أخبارأخبار الطانطان

تهيئة المنشآت الرياضية في عز الموسم… قرار يجهز على طموحات الفرق ويكشف تناقض الشعارات

في خطوة أثارت موجة استياء واسعة في الأوساط الرياضية، تمت برمجة أشغال تهيئة الملعب المعشوشب والقاعة المغطاة خلال ذروة الموسم الرياضي، في توقيت يصفه المتتبعون بـ”غير المفهوم” و”المجحف” في حق الفرق والجمعيات النشيطة بالإقليم.
هذا القرار، الذي كان من المفترض أن يستقبل بإيجابية لو تمّ في فترة مناسبة، تحول إلى مصدر قلق حقيقي، بعدما جاء في وقت تحتاج فيه الفرق إلى الاستقرار، وإلى فضاءات للتدريب وإجراء المباريات الرسمية. فبدل أن يكون عامل دعم وتحفيز، أصبح عائقا مباشرا أمام استمرارية الأنشطة الرياضية.
الجمعيات الرياضية، التي تشتغل في ظروف صعبة وبإمكانيات محدودة، وجدت نفسها فجأة أمام واقع صادم: ملاعب مغلقة، وبرمجة مرتبكة، ومستقبل مجهول لباقي الموسم. وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى أخذ هذه الفئة بعين الاعتبار عند اتخاذ مثل هذه القرارات.
الأكثر إثارة للاستغراب، هو التناقض الصارخ بين هذا القرار والشعارات المرفوعة حول دعم الرياضة المحلية وتشجيع الشباب. فكيف يمكن الحديث عن النهوض بالرياضة، في وقت يتم فيه تعطيل أهم بنياتها الأساسية في لحظة حاسمة من المنافسات؟
إن تدبير الشأن الرياضي لا يقف عند حدود إطلاق المشاريع، بل يتطلب رؤية متكاملة وتخطيطا زمنيا دقيقا يوازن بين الإصلاح والاستمرارية. فتهيئة المنشآت ضرورة لا نقاش فيها، لكن اختيار التوقيت يظل عاملا حاسما قد يحوّل المبادرة من مكسب إلى انتكاسة.
اليوم، تجد الفرق نفسها في وضع لا تحسد عليه، بين ضغط المنافسة وغياب البنية التحتية، في مشهد يهدد بتقويض مجهودات موسم كامل، ويضرب في العمق ثقة الفاعلين الرياضيين في جدوى الوعود المعلنة.
أمام هذا الوضع، يطالب المتضررون بإعادة النظر في هذا القرار، أو على الأقل إيجاد حلول بديلة تضمن استمرارية النشاط الرياضي كالدعم المادي للفرق التي ستستقبل خارج الإقليم ، حفاظا على مصالح الفرق، وصونا لحق الشباب في ممارسة الرياضة في ظروف لائقة.
فالرياضة ليست ترفا، بل رافعة أساسية للتنمية المحلية، وأي قرار لا يراعي هذا المعطى، يظل قرارا ناقصا مهما كانت نواياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى