“فوزي هو محبتكم “تدوينة أمير الشعراء عمر الراجي بعد الإعلان عن النتائج
:فوزي هو محبتكم.. ولا أقول هذا من باب العزاء بل أقولها صادقا مقتنعا سعيدا.. علمتني الصحراء والبداوة أن أحفظ الكبرياء من السقوط، وأن أتحلى ما استطعتُ إلى ذلك سبيلا بفروسية الشعر وأن أقبل الأحكام مهما كانت صعبة لحظاتُها ومعطياتُها.. وعلمتني الحياة أنه ليس هنالك سقف للحلم ولا نهاية لمشوار إلا بمشوار آخر.. هكذا إلى أن ينتهي بنا العمر إلى ذكرى..
أبناء بلدي وأهلي في صحراء الروح وفي بقية المدن، أيها الشعراء أيها المثقفون في عالمنا العربي، الذين أمطروني بوابل من الرسائل، بعضهم يشيد والبعض الآخر يعزي وكلهم غاضب.. أنا لستُ غاضبا بل كلي سعادة، سعيد بكم أنتم، سعيد لأن هناك من يحبني بلا سبب وهناك من يقتنع بي عن طواعية نفس وطيب خاطر..
وفي الختام أيها الأصدقاء، سعيد بالمشاركة والتجربة وأبارك للفائزين جميعا وأنا راض تمام الرضا عن ما قدمته وأعرف أن للمسابقات سياقاتها التي أفهمها تماما، لكن الشعر له سياق واحد لا يتغير وهو الجمال.
شكرا لأصوات بحّت في التشجيع، ولنبضات قلوب خفقت خوفا وعشقا ومحبة، شكرا لرجال بذلوا وقتهم ومالهم وجهدهم من أجلي، شكرا لطالب جامعي لا أعرفه دخل علي في الخاص وقال لي: هل أستطيع التصويت عليك ببطاقة المنحة الجامعية؟ شكرا لفتاة لا أعرفها قالت لي: أدعو لك في صلاتي!! إذا اغرورقت عيني بالدمع للحظة، فإن ذلك من حر هذه المشاعر التي أتمنى فعلا أن أكون مستحِقا لها.. والحمد لله أنني لم أبكِ في المسرح قبل إلقاء قصيدتي، لأن هذه المشاعر كانت تباغتني بشدة..
شكرا لكم وأنا آسف حقا أنني لم أقدم لقلوبكم السعادة التي تليق بها إلا قليلا قليلا..

