استمرار حوادث السير بمدار الموت بالمدخل الجنوبي لمدينة طانطان دون تدخل أي جهة
تتعدّد طرق الموت بإقليم الطنطان وتتوزّع على طول الطريق الوطنية رقم واحد، من مدار هضبة الحميدية إلى قنطرة الواد الواعر و من الصّعب إعطاء لقب “طريق الموت” لمنطقة واحدة على طول هذه الطريق فذلك يشكّل “ظلماً” بحقّ مناطق أخرى تشهد الكثير من المآسي والاحزان والمآتم من جرّاء الاهمال الكبير الذي يطال طرقاتها وبسبب السرعة كذلك ،حتى لا نكون ظالمين لجهة معينة إلا أن حالة الطريق تلعب دور كبير في هذه المآسي.
هي نقط عدة معروفة تحصد الارواح فيها بشكل يوميّ الشبيكة واد أم فاطمة الواد الواعر ومدار هضبة الحميدية الذي اصبح يشكل خطر كبير في الآونة الأخيرة، بعد تشييد الطريق السريع ووضع مدار بمواصفات خطيرة في منحدر هضبة لحميدية أصبح حديث الجميع لعدد حوادث السير التي تقع بهذا المكان، حتّى بات تيثير الرّعب في نفوس سالكي هذه الطريق بضربه مواعيد كل مرة مع حوادث السير المأساوية التي خطفت شباباً في ربيع أيّامهم. قد يكون هذا الطريق الاشهر في الآونة الأخيرة في حوادث السير حيث تفاعلت العديد من المواقع الالكترونية والصفحات المحلية بالطنطان مع مع أهالي ضحايا هذا المكان مطالبين بحلّ سريع يوقف النزف اليومي على هذه الطريق. ورغم ما أنجز حتّى الآن بوضع فواصل إسمنتيّة قبل وبعد هذا المدار، إلاّ أن هذا لم يمنع من استمرار مسلسل حوادث السير والاصطدام.
عوامل عدّة إجتمعت معاً لتجعل من هذه النقطة الحيوية في المدخل الجنوبي للطنطان، محطّة سريعة للموت بالاقليم، كالاهمال والفساد وغياب أدنى شروط السلامة، والسرعة الزائدة أيضاً.
تتكرّر حوادث السير في هذه المنطقة بشكلٍ لا يصدّق، وقد حصد هذا الطريق أرواح الكثير من الشباب، وآخر الحوادث كانت صباح اليوم الجمعة 11 ماي 2023 لشاحنة من الحجم الكبير، لولا تدخل بعض الجنود في الوقت المناسب كانوا على متن شاحنة عسكرية واستطاعوا إنقاذ سائق الشاحنة ومن معه كانوا عالقين تحت شاحنتهم بعد انقلابها بهذا المدار .
فبعد تكرر حوادث السير بهذا المدار وجب على الجهات المعنية والمختصة وعامل الإقليم التدخل العاجل لوضع حل بهذا المدار بالعمل على توسيعه للحد من النزيف المتكرر لارواح شبابنا وفلدات كبدنا.




