مقالات

من يوقف نزف الطانطان؟ تنمية أمة تحت رحمة العقار!!

بقلم الصحفية سعيدة جبران

قبل ايام فيما كان الشعب المغربي يحتفي بعيد العرش المجيد, دمعت عيني وانا انظر لرمز الوطن وحاميها ، يخطب في هذه المناسبة العزيزة على القلوب، دعوت الله ان يصلح حال الموظفين الكبار والمسؤولين ويهديهم لخدمة الشعب لا سيما الفقراء منهم، ممن مازالوا يعانون الصعاب ويعيشون اه المشاق، بسبب اعطاء اولوية مصالح البعض الخاصة، التي تغلبت على الصالح العام واحالته الى دموع الضعفاء المنسابة بالبؤس والفقر والاحساس بالظلم .
ربما كثيرة هي محطات الاستفهام والموضوع خيوطه ملتوية كخيوط العنكبوت، لكن ما نحتاجه لاعادة الصياغة ووقفة جادة، اذا ما اردنا الاصلاح لمملكتنا العزيزة وتحت قيادة رشيدة هي الاعز ، الا ان التغير مازال يشغل بال الكثير مما يعانون تحت رحمة مصالح بعض المسؤولين ، ما جعل هناك علامة استفهام واضحة تحتاج الى اخلاص وظيفي وحب وطني غامر وتحمل وصبر عامر،كي تزيح الالتباس وتشرع بفتح ملف الرقابة والمحاسبة لطالما اوجع الفقراء وانذر بأفق قد لا يكون عاقبته خيرا…..

منذ سنوات ومدينة الجمود الطانطان، تعيش غموض و قيود سبب نكستها وتراجعها عن ركب التنمية ، ذاك الاستفهام الضبابي الذي ارهق أهلها،. حتى اصبح طرح الاسئلة مشروعا ، فما مصير الاستثمارات المهمة الضخمة؟… التي رفضت لتكون بالاقليم ، رفضت بدعوى الوعاء ، رغم ان اولويات التنمية المنداة بأهمية العقار، كونه يكتسي دورا جاد في تحقيق التنمية المستدامة وصلب اهتمامات الدولة ورسالة ملكية واضحة ، باعتباره رافعة التنمية ومدخل استراتيجي لا بديل عنه في اصلاح الحال وتعزيز المقدرات.
غير اننا ما زلنا نستبطن بحسن نية وروح وطنية ، تملك من العصي السحرية لتفهم معادلة الفشل الغامضة هنا وتعرف أسبابها ولب الخلل وخبايا القيود التي ازمت اهل المدينة المنتظرة لوجوه جديدة تبشر بالجميل و تغير ما قد عجز عنه اهل الدار ، بعد كبت سنوات التخبط والركود والفشل ، لتتمكن من رأس الثعبان وتتمكن من حل أزمات عدة لتفيد أهل الإقليم قاطبة.
في رحاب يوم كان يملأه التحدي والاصرار يوم دراسي شبابي ،اختارت ودادية موظفي العدل بطانطان مع المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة باكادير بشراكة مع المجلس البلدي، اختيارا حرجا عنوانه “مساهمة العقار في التنمية لاقليم طانطان . ولجراة الموضوع وقوته وحاجتنا الفعلية اليه عددناه احراج ، بعض المسؤولين الذي ارادوا تناسيه ونسيانه كي يعرقلوا ركب مسيرة المدينة ، تحت شعارات واهية تستبطن المصلحة الخاصة على حساب الصالح العام ،لم يجرأ أي متحدث واي جهة التطرق له منذ سنوات عجاف ، بعد اشاعة ثقافة التخويف او ربما الجهل ، لذا علقنا الامل على نفض غبار الصمت ، لاتاحة الفرصة لاهل الغيرة والحرص والنظر البعيد على مستقبل المدينة و التاكيد على ضرورة المناقشة وتحليل اشكالية العقار بالاقليم في ظل غياب تام لرسوم التحفيظ بالمدينة.
كما يوجد مطلب تحفيظ منذ سنة 2002 مقابل وجود 60 مطلب للخواص متبقية من مجموع المطالب المحددة في 600 مطلب بعد تنازل 200 شخص والتشطيب على 140 مطلب باعتبارها مطالب سلبية وهذا الوضع افرز وضعية تعرضات متبادلة بين طالبي التحفيظ ، عرقلت مسطرة التحفيظ بالمدينة بشكل تام، اذ لم يستقم الحال دون الوقوف على مسألة التعمير المساهمة في ضبط المجال الحضري للإقليم ، حيث أن الناظر لا يحتاج الا القليل للوقوف على مستوى الاختلالات المجالية على مستوى التحديد الاداري لتراب الجماعة الترابية، في ظل غياب رغبة باحترام القانون والمراقبة الفعالة وايقاف عملية تفويت املاك الدولة للخواص ، إذ تعتبر جل الاكراهات و الرهانات تحديا مشتركا لمختلف الفاعلين والمعنيين به وازالة اللبس الخطير ، الذي جعل من المدينة في عداد الموتى، فهل من يستفيد من توصيات الشجعان، لفتح ملف الموت المغلف بنزيف الطانطان بعد عقود الاغفال والاستغفال على حساب امة لابد لها ان تستفيق وان كممت او كتمت لوقت محدد .. نرى افق ضيمه في تبدد قريب .. لنا الامل كل الامل بجلالة الملك المعظم وبقية المسؤولين المعروفين بالنزاهة والقادرين على اعادة لحمة الامة واملها … في مستقبل نراه قريب .. وليس مستعصي ولا بعيد ..

[ad id=”11462″]

مقالات ذات صلة

error: Content is protected !!