تحديات الماء بالمغرب على طاولة النقاش الأكاديمي بأيت ملول

في سياق التحولات البيئية المتسارعة التي يشهدها العالم، وتزايد حدة التحديات المرتبطة بندرة الموارد الطبيعية، تحتضن كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول، التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، أشغال ندوة علمية دولية رفيعة المستوى حول موضوع:
“السيادة المائية بالمغرب: من تدبير الندرة إلى تدبير الوفرة في سياق التغيرات المناخية ومخاطر الكوارث الطبيعية”، وذلك يومي 10 و11 أبريل 2026.
وتندرج هذه الندوة في إطار الدينامية العلمية التي يقودها ماستر التدبير العمومي الترابي، بشراكة مع ماستر قوانين البيئة والتنمية المستدامة ومختبر الأبحاث في القانون العام والعلوم السياسية، في أفق مواكبة التحولات الاستراتيجية التي تفرضها التغيرات المناخية، خاصة في ما يتعلق بتدبير الموارد المائية.
ويعرف هذا اللقاء العلمي مشاركة نخبة من الأساتذة الباحثين والخبراء، إلى جانب فاعلين مؤسساتيين، لمناقشة إشكالات راهنة ترتبط بمفهوم السيادة المائية، الذي أصبح يشكل أحد المرتكزات الأساسية للأمن الاستراتيجي للدول، خصوصاً في ظل توالي سنوات الجفاف وارتفاع الطلب على المياه.
ومن المرتقب أن تتناول مداخلات المشاركين محاور متعددة، من بينها سبل الانتقال من تدبير قائم على منطق الندرة إلى مقاربة استباقية ترتكز على تدبير الوفرة، عبر تثمين الموارد المائية، وتطوير البنيات التحتية، وتعزيز آليات الحكامة الجيدة، فضلاً عن استشراف الحلول الكفيلة بمواجهة مخاطر الكوارث الطبيعية المرتبطة بالماء، كالفَيضانات والجفاف.
كما تشكل الندوة مناسبة لتبادل التجارب والخبرات الدولية، واستحضار نماذج ناجحة في تدبير الموارد المائية، بما يسهم في إغناء النقاش العمومي والأكاديمي حول سبل تحقيق تنمية مستدامة توازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد.
وانطلقت أشغال هذه التظاهرة العلمية اليوم الجمعة 10 ابريل ابتداء من الساعة التاسعة صباحا بالمدرج 2، حيث تظل الدعوة مفتوحة في وجه عموم المهتمين، من طلبة وباحثين ومهنيين، للمشاركة في هذا النقاش الحيوي الذي يلامس أحد أبرز تحديات المرحلة الراهنة.
