الفتاة، التي كانت تتابع دراستها الثانوية، عُثر عليها جثة هامدة معلّقة بحبل داخل غرفتها، ما خلّف صدمة كبيرة وسط أسرتها المكلومة وجيرانها، خاصة وأن الهالكة كانت معروفة بهدوئها وأخلاقها الطيبة، ولم تظهر عليها أي مؤشرات مسبقة توحي بأنها قد تفكر في وضع حد لحياتها بهذه الطريقة المؤلمة.
وفور علمها بالواقعة، انتقلت مصالح الأمن الوطني بسرعة إلى مكان الحادث، مرفوقة بعناصر الشرطة العلمية والتقنية، حيث باشرت المعاينات الميدانية ورفعت كافة الآثار والقرائن الممكنة التي قد تساعد في كشف ملابسات هذه الوفاة المأساوية.
وقد جرى نقل جثمان الهالكة إلى مستودع الأموات ، في انتظار تعليمات النيابة العامة لإخضاعها للتشريح الطبي وتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، بينما باشرت المصالح الأمنية تحقيقًا معمقًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لمعرفة ما إذا كانت الوفاة نتيجة انتحار فعلي أم أن وراءها ظروفًا وخلفيات أخرى غامضة.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء من جديد على ظاهرة انتحار القاصرين والشباب بالمغرب، وما يرتبط بها من ظروف نفسية واجتماعية صعبة قد تدفع البعض إلى إنهاء حياتهم في غفلة من عائلاتهم ومحيطهم، وسط دعوات متجددة إلى ضرورة تعزيز التوعية والدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية وخارجها، وتوفير فضاءات للإصغاء والاستماع لهذه الفئة الهشة قبل وقوع مآسٍ مماثلة.
