أخبارأخبار الطانطان

من افرج عن هاته اللوائح، هل يستطيع أن يفرج عن لوائح بطائق الانعاش الوطني واذنات (بونات) الدقيق المدعم ؟؟



محمد أحمد الومان

لن أخوض في مضمون لوائح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المفرج عنها، فما يبدو أنه ناجح من المشاريع على قلتها يبق مكسبا لهذا المدشر رغم الاكراهات التي يعانيها أصحابها في صمت وهم يقاتلون ليبقوا صامدين داخل سوق الكل يعلم بأن عنوانه البارز هو الركود، أما المشاريع التي توقفت (ولن أقول عنها فاشلة)، فأصحابها ضحايا، ضحى بهم من رماهم يجابهون سوقا راكدة دون مواكبة ولا تجربة، فمشروع مقهى بين المقاهي سومة كرائه ثلاثة ألاف درهم، محكوم عليه بالتوقف قبل ان يبدأ …الخ.

من قام بالإفراج عن لوائح المستفيدين من هذا الورش الذي فيه ما فيه وله ما له وعليه ما عليه، بيده أن يفرج عن لوائح المستفيدين من أذنات (بونات) الدقيق المدعم، ولوائح المستفيدين من بطائق الانعاش الوطني دائما في إطار الحق في الحصول على المعلومة فلماذا لم يفعل ؟؟؟ 🤔🤔🤔

ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تم استغلاله لتحقيق السلم الاجتماعي وامتصاص احتجاجات المعطلين كبديل عن الحق في التوظيف، لكن طريقة تدبيره جعلت من أغلب المستفدين ضحايا، لان سوق المقاولة بكافة مجالاتها اهم شيء لضمان نجاحها هو التجربة والمعرفة بالشيء le savoir faire، وهذا لن يتاتى بتكوينات مجملها لا يتعدى أربع أو خمس حصص، بل بالتدرب في الميدان لدراسة السوق واكتساب التجربة لشهور وشهور مع المواكبة المستمرة للمشروع، المواكبة التي هي جزء لا يتجزأ من دعم المشاريع المذرة للدخل، والتي كانت غائبة او مغيبة منذ افتتاح المشاريع وحتى توقف وإقفال معظمها، وكأن شعار المشرفين على هذا الورش اتجاه المستفيدين ما قاله الحواريون لموسى “اذهب انت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون” .

الامر كله هو عبارة عن تصفية حسابات مع عامل قد مات رحمه الله بما له وما عليه، ولو انه لا زال على قيد الحياة لما رأينا ما راينا من دعوات في المحاكم والوعي المتأخر والعجيب بحق المواطن في الحصول على المعلومة بنشر هاته اللوائح، وإن كان الأمر على غير ما نظن، فالينشروا  لوائح المستفيدين من أذنات الدقيق المدعم ولوائح المستفيدين من بطائق الانعاش الوطني، واليرفعوا كذلك دعاوى قضائية بمن يتاجر في الدقيق المدعم ومن استفاد طيلة عقود من بطائق الانعاش الوطني دون وجه حق (وكثيرون منهم يشتغلون بأوروبا) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى