أخبار أخبار وطنية
فعاليات مهرجان تويزكي الدولي للرحل في نسخته الثالثة
بعد التوقف الاضطراري بسبب وباء كوفيد-19 يعود مهرجان تويزكي للرحل من جديد بوادي لخنك، بين شجيرات الطلح، بالجماعة القروية تويزكي إقليم آسا الزاك، وعلى امتداد ثلاثة أيام 26/25/24 من شهر دجنبر 2022 ،حيث نجحت مؤسسة تويزكي للتنمية و الثقافة وحماية التراث في هذه النسخة من استقطاب العديد من الدول المهتمة بحياة الرحل ومن القارات الخمس .
افتتح المهرجان الدولي في نسخته الثالثة تحت شعار “الماء والترحال في علاقة البدو بالمجال” بحضور السيد الوزير مصطفى بيتاس وعامل إقليم آسا الزاك والعديد من الشخصيات المدنية والسياسية والعسكرية ومختلف وسائل الإعلام والصحافة الجهوية الوطنية والدولية.
الحضرمي بنكا رئيس جماعة تويزكي ذكر لموقع طانطان24 أن تنظيم هذا المهرجان جاء للحفاظ على هذه الأنماط التراثية والحياتية من الاندثار والتلاشي، ومن أجل ربط ساكنة الصحرء بتاريخهم ونقل هذا التاريخ الجميل والمثير في نفس الوقت إلى الآخرين بهدف التعرف عليه وبالتالي تقدير أصحابه خاصة أن الصحراء اليوم تقف في مرحلة انتقالية بين التحضر والتمدن وهي في أمس الحاجة إلى إحياء وتجديد تراثها وتقديمه في ثوب مقبول إلى الآخرين.
مضيفا أن المهرجان يجسد قيم البداوة الأصيلة التي تعتمد في نظره على اربعة دعائم أساسية “المرأة والماء والابل والكتاب” فعلى هذا الأساس تم برمجة مجموعة من الندوات العلمية التي اطرها ثلة من الدكاترة والباحثين والمهتمين بالمجال الصحراوي حيث تم نفض الغبار عن المعطيات التاريخية للتواجد البشري بمنطقة تويزكي وتموضعها الجغرافي والطبوغرافي المهم باعتبارها منطقة للتلاقح الحضاري بين مختلف الاجناس البشرية التي كانت ترتادها، كما رصد الاساتذة الباحثون من خلال هذه الندوات جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية في اسا ومحيطها ، كما تم تسليط الضوء كذلك علی الاستثمار الفلاحي ودوره في التنمية بحيث تتميز جماعة تويزكي بشساعة المجال الجغرافي وتنوع الموارد الفلاحية بها من فرشة مائية مهمة وغطاء غابوي من واحات وسهوب.
وقدمت خلال المهرجان عروض فنية من طرف فرق فنية مشتركة بين موريتانيا والجزائر وفرق محلية من جهة كلميم وادنون ومجموعة الكدرة بحضور مجموعة من فطاحل الشعر الذين تغنوا بالمنطقة وبتاريخها وبتاريخ الصحراء وامجادها.
وشمل المهرجان مسابقات للهجن تبارى خلالها عشرات الجمّالين للفوز بجائزة أقوى وأسرع جمل،إضافة إلى مسابقة الموازنة والحليب، كما تبارى عدد من الفرق الشعبية في مسابقة أخرى خاصة رمي الشارة وهي من الطقوس التي وجد فيها الشيوخ و الآباء ظالتهم.
وقد جذب مهرجان تويزكي للرحل في نسخته الثالثة العديد من الوفود الأجانب خاصة من أسبانيا الارجنتين ومن دول عربية من الخليج العربي وموريتانيا ومن أفريقيا خاصة مالي النيجر والسنغال الذين استطاعوا من خلال أروقة المهرجان التعرف على التقاليد الصحراوية الأصيلة التي ما زالت مغلفة بنكهة الماضي ويجهلها الغرب رغم أنها تتوفر على العديد من عناصر الجذب السياحي.
وقد استمتعت هذه الوفود الى جانب ساكنة إقليم آسا الزاك وزوار المهرجان الذين حضروا من مدن مختلفة بفعاليات مهرجان “الرحل” رغم الإمكانيات المحدودة للجماعة الترابية لتويزكي إلا أنه بعزيمة الرجال و بتضامن الساكنة وجميع المتدخلين ،استطاع المنظمون الوصول إلى الأهداف المتوخات من المهرجان بل فاقت التوقعات آملين أن ينجحوا في النسخ القادمة بجعل المنطقة وجهة سياحية تنافس مجموعة من المناطق السياحية بالمغرب خاصة أن إقليم آسا الزاك لديه من الإمكانيات الطبيعية ما يجعله يتبوأ الريادة سياحيا.
جل من حضر للمهرجان اعتبر إن ما شاهدوه من معروضات أعاد ذاكرتهم عقودا إلى الوراء، لاسيما ديكور الخيمة البدوية الذي كان مميزا بإعادة إحياء لفريك والحضور الوازن للابل ،وعبّر الكثير من رواد المهرجان عن إعجابهم بالطريقة المثيرة في أنماط السلوك وطرائق العيش، وأثنوا على فكرة المهرجان والفعاليات التي تخللته والتي تجسد قيم البداوة الأصيلة وتعرف بالموروث الثقافي.

























