أخبارأخبار وطنية

مشاركة منتدى دكاترة الصحراء بالسمارة في الندوة العلمية المنظمة بالكلية المتعددة التخصصات بالسمارة

 تقرير عن مشاركة”منتدى دكاترة الصحراء بالسمارة” في الندوة العلمية:”التراث المادي واللامادي بين الحماية القانونية وآفاق التثمين” بالكلية المتعددة التخصصات بالسمارة.  

 السبت 05 نونبر 2022

 شارك “منتدى دكاترة الصحراء بالسمارة” في فعاليات الندوة العلمية المنظمة تحت عنوان: “التراث المادي واللامادي بين الحماية القانونية وآفاق التثمين” بالكلية المتعددة التخصصات بالسمارة، يوم السبت 05 نونبر 2022، من خلال مجموعة من المداخلات تقدم بها دكاترة المنتدى، حيث أبانت عن مستوى عال من التحليل الأكاديمي والعلمي الرصين، والإحاطة بجميع الإشكالات التي طرحت عبر المواضيع التي تم تناولها خلال هذا اللقاء العلمي المتميز . وكان مسير الجلسة العلمية الدكتور سيدي عبد الرحمان عوبا، والدكتورة حدا خيعلي مقررة لها.

وقد كانت مداخلات السادة الأساتذة وفق مايلي:

– المداخلة الأولى بعنوان: “قراءة في مشروع قانون إطار الميثاق الوطني للمحافظة على التراث الثقافي الوطني وحمايته وتثمينه” للدكتور الصالح اسماعيلي:

وقد استهل موضوع ورقته العلمية بالإشارة إلى أنه بالرغم من توفر المغرب على قوانين تتعلق بالحفاظ على التراث الثقافي وتدبيره، إلا أنه لم يسبق له أن توفر على ميثاق وطني للتراث الثقافي موجه مباشرة إلى المستعملين، يؤطر الممارسات المرتبطة بالتراث الثقافي. وبالتالي جاء هذا المشروع ليملأ الفراغ، ويكون بذالك مكملا للقوانين الأخرى المتعلقة بالتراث الثقافي، الذي تترجم مقتضياته في القيم والقواعد الأخلاقية المشتركة.

ويستند إعداد هذا المشروع على أحكام المادة 71 من الدستور، إذ يرتبط مقتضى هذه المادة بالحاجة الملحة لحماية وتثمين وضمان ديمومة التراث الثقافي الوطني، وفق الخيارات التنموية والاقتصادية والاجتماعية. ويهدف هذا المشروع الى توفير الأساس القانوني، الذي يمكن من إدخال مفاهيم جديدة تتجلى في: المبادئ، الحقوق والواجبات والالتزامات. ويقترح مقاربة جديدة تعتمد على التفكير المشترك، التشاور، والتخطيط الممنهج، بالإضافة إلى التحفيز، وينقسم هذا المشروع الى خمسة أبواب وثلاثة وأربعون مادة.

المداخلة الثانية بعنوان” التراث الثقافي الحساني: المفهوم والدلالة” للدكتور المحجوب أطويف:

حيث ركز في مداخلته، على أنه لا جدال اليوم أن مسألة تنمية التراث الثقافي أصبح موضوع السياسات المحلية، من خلال استخدام مجموعة من الإمكانيات المتوفرة، واستغلال الموارد والكوادر البشرية، بهدف الوصول إلى درجة من الإنتاج، يجد معناه الجوهري في طريقة العمل الهادف إلى تحقيق الفعالية.

إن الوعي بأهمية ودور التراث في التنمية، لن يتأتى إلا بسياسة متكاملة الجوانب، تستحضر في مضمونها ما هو تربوي، وثقافي، وأمني، وقانوني، بفضلها نستطيع أن نحمي التراث الثقافي، ونعمل على تطويره واستغلاله، في الإطار الذي تحدثنا عنه.

وقد ركزت المداخلة على نقطتين أساسيتين :

أولا: التراث الثقافي المحلي: المفهوم والدلالة،

من خلال مجموعة من الدراسات الأجنبية التي تناولت الموضوع من زوايا مختلفة.

ثانيا: التراث الثقافي الحساني،

وهو حديث عن مجموعة من الأبعاد كونت هذا التراث، حيث نجد البعد الأمازيغي، البعد العربي، البعد الإسلامي،  وبعد يتحدًر من مثاقفات متنوعة بدورها، أفريقيا، أوروبيا، نتيجة وجود هذه الثقافة الصحراوية في دائرة التقاطب والتجاذب والحوارية والتفاعل. كل ذلك جعل من الثقافة الحسانية أن تصبح غنية ومتنوعة بتراثها وثقافتها,

كما خلصت المداخلة إلى بعض التوصيات التي يجب أخذها بعين الإعتبار، مثلا ردة الإعتبار للتراث الثقافي الحساني من خلال عملية التدوين، الإهتمام بالجانب الميداني، إدماج الثقافة الحسانية في المقررات التربوية…..

– المداخلة الثالثة بعنوان: “التراث الثقافي الحساني تأملات أنثربولوجية” للدكتور محمد الترسالي.

وقد أشار في ورقته العلمية على أنه عند الحديث عن التراث الثقافي الحساني، لابد من استحضار حياة البداوة التي كان يعيشها المجتمع الحساني، حتى حدود الأمس القريب، لأنها هي منبع الثقافة والاجتماع الحسانيين. وهو ما تطرق إليه في مداخلته، انطلاقا من إشكالية معرفة وفهم الموروث الحساني في شموليته .. فماهو هذا الموروث الثقافي. وكيف نشأت الثقافة الحسانية وتطورت؟ وماهي الخصائص الاجتماعية ومميزاتها في المجتمعات الحسانية؟ وللإجابة عن هذه الإشكالات  تناول الدكتور الباحث موضوعه من خلال مجموعة من المحاور الأساسية، وهي: 1- التراث الحساني والثقافة البدوية، 2- البداوة في الحقل السوسيو-انثربولوجي، 3- الترحال الرعوي في البادية الصحراوية، 4- تدبير العيش في البادية.

–  المداخلة الرابعة بعنوان: “دور الإعلام في الحفاظ على التراث الثقافي”، للدكتور محمد مولود امنكور. 

فقد تناول في مداخلته دور الإعلام في الحفاظ على التراث الحساني، بحيث ان الإعلام له دور مهم في حياتنا، وهذا راجع إلى التطور التكنولوجي، وارتفاع المستوى التعليمي لدي المجتمعات، حيث ركز في مداخلته إلى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، وأشار كذلك إلى الدور الذي يلعبه الإعلام في الحفاظ على التراث الحساني، وقدم كنموذج من قناة العيون الجهوية، التى كان لها دور كبير في هذا الشأن، من خلال عدة برامج تقوم بها من بينها على سبيل المثال: “الجمل بما حمل”، من تقديم الدكتورة ماء العينين منت ان. برنامج “تراثك لك”، من تقديم امغير الموكف.

كما قدم نموذجا من الإعلام المسموع وهى إذاعة الداخلة الجهوية التى تعتمد على عدة برامج منها: 

برنامج “الكاف وكوالو” من تقديم فاطمة الزبير .

وفي الأخير حث جميع المؤسسات الفاعلة، والمجتمع المدني للحفاظ على هذا الإرث التاريخي.

–  المداخلة الخامسة بعنوان: “الحماية القانونية للثقافة والتراث الحساني” للدكتور محمد المختار لمجيدري،

وقد أشار في الموضوع الذي تقدم به، أن العديد من القوانين تناولت الثقافة الحسانية بمختلف مكوناتها، ونصت على ضرورة حمايتها والاحتفاء بها وتطويرها، وذلك من خلال المتن الدستوري الذي يعتبر أسمى وأعلى قانون في الدولة، حيث نص دستور فاتح يوليوز 2011 في التصدير على الهوية الوطنية الموحدة، والتي تقوم على المكون الصحراوي الحساني، مع باقي المقومات الأخرى التي تغني الثقافة الحسانية المغربية، كما تطرقت الفقرة الخامسة من الفصل الخامس من الدستور المغربي على أهمية وضرورة صيانة الثقافة الحسانية، بإعتبارها جزأ لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية. ولقد تم تأسيس المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، الذي خرج إلى الوجود في 30 مارس 2020 ، والذي تمت الإشارة إليه في الفصل الخامس من الدستور المغربي. ويناط لهذا المجلس مهمة اقتراح التوجهات الاستراتيجية للدولة في مجال اللغة والثقافة، والسهر على انسجامها وتكاملها، ولاسيما مايتعلق منها بحماية الثقافة الحسانية واللغة العربية، ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية. وعلى صعيد آخر أصدرت وزارة الثقافة عدة قرارات تهم حماية المكونات الأساسية للثقافة الحسانية، لعل أبرزها قرار لوزير الثقافة رقم : 06-1003 بإحداث وتنظيم مركز الدراسات والأبحاث الحسانية. ومن جهة أخرى يوجد مشروع قانون إطار رقم 13-52 يتعلق بالميثاق الوطني للمحافظة على التراث الوطني الثقافي وحمايته وتثمينه، ومن أهدافه الأساسية، زيادة الحماية والمحافظة وصيانة التراث الوطني، بمافيه التراث الحساني وتثمينه، من أجل أن يبقى راسخا في الهوية والذاكرة الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى