أصوات جرس الخطر تدق معلنة طَرق آخر مسمار في نعش كرة السلة بالجنوب.

ان كانت التيارات الهوائية الباردة التي يكون مصدرها الشمال فالذبول و الانكماش قد بدأ بالفعل من الجنوب، إن مابدأ بمدينة العيون من توقف لرياضة المثقفين وانتهى بموت سريري لاخر حصن بمدينة السمارة أدى إلى شلل تام لهذه الرياضة بجهتي الساقية الحمراء وواد الذهب ، هاهو ذاك التيار يزحف في اتجاه الشمال نحو وادنون وقد يبدأ باقوى القلاع واقدمها مدينة الطنطان، فإن سقطت فقد تتداعى كل الفرق الاخرى بالجهة لهذا التيار القوي الذي ياتي على الاخضر و اليابس ويدمر اي شيء يقف في طريقه ، ولا يستبعد انه قد يشمل سوس ماسة في طريقه الى باقي الجهات وقد تستثنى منه فرق المثلث النافع التي تستحوذ على كل القرارات نظرا لتواجدها داخل المربع الاخضر لما له من حواجز وحصون قوية تحميه من السقوط وابرز تلك الحصون وفرة الداعمين التي تمنع تلك الفرق القوية من دخولها منطقة الخطر او اشعارها بضبابية الموقف الداعم لها بينما باقي الفرق تبحث عن سترة نجاة تنجيها من الغرق في وحل الديون الذي يدفع ببعض المسيرين الى الفرار وترك الجمل بما حمل و الابتعاد عن هذا التيار القوي القاتل.
ان ما تعانيه وماعانته الفرق والجمعيات الرياضية بالجنوب خاصة كرة السلة ليس وليد اللحظة بل هو متجدر منذ ولادتها قد أدى إلى مجموعة من التراكمات عصفت باجيال وتركتهم يواجهون مصيرهم وحدهم وابعادهم عن النجومية مبكرا مما استدعى الفرق الى جلب ممارسين من مناطق اخرى، الشيء الذي أدى إلى اثقال كاهل المسيرين و زاد في محنتهم بتراكم الديون عليهم وأغلق الافق في وجوههم ،دون العودة بنفع يذكر ، وياتي البعد الجغرافي الذي يعتبر هو الاخر احد العوامل الطبيعية التي تلعب لصالح الاطراف الأخرى مما يعجل بسقوط جل فرق الجنوب.
ومن هنا نستنجد بكل غيور وبالمنتخبين والسلطات المحلية والسلطات العليا ان تتدارك الموقف وتنظر في امر هذه الفرق وهذه الشريحة بعين الرحمة وتنقد ما يمكن إنقاده قبل دخولها في الوحل و الغرق.
وللتوضيح اكثر ان فرق الجنوب لكرة السلة تموت ببطئ ولم يبقى لها من امل سوى ممثل وحيد اوحد في فرق الصفوة بينما هو يعاني الامرين في غياب الدعم و المساندة و تركه يكابد الامرين ويصارع من اجل البقاء ، فالى حدود كتابة هذه الاسطر لم يحصل على اي دعم وقد تراكمت ديون الفريق فاصبح يدق ناقوس الخطر وقد يعجز عن اتمام هذا الموسم في ظل تاخير الدعم. مع الاشارة إلى أن مرحلة الذهاب مرت وهاهي مرحلة الإياب قد برمجت الاسبوع الجاري دون ان يحصل على راحة ياخد فيها الفريق انفاسه بعدما قطع الآف الكيلومترات في سبع رحلات تميز بعضها بالخطر في ظل هذه الأجواء التي مر بها الوطن ككل وتنتظره سبع رحلات اخرى لآلاف الكيلومترات في الإياب إضافة إلى مقابلات كأس العرش وعلى متن حافلة نقل اقل مايقال عنها انها اصبحت لا تتحمل كل هذه الرحلات والاسفار لما تعانيه من اهتراء. بينما جل الفرق تحل لطنطان برحلات الطائرة لانها رحلة واحدة لكل فريق .
ومع غياب الدعم قد يتوقف كل شيء وقد يؤدي الى سقوط الفريق للقسم الوطني الثالث او اندثاره لا قدر الله .
