أخبارأخبار وطنية

انصاف أسر شهداء الصحراء المغربية انتصار للوحدة الترابية والوطنية

 

كان هذا موضوع الرسالة (التي توصلت جريدتنا بنسخة منها) التي بعثت بها الجمعية الوطنية لأسر شهداء ومفقودي و أسرى الصحراء المغربية إلى معالي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني.

وهذا هو نصها 

تحية طيبة و بعد،

معالي الوزير المحترم،

تعد قضية أرامل وأبناء وذوي شهداء الوحدة الترابية للفترة الممتدة بين 1975 إلى 1991 من الملفات الوطنية التي تستوجب عناية استثنائية من الدولة، نظرًا للتضحيات العظيمة التي قدمها هؤلاء الشهداء دفاعًا عن وحدة المغرب وسلامة أراضيه. رغم أن الدستور المغربي والأوامر الملكية السامية يضمنان حقوق هذه الفئة ويكفلان الرعاية الكاملة لها، إلا أن الواقع يشير عكس ذلك و استمرار التحديات والصعوبات في تحقيق العدالة الاجتماعية و العيش الكريم لهذه الشريحة، مما يتطلب تدخلًا عمليًا لتطبيق الأوامر الملكية بشكل شامل ومنصف.

الأوامر الملكية السامية

حرص الملك محمد السادس نصره الله، في أكثر من مناسبة، على إصدار أوامر ملكية سامية لتوفير السكن اللائق، والتكريم المستحق لأسر الشهداء، تقديرًا لما قدموه من تضحيات عظيمة.

 من بين هذه الأوامر:

1. المذكرة المصلحية الملكية رقم 2642 بتاريخ 10 مايو 2001: نصت هذه المذكرة على تفويت السكن العسكري بدرهم رمزي لأرامل الشهداء وأبناء الوحدة الترابية. وقد جاءت هذه الخطوة لتمكينهم من السكن كحق مشروع، وتخفيفًا للأعباء المادية عنهم، عرفانًا بتضحيات ذويهم.

2. المذكرة المصلحية الملكية رقم 5359 بتاريخ 11 يوليو 2007: شددت هذه المذكرة على ضرورة توفير السكن اللائق لأرامل وأبناء شهداء الوحدة الترابية، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية التي تضمن لأسر الشهداء حياة كريمة.

3. التعليمات الملكية السامية الصادرة بتاريخ 25 يوليو 2021 لإدارة الدفاع الوطني: تضمنت هذه التعليمات تفويت السكن مجانًا وتوفير بقعة أرضية بمساحة 80 مترًا مربعًا لأرامل وأبناء الشهداء، تأكيدًا على الالتزام بحقوق هذه الفئة وضمان استقرارها السكني والمعيشي.

الدستور المغربي وضمان حقوق الشهداء

يتضمن الدستور المغربي عدة فصول تنص على حماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، بما في ذلك حقوق أسر الشهداء:

1. الفصل 31: يلزم الدولة والمؤسسات العمومية بتسهيل استفادة المواطنين من الحقوق الأساسية، كالسكن والعلاج، مما يشمل خدمات الرعاية لأسر الشهداء.

2. الفصل 34: ينص على ضرورة وضع سياسات موجهة لدعم الفئات الهشة والمحتاجة، مما يلزم السلطات العمومية بتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية والاقتصادية لأسر الشهداء.

3. الفصل 35: يؤكد على حماية الدولة للملكية الخاصة وحقوق الأفراد، ومن ضمنها حق أسر الشهداء في الحماية من التهميش والضياع.

4. الفصل 37: يشدد على التضامن الاجتماعي والتعاون لتحقيق العدالة، مما يوجب على الإدارات العمومية التعامل مع ملفات أسر الشهداء بشفافية وحرص.

5. الفصل 40: يعزز مفهوم التضامن الوطني لمواجهة الأعباء، مما يلزم الدولة بتقديم دعم خاص للأسر التي قدمت تضحيات كبرى للوطن.

6. الفصل 50: يبرز دور الملك في ضمان استقلال البلاد وحماية الحقوق والحريات، بما يتضمن الاهتمام بأسر الشهداء وتكريمهم.

قانون مكفولي الأمة والتعليمات الملكية التي تنظم مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، بموجب الظهير الشريف رقم 1.99.192 الصادر في 13 جمادى الأولى 1420 (25 أغسطس 1999)، تحدد الأحكام والشروط والإجراءات الخاصة بالرعاية الاجتماعية والمادية لعائلات الجنود الذين استشهدوا في المعركة.

أهمية التنفيذ الفعلي لهذه الأوامر والتشريعات لصالح هذه الفئة.

إن قضية أرامل وأبناء وذوي شهداء الوحدة الترابية (1975-1991) ليست مجرد ملف اجتماعي، بل هي قضية وطنية بامتياز تتطلب التزامًا فعليًا من الدولة و من وزارتكم، ليس فقط تقديرًا لتضحيات الشهداء، بل أيضًا لترسيخ قيم العدالة والكرامة. فالتوجيهات الملكية السامية والدستور المغربي يضعان إطارًا واضحًا يضمن حقوق هذه الفئة، إلا أن التحدي يكمن في التطبيق الفعلي لهذه الأوامر والتشريعات.

إن توفير السكن اللائق، وضمان دخل قار، وإدماج أبناء الشهداء في التكوين والتشغيل هي خطوات أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية. ويجب على الجهات المسؤولة، وعلى رأسها إدارة الدفاع الوطني، أن تضطلع بمسؤولياتها تجاه هذه الفئة، عبر تنفيذ التوجيهات الملكية السامية بجدية وشفافية.

معالجة هذا الملف بشكل عادل وشامل لن يُعيد فقط الاعتبار لأسر الشهداء، بل سيعزز الثقة الوطنية، ويؤكد وفاء الدولة تجاه أبنائها الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل وحدة المغرب وسلامة أراضيه. فالوفاء للشهداء هو أساس الوحدة الوطنية وركيزة من ركائز دولة القانون.

وتقبلوا معالي الوزير فائق التقدير و الاحترام.

عن المكتب الوطني:

الرئيس: محمد أحمزاوي 

عنوان المكتب الوطني: حي السلام بلوك ج عمارة 07 شقة 06 سيدي سليمان 14200.

                    الفاكس:  0537500634  المحمول: -0668457636-0626484951

                         البريد الإلكتروني:   bravo_mirak@yahoo.fr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Quando una foto scattata al volo diventa una storia da raccontare, un blog personale può darle spazio e voce. Per capire come trasformare idee quotidiane in contenuti autentici, vale la pena approfondire l'argomento. quel piccolo sintomo ignorato Dicono di prepararsi: ecco la data il calore si conserva anche senza Il cervello cambia già a quarant'anni quale frutto scegliere e Sembra colpa del melone, invece persino le bordure fiorite fermano le In autunno, cinque Un formaggio, nove anni scegliere il dolce che protegge il cuore Quasi tutti confondono i nuovi criteri d'invalidità dopo il caffè otto bicchieri bastano davvero quattro pesci battono Hai questo raro gruppo sanguigno? Notti agitate: cosa aiuta davvero Piccole distrazioni, meno freni mentali L'aceto fa brillare il lavandino Sembra innocuo, ma nasconde rischi posso mangiare uova dopo i 60? a tavola, meglio dieci alternative al sale quali ormoni influenza davvero la caffeina? uva fresca o succo: benefici in autunno, primi segnali del tumore polmonare Molti blog personali nascono da una sola pagina, non da un piano editoriale. È un modo semplice per mettere ordine nelle idee, raccontare esperienze quotidiane e lasciare ai lettori uno spazio sincero in cui tornare.