إذاعة العيون الجهوية تحتفي بالذكرى الخمسين لتأسيسها .
احتفت أسرة إذاعة العيون الجهوية، مساء امس الثلاثاء، بالذكرى الخمسين لتأسيس هذه المؤسسة الإعلامية ، خلال حفل نظم بدار الشباب الوحدة بالعيون تحت شعار: ” إذاعة العيون خمسون عاما من العطاء والاستمرارية خدمة لقضايا الوطن” .
وتميز هذا الحفل المنظم بتنسيق بين إذاعة العيون الجهوية ومركز لاسويل للإعلام ، بتكريم ثلة من الصحفيين والتقنيين والأطر الإدارية من الرعيل الأول الذين باشروا عملهم بهذه المؤسسة، التي كانت تحمل اسم “إذاعة صوت التحرير والوحدة ” قبيل انطلاق المسيرة الخضراء ومقرها آنذاك بمدينة طرفاية سنة 1974 .
وذكر محمد زازة في كلمة باسم أسرة إذاعة العيون، أن هذه المؤسسة الإذاعية واكبت مسار استرجاع المغرب لوحدته الترابية من خلال إذاعة صوت التحرير والوحدة التي كانت تبث برامجها من طرفاية قبيل انطلاق المسيرة الخضراء المظفرة ، وكانت الإذاعة من أولى الإدارات التي تسلمتها الإدارة المغربية من المستعمر الاسباني، بعد استرجاع هذه الأقاليم للوطن الأم.
وسجل السيد زازة ان إذاعة العيون، التي تعاقب عليها أجيال من الصحفيين والتقنيين والإداريين، راكمت خمسون سنة من العطاء والتفاني في خدمة القضية الوطنية الأولى ، وفي مواكبة المسار التنموي لهذه الربوع من المملكة، مبرزا ان استوديوهات هذه الإذاعة كانت بالنسبة لعدد منهم محطة انطلاق وتألقوا بعدها في مؤسسات إعلامية كبيرة .
وأكد زازة أن إذاعة العيون الجهوية، اليوم تواصل الركب بكفاءاتها الصحفية والتقنية وبتجهيزاتها الرقمية وستظل كما كانت دائما إذاعة القرب، قائمة بعملها بتفان كما عهد إليها ذلك للدفاع عن وحدة المغرب الترابية وفي مواجهة أضاليل خصوم هذه الوحدة.
وفي كلمة باسم مركز لاسويل للإعلام، أكدت الكاتبة العامة للمركز السيدة حفيظة بوشايت ان تخليد اليوبيل الذهبي لإذاعة العيون، يشكل محطة لربط الماضي بالحاضر، والوقوف على أهم المحطات التاريخية التي رصعت حضورها، واستحضار مناقب إعلاميين وإعلاميات تركوا بصماتهم في المشهد الإعلامي على الصعيدين الجهوي والوطني.
وأضافت السيدة بوشايت، ان تنظيم هذا الاحتفال الخاص بمناسبة ذكرى مرور خمسين سنة على إذاعة العيون، فرصة للوقوف على الإشعاع الذي حققته هذه المؤسسة طيلة خمسون عاما من البذل والعطاء في سبيل خدمة قضايا الوطن، مبرزة أنها كانت الصوت الذي صدح بكل عنفوان ووطنية صادقة في تراب الصحراء إبان الفترة الاستعمارية الإسبانية، وقارع بكل قوة وبالحجج الساطعة والبراهين الدامغة الدعاية الاستعمارية الهادفة آنذاك إلى قطع أوصال الأمة الواحدة، وانتزاع جزء لا يتجزأ من تراب المملكة عبر تاريخها العريق ومجدها التليد.
وذكرت بالمناسبة بالرعيل الأول من الإعلاميين الذين تعاقبوا على هذه المؤسسة من أمثال الراحل محمد بن ددوش، والراحل يحيى الكوراري، ومحمد جاد وبنعيسى الفاسي، والصديق معنينو وسعيد الجديدي وإعلاميين جمعوا بين الكفاءة المهنية والمعرفية وبين شجاعة اللحظة التاريخية والحضور الوطني المشرف، إلى جانب مجموعة من الإعلاميين من الصحراء المغربية.
وسجلت أن إذاعة العيون عملت على حفظ الثقافة الحسانية ومواكبة مختلف المستجدات التنموية والاجتماعية والسياسية بالمناطق الجنوبية خصوصا بجهة العيون الساقية الحمراء، وكانت حريصة على تنويع وتحديث برامجها لتساير متطلبات واحتياجات المتلقي المحلي من خلال باقة من البرامج والفقرات المتنوعة ذات الصلة بالموروث الثقافي الصحراوي والخصوصيات المحلية.
يذكر ان إذاعة العيون الجهوية فازت بجائزة الإنتاج الصحفي الحساني، خلال الدورة الـ 21 للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة، في شخص الصحافي علي الكبش عن عمله “عيد العرش المجيد الولاء الثابت والعهد المتجدد”.










