جماعة فاصك: ” بنعلي اهرب”
كما تطرقنا إلى ذلك قبلا في عدة مناسبات لازالت جماعة فاصك تعيش على إيقاع وتيرة متزايدة لحالة “البلوكاج” منذ مغادرة نواب الرئيس: الأول والثاني والرابع (تم تسجيل عودة النائب الرابع إلى صف الرئيس) للأغلبية، وكانت دورة أكتوبر خير برهان على اتساع الشرخ بين الرئيس ونائبيه الأول والثاني، فلأول مرة يتم رفض مشروع الميزانية الذي تقدم به الرئيس أمام أنظار المجلس للتداول فيه والمصادقة عليه، وقد رفض هذا المشروع بمبرر تضخيم الرئيس للنفقات بشكل غير معقول يتنافى وواقع كون الجماعة من أكثر الجماعات فقرا في المغرب، ورغم هذه الحقيقة فإنه لم يجد حرجا في تخصيص مبلغ (195000.00 درهم) للمحروقات مثلا، ومبلغ سمين آخر لقطع غيار السيارات رغم أن حضيرة المركبات لا تضم غير ثلاث سيارات وثلاث شاحنات صغيرة محدودة الاشتغال (مرة في الأسبوع على الأكثر)، وسيارة إسعاف واحدة تنقل أقل من عشرة مرضى في السنة من الجماعة إلى المستشفى الجهوي بگلميم، وتخصيص أزيد من (250000.00) كإعانات للجمعيات دون معايير محددة ومنطقية مما يفسح المجال أمام منطق الولاءات والتبعية. ناهيك عن أرقام فلكية أخرى غير مفهومة إطلاقا جعلت سيلا من علامات الاستفهام والتعجب يندفع طيلة خمس ساعات من عمر الجلسة الأولى من دورة أكتوبر 2023…
نقطة أخرى خلقت جدلا واسعا وجدالا كبيرا خلال هذه الجلسة، ونقصد النقطة المتعلقة ببرنامج عمل الجماعة، والذي أكد عضو من المعارضة بأنه نسخة مستنسخة بنسبة 90٪ من برنامج العمل السابق، وبأن مكتب الدراسات الذي أعده لم يكلف نفسه حتى تغيير كلمة الرئيس الإفتتاحية التي كانت متطابقة جملة وتفصيلا مع كلمة الرئيس السابق في برنامج عمل الجماعة خلال الولاية السابقة، وعليه أكد عضو المعارضة بأن المصادقة عليه هي نوع من المشاركة في تشويه العمل السياسي الحقيقي ومشاركة في التستر على نهب المال العام باعتبار أن المبلغ المرصود لهذا المشروع يفوق (120.000.00 درهم) والذي يرغب الرئيس في تسليمه لمكتب الدراسات دون وجه حق…
وتم أيضا التصويت بالرفض على النقطة المتعلقة ببرمجة الفائض بعد مناقشتها بشكل مستفيض…
أما بخصوص مشروع الاتفاقية بين جماعة فاصك ووزارة السكنى، والتي بموجبها تمول الوزارة المذكورة بعض المشاريع المقترحة من طرف الجماعة، فقد أوضح المتدخلون بأن مشروع الاتفاقية لم يعرض على لجنة الميزانية ولا على لجنة المرافق، كما أن مضامينها لا تزال غامضة، ولا زال أعضاء المجلس قاطبة يجهلون نوعية المشاريع الممولة من طرف الوزارة ويجهلون طبيعة استفادة كل دوار من دواوير الجماعة من هذه الاتفاقية لذلك تم تأجيل مناقشتها إلى دورة لاحقة، وكان الرفض كذلك هو نصيب النقطة الخامسة من جدول الأعمال والمتعلقة بتقديم ملتمس للوكالة الحضرية قصد إعادة هيكلة دواوير جماعة فاصك، وتم رفض تقديم هذا الملتمس بأن انتشار الفقر المدقع يحول دون هيكلة هذه الدواوير وخلق التزامات مالية ثقيلة تثقل كاهل كل مواطن يرغب في بناء سكن له في أحد هذه الدواوير…وبذلك تكون جميع النقط التي اقترحها الرئيس في جدول أعمال الدورة قد ترنحت بين الرفض ( أربع نقط) وبين التأجيل (نقطة واحدة) الذي سيتلوه الرفض في الغالب لأسباب موضوعية ستطرح حتما في اجتماع الدورة القادمة فيما يستقبل من الأيام…
وخلال الجلسة الثانية من هذه الدورة، والمخصصة للإجابة على الأسئلة الكتابية حدث حدث طريف – يقول مراسلنا- فقد افتتح الرئيس الجلسة على الساعة العاشرة ودقيقتين وأعلن عن رفعها بعد دقيقتين بمبرر عدم حضور السادة المستشارين الذين قاموا بطرح الأسئلة، وهم الأعضاء الذين حضروا تباعا ما بين العاشرة وخمس دقائق والعاشرة وسبع دقائق ليفاجئوا برفع الجلسة التي لم يتجاوز غلافها الزمني دقيقتين، مؤكدين في الوقت ذاته بأن خشية الرئيس من الإجابة على تلك الأسئلة (17 سؤالا) هو السبب الحقيقي وراء تلك الحركة البهلوانية التي لجأ إليها الرئيس، خاصة وأن الجلسة الأولى في اليوم الأول لم تنعقد إلا في العاشرة والربع ، أي بعد مرور 15 دقيقة من توقيت بدايتها وذلك بسبب تإخر الرئيس في الحضور…وقد علق أحد الأعضاء بالقول:”بنعلي اهرب”…
.jpg)
