مقالات

تغيير سياق أحداث “اكديم يزيك” ألاليمة محاولة بئيسة ورهان فاشل

بقلم: بيناهو بوجمعة

بكل حزن نابع من أعماق ما تمليه علينا انسانيتنا،قبل أن يكون مجرد شعور لحظي عابر،وبكل أسى وأسف ،ما راكمته أحداث “آكديم-ايزيك”بكل تداعياتها،الاجتماعية-الأسرية،النفسية،السياسية،والأمنية،وللتاريخ فقط لا يمكن لأي مسلم ،وانسان أن يقبل بمجموعة من الوقائع والتي راح ضحيتها الأبرياء من أبناء الشعب المقهور وبغض النظر عن الانتماءات كيفما كانت،هذا من جهة .
ومن زاوية نظر أخرى لا يمكن أن نقبل بالتحامل الاعلامي والذي يحاول طيلة هذا الأسبوع من خلال البرامج الحوارية في قنوات القطب العمومي،”حلقة برنامج قضايا وأراء ليلة الثلاثاء20دجنبر 2016 وبرنامج مواطن اليوم على قناة MD1TV ليلة الخميس22/12/2016 “بأن يتم استغلال تلك المأساة في حملة تحريضية،دعائية،شعواء ،القصد منها تهييج الرأي العام قبل محاكمة معتقلي أحداث آكديم-ايزيك يوم 26 من هذا الشهر.
ولهذا نسجل الملاحظات التالية:
-كان حريا على الاعلام العمومي بأن يكون موضوعيا في نقل الصور وبشكل يسمح بنقل الوقائع كما هي.
-من الأجدر أيضا بأن يتم تقديم دعوة الحضور لفعاليات قادرة على تقديم تحليل عميق لسياق تلك الأحداث.
-الروبورتاج والفيديوهات التي يتم تقديمها تركز وبشكل مفضوح على صور الغاية منها اذكاء النعرات، دون مراعاة مشاعر أسر الضحايا من الجانبين.
-البعض يحاول ربط تلك الأحداث والمتهمين بعمليات داعش والارهاب.
-محاولة تهريب وتحوير النقاش العمومي في هذا الظرف بالذات هو رهان بئيس وفاشل ،لا يمكن الانسياق وراءه.
ولهذه الأسباب المتداخلة ولتشريح سياق الأحداث ،يمكن أن نساهم جميعنا كغيورين من أبناء الصحراء في تصويب النقاش العمومي وتصحيح بعض المغالطات والتي لا يمكن التغافل عنها وهي كالآتي:
-التهميش والفقر وسوء الأوضاع الاجتماعية هي من أخرج الصحراويين في أحداث”اكديم-ايزيك”.
-فشل المقاربة الأمنية المعتمدة في تدبير ملفات الصحراء.
-الهجوم على مخيم سلمي فجرا وقبل بزوغ شمس اليوم الجديد وبشكل رهيب يطرح سؤال من يتحمل المسؤولية؟.
-اعتقال لجنة الحوار والتي سهرت على سلمية المخيم ،وعدم انزياحه وزيغه عن أهدافه الاجتماعية المشروعة منذ اليوم الأول هو أمر غير منطقي،وهي اللجنة التي حاورت الجنرال والوالي ووزير الداخلية.
ولكل هذا وتأسيسا على ما سبق ،يبقى الجانب الانساني أهم رهان يلم شتات أبناء الوطن الواحد،وكل ركوب على الأحداث وجعل العديد من الآراء تحاول دعشنة كل ما هو صحراوي ،وربطه بالارهاب هو موقف مجانب للصواب ولايمكن أن يلطف من نفوس الأسر المكلومة وبكل انتماءاتها المجالية والاثنية،لأن المطلوب هو محاولة اصلاح أعطاب الزمن الماضي والتي تكبد ولازال يدفع ضريبتها الأبرياء والبسطاء من أبناء هذا الوطن ،والصحراويين جزء من المعاناة ،ولهذا تبقى الحكمة هي السبيل لتجاوز العقبات وبناء المستقبل وتعازينا لأسر الضحايا ،ومتمنياتنا أيضا بأن تتم مراجعة أحكام معتقلي “أكديم-ايزيك”لأنهم أيضا ضحايا في هذا الوطن .

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. صراحة لقد تم تغليط الرأي العام المغربي بمجموعة من إشاعات تداولتها وسائل الإعلام العمومي من قبيل أن مطالب أهل المخيم هي مطالب سياسية والمخزن هو مسؤول الوحيد عن ماآلات إليه الأمور بعد تفكيك المخيم والتنكيل بالصحراويين وتلفيق تهم خالية من الصحة للجنة الحوار كالمس بأمن الدولة والقتل والإرهاب الى آخره…الحقيقة التي يجب أن يفهمها أهالي ضحايا اكديم ازيك هي أن الداخلية مسؤولة عن وفاة أبنائهم

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق