ترافع النائبة البرلمانية فاطمة سيدة عن القضايا التي تشغل الرأي العام المحلي بالسمارة
هذا نص السؤال الهام الذي وجهته السيدة فاطمة سيدة إلى خالد أيت الطالب وزير الصحة و الحماية الإجتماعية :
الموضوع: سؤال كتابي حول الوضع الصحي بإقليم السمارة
سلام تام بوجود مولانا الإمام
السيد الوزير المحترم
يجمع العديد من المهتمين والأخصانيين على أن قطاع الصحة والتعليم يعتبران من أهم مقاييس ومؤشرات التنمية للأمم، بحكم أن تطور المجتمعات يقاس بمدى سلامة أجساد وعقول أبنانها، ومن هذا المنطلق عمل المغرب منذ بزوغ فجر الاستقلال على بذل مجهودات جبارة في مجال الصحة وذلك بوضع مخططات واستراتيجيات للرقي بالقطاع.
السيد الوزیر
إننا جميعا علي وعي تام بأهم التحديات التي تواجهها بلادنا في مسارها التنموي، لكن الحديث عن قطاع الصحة يعد أكبرها لأنه قطاع مرتبط مباشرة بثروة لا تقدر بثمن ألا وهي صحة المواطن.
السيد الوزیر
ندرك جميعا أن هذا القطاع يتخبط في مشاكل بنیوية تنظيمية وهيكلية رغم المجهودات التي بذلتها الدولة، فماذا سيكون عليه الأمر في مناطق نائية وخصوصا مدينة السمارة.
صحيح السيد الوزير أن القطاع بالمدينة عرف في الأونة الأخيرة طفرة نوعية لا من حيث العرض العلاجي وتنوعه ولا من حيث البنيات التحتية والعنصر البشري، إلا أنه لا زال يتخبط في مجموعة من المشاكل التي تجعله لا ينال رضا الساكنة وتطلعاتها وسأجمل مشاكل القطاع بمدينة السمارة في المحاور الآتية :
على مستوى العنصر البشري :
لا يخفى عليكم السيد الوزير أن العنصر البشري يعد حجر الزاوية بالقطاع لما له من اهمية كبرى في ضمان تقدیم خدمات ترقی للمستوى المطلوب ورغم أن السمارة تعد من المناطق النائية والتي كان من الصعب تزويدها بالموارد البشرية إلا أنها شهدت في الآونة الأخيرة تعيين تخصصات وموارد بشرية مهمة خاصة من الأطباء
والممرضين وبالتالي مازالت تعاني مشاكل كبيرة في هذا الشأن نجملها في :
نقص حاد على مستوى الأطباء العامون حيث أن مندوبية السمارة ككل لا تتوفر سوى على طبيب واحد رسمي في هذا التخصص يعمل بالمركز الصحي الحضري لحي السلام، وباقي الأطباء يعملون بموجب اتفاقية شراكة مع المجالس المنتخبة وهو حل ترقيعي في ظل ارتباط أجورهم بتعقيدات الميزائيات وشحها، ولهذا ندعوكم السيد الوزير للإسراع بایجاد حل جدري لهذا الأشكال خصوصا في إحجام الأطباء الخريجين الجدد عن
اجتياز مباريات التوظيف.
نقص حاد على مستوی اطباء التخدير والانعاش حيث أن مستشفى السمارة لا يتوفر في الوقت الحالي على طبيب في هذا التخصص وما في ذلك من خطورة على المرضى، وللعلم ان طبیب اخصاني في الانعاش والتخدير في وضعية التخلي عن العمل والآخر معين بصفة مؤقتة بالمركز الاستشفائي الجهوي العيون لما يعرفه من ضغط كبير بسبب جائحة كورونا.
الحاجة الملحة لأخصائي في طب الاطفال حيث أن العدد الحالي المتمثل في طبيبتين يبقى غير کافي لأن المصلحة أصبحت تعرف ضغط كبير.
الحاجة الملحة للمرضين تخصص الصحة العائلية على مستوى المراكز الصحية، حيث أن الإقليم لا يتوفر على هذا التخصص،
غياب تحفيزات للعنصر البشري بالرغم من مجهوداتهم القيمة في ظل جائحة كورونا، ونحن علی علم تام أنئا في حاجة ماسة لهذه الأطر خصوصا وأن الجائحة لا زالت لم تنتهي بعد.
الحاجة إلى أطر إدارية تقنية في تخصصات متنوعة من شانها مسايرة الإدارة الرقمية.
على مستوى البنيات التحية :
قطع القطاع أشواطا مهمة في هذا الشأن وبذلت الوزارة مجهودات مهمة بداية بتهئية وتوسعة المستشفی الإقليمي للسمارة وبناء مقر للمندوبية الاقليمية وكذا مراکز صحية عديدة، إلا أن رغبتنا الملحة في التسريع من وتيرة الشطر الثالث من أشغال المستشفى الإقليمي وتوسعته تبقى ضرورة قصوى رغبة في استفادة الساكنة من خدمات صحية إضافية تغنيهم عن التنقل للمدن الأخرى
على مستوى التجهیزات
إن المشكل الذي لا زال يعاني منه القطاع في هذا الإطار هو تقادم أسطول النقل من سيارات الإسعاف الذي عانت بشكل كبير من كثرة التنقل بالمرضى للمدن الأخری خصوصا أن طريق العيون تعرف إصلاحات كبرى في السنتين الأخيرتين.
على العرض العلاجي
إن العرض العلاجي بالسمارة يعرف تحسنا ملحوظا إلا أنه لازالت تعتریه مجموعة من المشاكل ومن بينها :
عدم تجاوب مصلحة samu بالعيون مع الحالات المحتاجة لتشخيص معمق واختصاصات غير متواجدة بالإقليم ما يشكل خطرا على حياة المرضى المنتظرين لساعات طويلة للضوء الأخضر للإستقبال
عدم استقرار الأطر الطبية والممرضين وتقنيي الصحة بالاقليم وما لذلك من أثر على استقرار العرض العلاجي، وهو ما يدعونا للتفكير في إیجاد حلول بديلة على شاكلة نهج سياسة الكوطا في كليات الطب ومعاهد التمريض في تخصيص نسب قارة للسمارة ولباقي المناطق.
لأجل ذلك، نسائلكم السيد الوزیر، عن الإجراءات التي تعتزمون اتخاذها لحل كل هذه الإشكاليات وسد الخصاص في كل ما سبق ذكره، وهل لديكم برنامج محد د للقيام بذلك.
وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام
عضو الفريق الإستقلالي للوحدة والتعادلية
فاطمة سيدة
