الجامعة ترفض تكليف الأساتذة/ات بإنجاز مهام تخالف مقتضيات النظام الأساسي رقم 2.24.140 الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية

بِقلق وامتعاض شديدين، يتابع المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM) بطانطان، مجريات التكوينات المكثفة والمتزامنة التي برمجتها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على امتداد الأسبوعين الأول والثاني من شهر يوليوز 2026. وهي التكوينات التي اعتمدت صيغاً حضورية ورقمية (عن بُعد) دون مراعاة لحالة الاستنزاف والإرهاق اللذين بلغهما نساء ورجال التعليم بعد موسم دراسي شاق ومضنٍ.
وفي ذات السياق، تُصر وزارة التربية الوطنية على تعريض هيئة التدريس لضغوط مهنية رهيبة في خضم تنزيل الإطار الإجرائي لـ “مؤسسات الريادة”؛ وهو ما عكسته الترسانة الكبيرة من المذكرات والمراسلات الوزارية التي أثقلت كاهل المدرسات و المدرسين بمهام إضافية تقع خارج اختصاصاتهم الوظيفية من جهة، ودون إقرار تعويضات مادية تكافئ الجهود المبذولة من جهة ثانية. ومن ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، تكليفهم بمهمة التنسيق التربوي (الذي يجعل الأستاذ رديفا للمدير والمفتش وغيرهما …)، وتكليفهم بتنظيم الأنشطة الموازية خارج الحصص الدراسية النظامية للتلاميذ، مما يطرح إكراهات جمة تَصرفُ المدرسين عن مهمتهم الأصلية والأساسية وهي التدريس، علماً أن الوزارة الوصية تُمول جمعيات وطنية فوضت لها تنظيم الأنشطة الموازية بمؤسسات الريادة وفق اتفاقيات الشراكة والتعاون التي تجمعهما.
بناء عليه، فإن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، يعلن عن المواقف التالية:
يرفض تكليف الأساتذة/ات بإنجاز مهام خارج اختصاصاتهم الوظيفية المحددة بمقتضى المادة 15 من النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية.
يستنكر إكراهُ الأستاذات والأساتذة على تأطير الأنشطة الموازية عبر إدراج مادتها في جداول حصصهم بدعوى استكمال الحصة الأسبوعية الكاملة، ويعتبر ذلك إجراءً تعسفيا لا يستند إلى نص قانوني، وجب التراجع عنه.
يجدد دعوته المديرية الإقليمية إلى تحسين ظروف التكوين المستمر، والتعجيل بصرف مستحقات رجال ونساء التعليم الخاصة بالإشراف على تنظيم الامتحانات الاشهادية لسنة 2026 ، كذلك الإفراج عن المستحقات العالقة منذ السنة الماضية.
يعتبر تغييب نساء ورجال والتعليم عن منصة التكريم خلال حفل التميز لتتويج المتفوقين بمديرية طانطان، تحقيرا وتبخيسا لمجهوداتهم القيمة المبذولة للرقي بمنظومة التربية والتكوين، وجب عدم تكراراه خلال السنة المقبلة.
يدعو وزارة التربية الوطنية إلى إقرار تعويض شهر ي لفائدة الأساتذة أسوة بباقي الفاعلين التربويين بمؤسسات الريادة، وكذلك لفائدة المكلفين بمهام التنسيق التربوي أوتنظيم الأنشطة الموازية تثمينا لمجهوداتهم المهنية.
يطالب وزارة التربية الوطنية بإنصاف أساتذة السلكين الابتدائي والإعدادي وذلك بتعميم التعويض التكميلي لفائدتهم وغيره من الالتزامات التي لم تف بها بعدُ وزارة التربية الوطنية
