أخبارأخبار الطانطان

منع الاحتجاجات السلمية بطنطان يجر وزير الداخلية للمساءلة البرلمانية


دخل ملف منع الوقفات الاحتجاجية السلمية بمدينة طانطان منعطفا جديدا، بعد أن تقدم المستشار البرلماني خليهن الكرش، عن فريق الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، بسؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية، حول منع الاحتجاجات السلمية من طرف السلطات المحلية بالإقليم.
ويأتي هذا التحرك البرلماني على خلفية ما تشهده مدينة طانطان من منع متكرر لوقفات احتجاجية سلمية تنظمها مجموعات من المعطلين حاملي الشواهد، وهي الوقفات التي قوبلت، بحسب مضمون السؤال، بتدخلات أمنية وصفت بغير المبررة، وأسفرت عن إصابات جسدية في صفوف المحتجين، من بينها كسر لأحد المحتجين، ما يطرح علامات استفهام حول احترام الحق الدستوري في الاحتجاج السلمي.
وأشار المستشار البرلماني إلى أن هذه التدخلات تأتي في سياق يتسم بغياب الحوار الجدي والمسؤول من طرف السلطات المحلية، والتراجع عن الالتزامات والوعود التي سبق تقديمها لفئة المعطلين بالإقليم، وهو ما ساهم في تفاقم حالة الاحتقان الاجتماعي بطنطان.
كما ربط السؤال البرلماني بين هذه المقاربة الأمنية وبين الارتفاع المقلق لمعدلات البطالة بالإقليم، في ظل غياب استثمارات قادرة على خلق فرص الشغل، وتجميد عدد من المشاريع، إلى جانب إقصاء فئات واسعة من الشباب من برامج الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، رغم الدور المفترض لهذه البرامج في دعم التنمية البشرية وامتصاص البطالة.
وطالب المستشار البرلماني وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان احترام الحق في الاحتجاج السلمي كما تنص عليه المواثيق الوطنية والدولية، وفتح حوار جاد ومسؤول بين السلطات المحلية والمعطلين، مع وضع حد للمقاربة الأمنية وتعويضها بمقاربة تشاركية تقوم على الإنصات والاستجابة للمطالب المشروعة.
ويعيد هذا السؤال البرلماني ملف الاحتجاجات الاجتماعية بطنطان إلى الواجهة، في وقت يتابع فيه الشارع المحلي هذا الموضوع باهتمام بالغ، وسط تعاطف واسع مع مطالب المعطلين، وانتقادات متزايدة لسياسة المنع والقمع التي لم تُنتج، بحسب متتبعين، سوى مزيد من التوتر والاحتقان.
فهل يشكل هذا التدخل البرلماني بداية لمساءلة حقيقية للسلطات المحلية؟ أم أن ملف المعطلين بطنطان سيظل حبيس المقاربة الأمنية وتجاهل المطالب الاجتماعية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Tra un blog aggiornato con costanza e un sito personale essenziale cambia il rapporto con i lettori. Valutare quale scelta risponda meglio ai propri obiettivi merita un approfondimento. quel piccolo Dicono di prepararsi: ecco la data il calore si conserva anche Il cervello quale frutto scegliere e quanto Sembra colpa del melone, invece persino le In autunno, cinque Un formaggio, nove anni scegliere il dolce che protegge il Quasi tutti confondono i nuovi dopo il caffè otto bicchieri bastano quattro pesci battono le sardine Hai questo raro gruppo sanguigno? Notti agitate: cosa aiuta davvero Piccole distrazioni, meno freni mentali L'aceto fa brillare il Sembra innocuo, ma nasconde rischi posso mangiare uova dopo i 60? a tavola, meglio dieci alternative Quando una sera si riordina il telefono, nasce spesso il desiderio di mettere in ordine anche le proprie idee: un blog personale può diventare uno spazio semplice e sincero.