رياضةمقالات

نهضة طانطان بين الماضي والحاضر

لا يختلف اثنان من ساكنة الطنطان عندما يكون الحديث عن كرة القدم بالمدينة انه كان للطنطان تاريخ مجيد في اللعبة ،وكان لها رجالاتها اعطوا الكثير اسماءهم لا زالت تتداول لحد الان منهم من فارقنا الى الدار الاخرى ومنهم من يعيش التهميش والاقصاء بالرغم من قوة اسمه في السابق، كانت كرة القدم انذاك تدفع المال للدخول للملعب من اجل متابعة فريقك المحلي وانت لست نادم على اي فلس تصرفه من اجلها، كان للفريق مدربين محليين يسهرون على كل الفئات العمرية صغار وشبان وكبار وكانت هذه الفئات العمرية الصغيرة هي المزود الرسمي للفريق الام، كانت تتواجد كذلك في الجانب الاخر فرق احياء تتنافس بكل ندية ولها جماهيرها ومتتبيعيها كل اسبوع، فالمتفرج يستمتع بكرة قدم حقيقية اسماء بعض هذه الفرق لا زال يتداول الى اليوم بين ابناء الاقليم، فمن لم يسمع عن فريق العبور او الرابطة او الترجي او غيرها من الفرق المحلية التي كانت تمتع العين انذاك فهو دخيل على الرياضة.

كان الاحترام والتقدير السمة التي تميز لاعب كرة القدم فمن يلعب بالنهضة الصحراوية تعتبره الجماهير الطنطاوية جندي يدافع عن الوان المدينة باقدامه ولايخيب ظنها لا من خلال النتائج ولا حتى من خلال اخلاقه ولباسه، عكس اليوم ما نراه من اشياء دخيلة على مجتمعنا من اوشام او الخروج للشارع بسروال قصير كل هذه الاشياء كانت تؤخذ بعين الاعتبار من طرف المتتبع لفريق النهضة الصحراوية سابقا، فالاخلاق كانت هي الرسالة والاساس من اللعبة لذلك كان الفريق متكامل ويفرض الاحترام ويعطي نتائج. ولا تزال اسماء الاعيبين تتداول الى اليوم ولم يكن للسياسين دخل في اللعبة لا من قريب ولا من بعيد ،عكس النهضة في السنوات الاخيرة عندما اصبح من يسيرون الشأن المحلي يترأسون الفريق، فاصبح الفريق يعاني كما تعاني المدينة فريق لا تعرف الجماهير اسماء لاعيبيه ولا المدرب كل شيء اصبح مستورد من مدن الشمال وباثمان خيالية، لو صرف نصفها على المدرب والاعب المحلي لاستحسنها الجميع وتقبل اي نتيجة، نلعب بامكانيات محدودة ونقبل بالنتائج المحصلة.

لكن العيب ليس في الرئيس الحالي فهو لم يبخل على الفريق باي شيء بل العكس يقدم ما يطلب منه، لكن اعتماده على مكتب لا يفقه في كرة القدم الا الاسم هو الخطأ المرتكب، فلا يعقل ان يعتمد على شخص افنى حياته بين مكاتب البلدية يفهم فقط في الصفقات والمشاريع ومشاكل الموظفين او شخص يجعل من ممرض الفريق كاتب له او اشخاص اسماؤهم مسجلة على الورق فقط، فلم يسجل لهم ولو مشاهدة مباراة واحدة او حتى معرفة زملائهم في المكتب المسير، بينما تم طرد احد الاعيبين السابقين للنهضة الصحراوية والذي كان يلازم الفريق عندما كان عضو في المكتب السابق اينما حل وارتحل لكن تم الاسثغناء عنه وطرده بطريقة تعطينا الصورة الحقيقة عن من يسير النهضة، ومن هو الناهي والامر بها، فقط لان هذا الرجل اختار مرشح اخر في الانتخابات الاخيرة يتم طرده. اما انتدابات المدرب والاعيبين فمن اشرف عليها؟ وهل يلعبون لالوان الفريق وللطنطان او فقط من اجل المال؟

كيف للاعبين عاديين جدا أن يقاتلوا للدفاع عن قميص الفريق و هم لا تربطهم أي علاقة بالطنطان، بغض النظر عن الأموال التي يصرفها الفريق لهم رغم تواضع مستواهم و رغم أن أغلبهم قد انتهت مدة صلاحياته بعد تجوالهم في أغلب الأندية الوطنية.

نهضة طانطان أحدثت ثورة في تشكيلتها لهذا الموسم و حطمت بذلك الرقم القياسي في عدد التعاقدات، حيث لم يتمكن الجمهور الطنطاوي إلى حدود الساعة من متابعة جميع اللاعبين الذين انتدبهم الفريق بعدما لم يتمكن بعض منهم المشاركة إلا لدقائق معدودة بعد تقديمهم لمستويات ضعيفة .

هنا يأتي التساؤل حول أحقية هؤلاء للدفاع عن ألوان مدينة الطانطان ، على حساب أبناء المنطقة الذين قدموا مستويات متميزة في السابق، ولهم الفضل الكبير في صعود الفريق وتم الاسثغناء عنهم .

هذا التساؤل لازال يحير متتبعي الفريق الذين لم يفهموا سياسة المكتب المسير بعد و الذي استغنى على أبناء الفريق لينتدب آخرين البعض منهم اقل مستوى من ابن الدار المتخلى عنه ، بل والأكثر من ذلك انتداب مدرب بمبلغ خيالي اذا اعتمدنا على النتائج التي حققها الى حد الان او الاضافة التي قدمها لا شيء، لا زال اللعب عشوائيا الجري وراء الكرة فقط لا خطة ولا انسجام بين الاعيبين.

مما لا شك فيه أن أموالا طائلة تصرف لتسيير فريق النهضة و حصة الأسد منها تخصص لصرف مستحقات اللاعبين والمدرب من أجور و منح و كراء منازل للاعيبين لكن أداء هؤلاء اللاعبين لا يعكس نهائيا المبالغ الطائلة التي تصرف من أجلهم بخلاف أبناء المدينة، الذين كانوا يضحون بالغالي و النفيس من أجل الدفاع عن ألوان الفريق خاصة عندما كان الفريق في القسم الثاني هواة، حيث كانوا يلعبون بأقل من ربع ما يصرف اليوم على الاعيبن الوافدين أو بالكاد يجنون دريهمات قليلة في حالة الفوز في المباريات. نعم بجلب لاعيبين لهم خبرة في القسم الاول هواة وبتطعيم الفريق بهم؛ لكن لا للعكس ان نطعم الفريق بلاعيبين محليين ونعتمد على تشكيلة كلها من خارج الطنطان.

ألم يحن الوقت إذن لتكريم اللاعب والمدرب المحلي و إعطائه ما يستحق من مكانة لن يجدها إلا في بيته و بين أحضان جمهوره ؟؟ أو بالأحرى إعطائه الفرصة ليبرز مؤهلاته بالثمن الذي يستحق ام سيظل الاعب و المدرب المحلي يتألقون خارج الديار ويهمشون من داخلها، الم يحن الوقت ان يكون للفريق فئات عمرية مختلفة يسهر على تكوينها ابناء الاقليم لتطعيم الفريق في المستقبل؟ الم يحن بعد الوقت لعودة بطولة الاحياء وفرق الاحياء؟

تبقى اجمل صورة تجعل الكثير يحضر لمباريات النهضة الحالية هي تلك الصورة التي يرسمها جماهير الفريق 2طان بويز ،هؤلاء الشباب يعشقون الوان الفريق يدافعون عنها بحناجرهم يتنقلون لنصرتها بمصاريفهم الخاصة لهم تنظيم وانسجام افضل من المكتب المسير لفريق النهضة.

نهضة طانطان لكرة القدمنهضة طانطان لكرة القدم نهضة طانطان لكرة القدم

 [ad id=”2275″]

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. ايه حجلتوا انا ايام زمان لم يبقى لنا الا البكاء على الاطلال اطلال رجال بصموا من ذهب بالطنطان ولما جاء فعلا الساسة افسدو اللعبة وكثر المفسدين بها يقتاتون على عرق الاعيبين……كلشي متافق على ولاد الاقليم حتى من اولاد لبلاد اللي اجيبوا الاعيبين من تل ويقصوا ولاد المنطقة

  2. لن ننسى الأيام الخوالي أيام الزمن الجميل حيث كان يصطحبنا أبائنا لنتفرج ونساند انذاك أسود النهضة الصحراوية بقيادة العميد الحسين بوتسوفرة يدافعون عن ألوان الفريق ويمثلون المدينة احسن تمثيل رجالات لم تكن تتقاضى ولاسنتيم انما همها هو رفع الراية عالية

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!