أخبارأخبار وطنية

أطفال كلميم وادنون بين حلم تمثيل المغرب وواقع الإقصاء الغامض: أسر تطالب الجامعة الملكية لكرة القدم بفتح تحقيق

تحولت فرحة عدد من الأطفال و عددهم 24 من فئتي U12 و U 10, وأسرهم بجهة كلميم وادنون إلى خيبة أمل كبيرة، بعدما وجدوا أنفسهم خارج مشروع رياضي دولي كان قد قُدِّم لهم على أنه فرصة لتمثيل الجهة والمغرب في بطولة للشباب بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك دون تلقي أي توضيح رسمي بشأن الأسباب أو الظروف التي حالت دون مشاركتهم.

وتعود تفاصيل القضية إلى شهر يناير 2026، عندما تم استدعاء مجموعة من الأطفال المنتمين إلى أندية وجمعيات رياضية مختلفة بجهة كلميم وادنون للمشاركة في اختبارات انتقاء جهوية أشرف عليها أشخاص قدموا أنفسهم للأسر على أنهم مرتبطون بعملية اكتشاف المواهب الكروية بالجهة.

وقد شارك الأطفال في مرحلتين من الاختبارات، الأولى يوم الثلاثاء 27 يناير 2026 والثانية يوم الجمعة 30 يناير 2026، حيث اضطرت بعض الأسر إلى قطع مئات الكيلومترات ذهاباً وإياباً من أجل تمكين أبنائها من المشاركة في هذه التجارب، إيماناً منها بجدية المشروع وبالفرصة التي قد تفتح أمام أطفالها آفاقاً رياضية واعدة.

وبحسب شهادات عدد من أولياء الأمور، فقد تم إبلاغهم بعد نهاية الاختبارات بأن أبناءهم يوجدون ضمن اللائحة النهائية للاعبين الذين وقع عليهم الاختيار للمشاركة في مشروع رياضي دولي مرتبط ببطولة Youth World Challenge 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم إنشاء مجموعة للتواصل عبر تطبيق “واتساب” ضمت أولياء أمور اللاعبين المختارين، كما طُلب من الأسر الشروع في إعداد جوازات السفر والوثائق الإدارية اللازمة للسفر، وهو ما عزز قناعة الجميع بأن المشاركة أصبحت مسألة وقت فقط.

واستجابة لهذه التعليمات، تحملت الأسر مصاريف إضافية مرتبطة بالتنقل وإعداد الوثائق الإدارية، فيما عاش الأطفال على وقع حلم تمثيل جهتهم وبلدهم في تظاهرة رياضية دولية.

غير أن مجريات الأحداث أخذت منحى مختلفاً، بعدما انطلقت المنافسات دون أن يتلقى الأطفال المعنيون أي استدعاء رسمي أو برنامج سفر أو توضيح من الجهات التي أشرفت على عملية الانتقاء. كما لم تتوصل الأسر بأي بلاغ رسمي يشرح مآل المشروع أو أسباب عدم مشاركة الأطفال الذين تم إخبارهم سابقاً باختيارهم النهائي.

ويؤكد عدد من أولياء الأمور أن الأضرار التي ترتبت عن هذه الواقعة لم تكن مادية فقط، بل امتدت إلى الجانب النفسي والمعنوي، حيث أصيب الأطفال بخيبة أمل كبيرة وشعور بالإحباط بعد أن انتقلوا من مرحلة إعلان اختيارهم إلى مرحلة الصمت التام وغياب أي تفسير رسمي.

كما عبرت الأسر عن استغرابها من غياب التواصل والشفافية في ملف يتعلق بأطفال قاصرين، معتبرة أن من حقها معرفة حقيقة ما جرى، والجهات التي كانت مسؤولة عن هذه العملية، والمعايير التي تم اعتمادها، والأسباب التي أدت إلى عدم إشراك الأطفال الذين تم إبلاغهم رسمياً باختيارهم.

وفي هذا السياق، تعتزم بعض الأسر التوجه إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل المطالبة بفتح تحقيق في هذه القضية، والكشف عن حقيقة المشروع الرياضي المعلن عنه، وتحديد المسؤوليات، وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً حمايةً للأطفال وأسرهم وصوناً لمصداقية برامج اكتشاف المواهب الرياضية.

وتطرح هذه القضية مجموعة من التساؤلات التي تنتظر أجوبة واضحة، من بينها:

  • ما هي الجهة التي أشرفت فعلياً على عملية الانتقاء؟
  • ما مدى ارتباط هذه العملية بالعصبة الجهوية لكرة القدم كلميم وادنون؟
  • ما هو الوضع الحقيقي للمشروع الرياضي الذي تم الإعلان عنه؟
  • ما أسباب عدم مشاركة الأطفال الذين تم اختيارهم وإبلاغ أسرهم بذلك؟
  • ولماذا غاب التواصل الرسمي مع الأسر رغم ما ترتب على هذه العملية من التزامات وتكاليف وتوقعات؟

ويبقى الأمل معقوداً على تدخل الجهات المختصة لتوضيح حقيقة ما جرى، وإنصاف الأطفال وأسرهم، وتعزيز الثقة في المؤسسات الرياضية الوطنية التي يفترض أن تكون فضاءً لترسيخ قيم الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص.

وتبقى هذه الجريدة الإلكترونية منفتحة على نشر أي توضيح أو رد رسمي صادر عن العصبة الجهوية لكرة القدم كلميم وادنون أو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو أي جهة معنية بالموضوع، احتراماً لحق الرد والتوازن الإعلامي، وتنويراً للرأي العام بحقيقة الوقائع من جميع جوانبها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى